بعد الرئيس الأمريكي جورج بوش تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير باقتلاع تنظيم «القاعدة» من جذوره في وقت واصلت المقاتلات الأمريكية دك مخابئ مشتبهة للتنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن بعد نجاحها في تدمير قاعدة لحركة طالبان في شرق أفغانستان، ونقلت أكثر من 60 أسيراً جديداً من طالبان والقاعدة الى سجن قندهار حيث استجوبت العشرات منهم في محاولة للتوصل إلى مكان ابن لادن. وقال رئيس الوزراء البريطاني في رسالته بمناسبة العام الجديد «المجتمع الدولي... بوسعه ان يفخر بشدة بالطريقة التي رد بها على الهجوم على الانسانية الذي وقع في 11 سبتمبر ويمكن لنا في بريطانيا ان نفخر بالدور الذي نؤديه على جميع الجبهات سواء العسكرية او الدبلوماسية او الانسانية». وحذر بلير من ان التهديد الذي يمثله المتشددون ما زال قائما. وقال «درب الاف الارهابيين في معسكرات الارهاب في افغانستان وغادروها منذ وقت طويل. انهم لا يزالون يشكلون تهديدا ويتعين على المجتمع الدولي ان يظل يقظا وعازما على اقتلاعهم من جذورهم واغلاق شبكاتهم. وسوف نكون كذلك». وحث بلير الدول التي شكلت تحالفا بينها في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر على العمل من اجل ان يسود الاستقرار في الشرق الاوسط. وقال «اثبت المجتمع الدولي انه عندما يعمل متحدا في اطار قيم مشتركة ومهمة مشتركة يمكنه ان يصبح قوة للخير. والآن حان الوقت لبذل جهود منسقة لاحلال السلام في الشرق الاوسط». كما اشار الى رغبته في ان تصبح بريطانيا جسرا بين اوروبا والولايات المتحدة على الساحة العالمية. وقال بلير «اعتقد ان بريطانيا اظهرت انه في السعي نحو سياسة خارجية حديثة لسنا في حاجة لان نختار بين اوروبا وامريكا. نحن اكثر قوة في اوروبا بسبب تقاربنا مع الولايات المتحدة. ونحن اكثر قوة مع الولايات المتحدة بسبب تنامي قوتنا في اوروبا». وفي هذه الأثناء واصلت الطائرات الامريكية قصف مواقع تنظيم القاعدة فى شرق أفغانستان فى أعقاب نجاح الطائرات فى قصف مجمع لقادة حركة طالبان أسفر عن تدميره وسقوط عدد من القتلى لم يكشف عن عددهم بعد. وأشارت شبكة «سي. ان. ان.» ان الفرقة الامريكية 101 المحمولة جوا سوف تصل الى مطار قندهار فى شهر يناير المقبل لتولى عملية السيطرة على المطار.وفي تراجع واضح عن موقفها الأخير قالت وزارة الدفاع الأفغانية أمس ان الحملة العسكرية الأمريكية ستستمر حتى القضاء على آخر جيوب طالبان والقاعدة. وقال المتحدث باسم الوزارة محمد هابيل لوكالة فرانس برس «اننا متفقون (مع الرئيس الامريكي جورج) بوش على ان تستمر هذه الحملة حتى القضاء على اخر جيوب الارهاب». واشار هابيل الى ان بعض الاقاليم الشرقية في ولاية باكيتا ما زالت لم تنظف تماما حيث ان عمليات القصف والهجمات البرية التى نقوم بها ستستمر حتى تتم ازالتهم (عناصر القاعدة وطالبان) نهائيا.وذكر هابيل ان الهدف الرئيسي للحملة هو وضع حد للارهاب وستستمر طالما لم يتحقق الهدف. ونقلت قوات أمريكية أسرى أفغان من سجن شمالى أفغانستان الى معسكر احتجاز فى مطار قندهار . وذكر راديو «صوت أمريكا» ان عشرات الجنود الأمريكيين الذين يرتدون سترات واقية من الرصاص ويحملون أسلحة هجومية شاركوا فى العملية. وقام مسئولون من هيئة الصليب الأحمر الدولية بتسجيل أسماء المسجونين الذين تحتجزهم الولايات المتحدة والذين يزيد عددهم على ستين شخصا.وأشار الراديو الى أنه يمكن لمعسكر قندهار استيعاب مئتين وخمسين اسيراً. وقالت مصادر في شمال غرب باكستان ان مسئولي مخابرات باكستانيين وامريكيين بدأوا يستجوبون اكثر من 100 شخص يشتبه بأنهم موالون لاسامة بن لادن في محاولتهم تحديد مكانه. واضافت المصادر ان اربعة فرق مختلفة من مسئولي المخابرات الباكستانية ومكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي استجوبوا اكثر من 130 عربيا في بلدة خوست في شمال غرب باكستان خلال الايام القليلة الماضية. وزار فريق اطباء باكستانيين كثيرين من المقاتلين العرب في السجون السبت. ونقل مصدر عن احد الاطباء قوله «اغلبهم مصاب بالاكتئاب. العديد من الاسرى اقدامهم متورمة بسبب المشي لفترة طويلة على ارض وعرة على طول الحدود الباكستانية الافغانية»، واضاف ان معظم المعتقلين العرب مصابون ايضا بمشكلات معوية. ويقال ان باكستان وهي حليف رئيسي في الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب اسرت مئات ممن يشتبه بأنهم اعضاء في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن اثناء فرارهم من الهجمات الجوية الامريكية على منطقة تورا بورا في شرق افغانستان. الوكالات