قررت النيابة الفلسطينية فتح ملفات تجار المخدرات والنظر فيها أمام محكمة أمن الدولة العليا الجزئية حيث ستقدم عشرة منهم إلى المحاكمة بتهمة الاتجار الداخلي بالمخدرات. وقال المستشار خالد القدرة نائب عام محاكم أمن الدولة إنه تمت إحالة عشر قضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات إلى محكمة أمن الدولة العليا الجزئية ،التي من المتوقع ان تصدر عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة في حال الإدانة. وأشار إلى انه نظراً للاهمية القصوى لهذا الموضوع، قررت النيابة إحالة كافة قضايا المخدرات الموجودة لديها إلى محاكم أمن الدولة الجزئية حسب مقتضى الحال للنظر فيها. وحذر القدرة تجار ومتعاطي ومروجي المخدرات التعامل مع هذه الآفة على اعتبار أنها من الجرائم الكبرى ،مشدداً على أن كل من يتعامل معها سيعرض نفسه إلى اقصى العقوبات التي من بينها عقوبة الإعدام إذا ثبت جلبها من الخارج عبر الحدود والمرافئ الدولية، وعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا أثبت الاتجار به وأوضح القدرة أن تجار المخدرات ومتعاطيها استغلوا الظروف السياسية والأمنية الراهنة ،وبدأوا مضاعفة نشاطهم في هذا المجال ، حيث إنهم أضروا بأنفسهم وأسرهم أولاً ، وبمجتمعهم ثانياً ما يعني تقديمهم إلى المحاكمة ومواجهتهم حكماً قاسياً يليق بمستوى جريمتهم. وقال القدرة: إن كل ذلك اقتضى ان تعطى هذه القضية أهمية كبرى ، وأن تأخذ مكافحتها الأولوية من بين كافة القضايا المطروحة أمام القضاء الفلسطيني ،وبالتالي كان هناك قرار بإحالة كافة قضايا الاتجار بالمخدرات إلى محاكم أمن الدولة العليا الجزئية للنظر فيها. واعتبر أن النظر في هذه القضايا ليس بداية عمل المحاكم في النظر في قضايا المخدرات بل كان هناك الكثير من القضايا التي تم النظر فيها سابقاً ،ولكن الظروف خلقت حالة من عدم انتظام العمل، وخلقت مناخاً غير ملائم للتحضير لهذه القضايا على الوجه الذي يخدم العدالة. يذكر أن المحاكم تنظر في قضايا الاتجار وفق نصوص قانون عمل به العام 1963 في أول مجلس تشريعي فلسطيني أنشئ في العام نفسه، الذي اعتمد القانون المصري بند المخدرات للعام 1955 ، وتطبيقه نصاً وروحاً في الأراضي الفلسطينية ، وتصل أقصى أحكامه إلى الإعدام. وينص هذا القانون على عقوبة الإعدام في حال الاتجار عبر الموانئ والمطارات والمنافذ الحدودية والمعروف بـ الاتجار الدولي فيما عقوبة الاتجار الداخلي السجن مدى الحياة ،ويعفي القانون المتعاطي من اي حكم ،شرط أن يتعهد أمام المحكمة بالإقلاع عن تعاطي المخدرات والخضوع للعلاج. القدس ـ عبد الرحيم الريماوي: