أقالت السلطات التونسية القاضي مختار يحياوي الحائز على جائزة «رجل العام» التي منحها أياه المجلس التونسي للدفاع عن الحرية. وقال أحد المسئولين في تونس العاصمة ان لجنة تأديب تضم عدداً من القضاة قضت بإقالة يحياوي الذي انتقد علنا عدم تمتع النظام القضائي بالاستقلال في البلاد. وادانت اللجنة يحياوي (49 سنة) بتهمة الاخلال بشرف القضاء والتشهير علنا بالسلطات القضائية. وكان يحياوي وجه رسالة مفتوحة في يوليو الماضي الى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي شكا فيها من عدم استقلال القضاء والسيطرة القوية التي يخضع لها قضاة المحاكم من جانب السلطة التنفيذية. وكان يحياوي كبير قضاة المحكمة الابتدائية في تونس اول قاض يبدي علنا مثل تلك الشكاوى التي طالما ابداها الناشطون في مجال حقوق الانسان داخل البلاد وخارجها. وقال يحياوي ل«رويترز» انه يوم حزين للقضاء في تونس وان قرار اقصائه عن عمله تأكيد لما كان يقوله من انه يعيش في بلد تطأ فيه السلطة القانون. وذكر انه لم يعد امامه من سبيل قانوني للاعتراض على اقالته. وقال محامون ان القانون يسمح له بالعمل بالمحاماة اذا رغب في ذلك. وعرض نحو 120 محاميا الدفاع عنه امام اللجنة التأديبية أمس الأول لكنهم انسحبوا احتجاجا عندما رفضت اللجنة طلباتهم بتأجيل الجلسة لاتاحة مزيد من الوقت لهم للاستعداد. ويبدو يحياوي في الصورة المركبة وهو يحمل جائزة رجل العام (يسار) ورسالة الاستدعاء للمثول أمام لجنة التأديب. رويترز