أكد وزيرا الداخلية والحدود في الحكومة الأفغانية المؤقتة نجاح أسامة بن لادن في الافلات من القوات الأمريكية واتهما الاستخبارات الباكستانية بمساعدته وطالبا بنشر قوات حفظ سلام على الحدود الأفغانية الباكستانية. واعلن وزير شئون الحدود الافغاني امين الله زدران لوكالة فرانس برس انه نشر، تحسبا لذلك، عددا من عناصر الاستخبارات في مراكز حدودية.وقال في المرحلة الحالية من البحث عن اسامة بن لادن نحن بحاجة الى قوات اجنبية (من قوات حفظ السلام الدولية) والى اموال في مرحلة تالية لوقف عمليات تهريب المخدرات.وقال زدران اننا نسعى بقوة الى وقف هذا التدخل الاجنبي مشيرا بذلك الى انشطة الاستخبارات الباكستانية. وشدد لقد اتصلت بالحكومة الباكستانية. نحن لا نحب التدخلات الاجنبية المعادية على حدودنا.واضاف في حال تدخلت باكستان، التي ناصرت في السابق المجاهدين، على حدودنا فانها ستصبح عدوا لنا.وحذر الوزير المكلف بأمن الحدود انه لا يمكن القبض على بن لادن بدون تسيير دوريات اجنبية من قوات حفظ السلام على الارض وبدون مساعدة مالية من المجموعة الدولية. وقال ان اسامة بن لادن رجل بالغ الثراء ولديه شبكة دعم واسعة في المناطق الحدودية.واضاف الوزير بدون المساعدة لا يمكننا القيام بأي شيء.وتظهر الحكومة الافغانية الانتقالية الكثير من الارتياب في انشطة حرس الحدود الباكستانيين.وقال زدران لاحظنا ان عناصر الاستخبارات الباكستانية ينشطون على الحدود ويؤكدون انهم يبحثون عن اسامة بن لادن بيد اننا لا نعرف بالضبط هدفهم الحقيقي وما اذا كانوا يقولون الحقيقة.واوضح ان بن لادن اصبح شديد الحذر بسبب رصد 25 مليون دولار لمن يلقي القبض عليه حيا او ميتا.وكان وزير الداخلية الافغاني يونس قانوني قال مساء السبت للتلفزيون الايراني ان الاستخبارات الباكستانية تساند ابن لادن. وفي مقابلة حصرية مع التلفزيون الايراني، اعلن قانوني ان ابن لادن يتنقل باستمرار بين باكستان وافغانستان. واضاف نعتقد انه من غير المستبعد ان تقوم اجهزة الاستخبارات الباكستانية بالاشراف على انشطة ابن لادن عندما يتوجه الى باكستان. وتابع الوزير الافغاني، وهو من قادة تحالف الشمال المدعوم من طهران، يقول على كل حال، انها (اجهزة الاستخبارات) كانت تعرف ما سيحدث. وبما انه لم يصدر اي رد فعل ولم يتم توقيفه، فكل ذلك يدل على انه يحظى بدعم اجهزة الاستخبارات الباكستانية.ولكن قانوني حرص على الاشارة الى ان موقف المسئولين الباكستانيين مختلف عن موقف اجهزة الاستخبارات.واكد الوزير الافغاني ان ابن لادن ومساعديه المقربين لا يقيمون في مكان ثابت على غرار ما كانوا يفعلون في السابق. وقال بحسب كل معلوماتنا الاخيرة، فان اسامة بن لادن (...) ومساعديه لا يستقرون في مكان ثابت، وانما يروحون ويجيئون. وعندما يكون خارج الاراضي الافغانية، فانه يتوجه بنوع خاص الى باكستان.واضاف قانوني ان ابن لادن وانصاره شوهدوا في شرق افغانستان ولكنهم في تنقل مستمر. وردا على سؤال عما اذا كان الامريكيون قد حددوا مكان تواجد ابن لادن، اجاب قانوني لم يتمكنوا من ذلك حتى الآن.وتابع يقول نظرا لكثافة العمليات التي شنها الامريكيون والطريقة التي يحققون بها اهدافهم عموما، فان اسامة نجح (...) في احباط مختلف الاستراتيجيات المستخدمة ضده. لقد تمكن من الافلات منهم، وهو لا يستقر طويلا في مكان محدد.ا.ف.ب.