دعا أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله الى مسقط أمس للمشاركة في القمة الثانية والعشرين لدول مجلس التعاون الى اندماج اقتصادي سريع لدول المجلس. وقال: اننا اليوم ونحن نشارك اخواننا قادة دول المجلس فى هذا اللقاء الاخوى المبارك نواصل حمل الامال الكبيرة التى كانت على الدوام عنوانا بارزا لنهجنا جميعا فى النهوض بهذا الصرح الخليجى المشترك بتكاتف جميع الجهود وحشد كل الطاقات من اجل الحفاظ على مصالحنا ومكتسباتنا وتلبية طموحات وامال شعوبنا الخليجية فى الغد الافضل انشاء الله. وأضاف ان البحرين التى مارست ومازالت تحرص على ممارسة دورها كاملا فى مسيرة التعاون الخليجى وهى تسلم اليوم رئاسة المجلس الى الشقيقة سلطنة عمان لترى فى هذه القمة انطلاقة جديدة تعكس العزم على مواصلة مسيرة التعاون المشترك وتعزيز وتطوير عملنا الجماعى بمايلبى متطلبات المرحلة المقبلة بكل ما تحمل من متغيرات وتحديات كبيرة. وأضاف مثلما يكون لقاؤنا مهماً وضرورياً لمواجهة المتغيرات الجديدة على الساحة الاقليمية والدولية والتى لا تتحمل التأجيل والانتظار فإن التطورات الراهنة تستلزم منا الارتقاء بمستوى آليات العمل فى المجلس واعادة تقييمها وتحديثها بما يعزز روح العمل الجماعى ومواكبة متطلبات المستقبل. ولقد أثبتت التجربة انه لا بديل ولا غنى عن دعم وتعزيز تعاوننا المشترك وانه حان الوقت لتسريع خطواتنا وبلا تردد فى اتجاه حسم الأمور المعلقة بما يمكننا من كسب رهان المرحلة المقبلة وذلك يتطلب منا المضى قدما فى مسيرتنا كل حسب طاقته ومقدرته واننا فى البحرين وايمانا منا بمسيرة مجلس التعاون وتطورها نحو مزيد من التكامل على مختلف المستويات ودعما لمفهوم المواطنة الخليجية كهدف نسعى اليه لتحقيق آمال وتطلعات مواطنى دول مجلس التعاون فقد أمرنا ان يعامل مواطنو دول المجلس ممن لهم محل اقامة فى البحرين كالمواطن البحرينى فى ممارسة حق الانتخاب لاعضاء المجالس البلدية وان يضمن ذلك فى قانون انتخاب المجالس البلدية فى البحرين. وأكد ان الاقتصاد الذى هو خيارنا الافضل والاكثر ملاءمة نحو توثيق عرى الروابط فيما بين شعوبنا كافة يتطلب منا العمل على تعزيز وتحقيق اندماج اقتصادى متين وراسخ يعود بالخير والنفع على كافة ابناء المنطقة ويمكن كافة دولنا الاعضاء من الحفاظ على مصالحها المشتركة كتكتل اقتصادى واحد ولقد وفقنا الله بعد قمة البحرين فى نهاية العام الماضى الى تحقيق وتنفيذ ما توافقنا عليه فى مجال اقرار الاتفاقية الاقتصادية الموحدة المعدلة لما فيه رخاء شعوبنا الشقيقة وترابط مصالحها. وأوضح ان ما يبعث على الاعتزاز والارتياح تلك الخطوات الايجابية والمثمرة التى تحققت حتى الآن فى مسيرة تعاوننا الأمنى المشترك والتى جاءت بفضل تكاتف جميع الجهود وايمانا منا بأن الأمن الجماعى يعتبر ركيزة اساسية وحيوية لدفع عجلة التنمية الشاملة فى دولنا وكضمانة اكيدة لحماية مكتسباتنا وصيانتها وتحقيق الاستقرار لدولنا وشعوبنا حيث كان للتعاون فى ميدان التنسيق الدفاعى المشترك الذى اثبتت احداث العالم مدى الحاجة الى ترسيخه وتعميقه حماية لشعوبنا وشعوب العالم اجمع من اعمال العنف والارهاب. واختتم تصريحه بالقول بأننا نأمل ان يكون ما سوف نتوصل اليه من خلال لقائنا هذا انجازا جديدا فى مسيرتنا المشتركة بما يلبى امال وتطلعات شعوبنا كافة نحو مزيد من التلاحم والتكاتف وصولا الى اهدافنا وغاياتنا النبيلة التى ننشدها جميعا والله نسال ان يسدد خطانا ويجمعنا على الخير دائما. ق.ن.أ