ارتفعت حصيلة العدوان الاسرائيلي الاخير في قطاع غزة الى ستة شهداء بينهم ثلاثة من حركة فتح التي توعدت بالثأر فيما اكدت السلطة الفلسطينية انهم قضوا في كمائن غادرة تهدف حكومة شارون من ورائها الى استفزاز المقاومة، وتفجير الهدوء مجددا لقطع الطريق امام الزيارة المرتقبة للمبعوث الامريكي انتوني زيني وواصلت رغم ذلك حملة اعتقالات ضد نشطاء الانتفاضة. وقال ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية بعد منتصف الليلة قبل الماضية «في الوقت الذي يسود فيه هدوء شامل في جميع المناطق وعلى خطوط التماس منذ اكثر من اسبوعين وبعد حديث كولن باول وزير الخارجية الامريكي عن اقتراب عودة الجنرال انتوني زيني وفريقه الامني اقدمت الحكومة الاسرائيلية على اشعال النار من جديد بقيام القوات الاسرائيلية بنصب الكمائن الغادرة للمواطنين الفلسطينيين مساء الاحد قرب مدينة بيت لاهيا».واشار البيان الى ان «القوات الاسرائيلية اطلقت النار على المواطنين الفلسطينيين فقتلت ثلاثة ادعت انهم كانوا يحاولون التسلل الى مستوطنة ايلي سيناي» شمال قطاع غزة. واوضح «منذ الثامنة من مساء الاحد تقوم الدبابات الاسرائيلية باطلاق قذائفها في كل اتجاه للتغطية على هذه الجريمة التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية لتفجير الاوضاع الامنية المستقرة ولتعطيل عودة الجنرال زيني». واضاف البيان «في الساعة التاسعة والنصف من مساء الاحد نصبت القوات الاسرائيلية كمينا غادرا لثلاثة مواطنين اخرين شرق بلدة بيت حانون واعلن مكتب شارون وليس الناطق الاسرائيلي كما جرت العادة ان الشهداء الثلاثة لم يستجيبوا لاوامر التوقف من قبل الجنود الاسرائيليين». ولفت البيان الى ان «المنطقة المذكورة ليست منطقة عسكرية ولا يوجد فيها مواقع اسرائيلية» مؤكدا انه «كمين غادر اعدته الحكومة الاسرائيلية بهدف اشعال النار من جديد».وافادت مصادر طبية فلسطينية ان «الشهداء الثلاثة الذين استشهدوا في بيت حانون هم اسماعيل ابو القمصان (28 عاما) وعلى مهنا (27 عاما) ومحمد صلاح (27 عاما) وقد نقلوا الى مستشفى الشفاء بغزة». واشار مصدر فلسطيني الى ان «المواطنين الثلاثة معروفون بانهم من اعضاء حركة فتح». ولم يتسلم الجانب الفلسطيني الشهداء الثلاثة الاخرين من الجانب الاسرائيلي من بلدة بيت لاهيا. واتهم البيان حكومة اسرائيل «بالتصعيد الذي يقترن بالحصار الخانق والمتواصل ورغم حالة الهدوء السائدة تؤكد ان حكومة شارون لم تتراجع بعد عن خطتها العسكرية لمواصلة الحرب العدوانية المتصاعدة والمستمرة ضد الشعب الفلسطيني: اورانيم 2 (اي جهنم) والخطة المتدحرجة ضد شعبنا». ودعت القيادة الفلسطينية اخيرا «المجتمع الدولي الى رفع الصوت عاليا ضد هذه الجرائم الاسرائيلية وضد الحصار العسكري والامني ضد شعبنا في مدنه وقراه وتجمعاته قبل ان يفقد الشعب الفلسطيني صبره». ونعت لجان المقاومة الشعبية امس شهداءها الثلاثة الذين سقطوا في بيت حانون. وقالت «الوية صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية التي ينتمي اعضاؤها الى حركة فتح في بيان حصلت فرانس برس على نسخة منه «اننا نعاهد الله ثم الشهداء ان نستمر في نهج المقاومة والقتال حتى يرحل الاحتلال مدحورا عن ارضنا ومقدساتنا». ونعى البيان «ابطال ملحمة المقاومة والجهاد اسماعيل ابو القمصان (28 عاما) وعلى مهنا (27 عاما) ومحمد صلاح (27 عاما)» ، مشيرا الى ان اسماعيل ابو القمصان هو «قائد الوية صلاح الدين في المنطقة الشمالية لقطاع غزة». واضاف البيان ان العناصر الثلاثة «اشتبكوا شرقي بيت حانون مساء الاحد مع موقع عسكري لجيش الاحتلال الصهيوني ما اسفر عن استشهادهم» وقال «ان العدو لم يعترف بخسائره مكتفيا بالاعتراف بالعملية». كذلك افاد مصدر امني فلسطيني امس ان الجيش الاسرائيلي اعتقل مواطنا فلسطينيا على حاجز عسكري اسرائيلي في قطاع غزة. واوضح المصدر الامني لفرانس برس ان «الجيش الاسرائيلي اعتقل مواطنا واحدا على الاقل هو محمد المصري اثناء عملية تفتيش في سيارات المواطنين على مفترقي ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخانيونس جنوب قطاع غزة». واشار المصدر الى ان «الجنود الاسرائيليين يقومون بعمليات التفتيش الاستفزازية منذ ساعات صباح امس». ورغم هذا التصعيد الصهيوني واصلت السلطة الفلسطينية حملة الاعتقالات ضد نشطاء المقاومة. كما ذكر مسئولون امس أن الشرطة الفلسطينية اعتقلت عددا من الفلسطينيين في قطاع غزة بمن فيهم أحد زعماء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقال المسئولون أنه من بين المعتقلين أحد زعماء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي أعلنت مسئوليتها عن اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعهام زئيفي في أكتوبر الماضي. ولا تزال إسرائيل تشكك في التأكيدات بأن الشرطة الفلسطينية اعتقلت في رام الله السبت الماضي أربعة يشتبه في ضلوعهم باغتيال زئيفي. واكد جبريل الرجوب مسئول الاستخبارات الفلسطينية ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة شارون ليس لديها خيارات سياسية. حيث ان خيارها الوحيد هو الحرب والحسم العسكرى. وحذر الرجوب فى تصريحات لراديو مونت كارلو من ان الاستمرار فى انتهاج هذا الخط سيؤدى الى حدوث تدهور اقليمى الامر الذى سيدفع العالم وعلى رأسه امريكا الى ان يصحو من سباته ويمارس كل اشكال الضغط لالزام شارون بالتراجع عن مواقفه بانهاء احتلاله للاراضى الفلسطينية. وفى تعقيب له على تكثيف حملة الاعتقالات فى صفوف حماس والجهاد قال الرجوب ان الخطوة التى اتخذها المسئولون فى حماس والجهاد الاسلامى ايجابية وان جاءت متأخرة.الوكالات