خرج زعيم المعارضين الأتراك رؤوف دنكطاش سليماً من «العشاء الدبلوماسي» مع غريمه «جلافكوس كليريديس» حيث نجا بـ«ريجيمه» وعبر الخط الأخضر عائداً الى الشطر الشمالي من الجزيرة القبرصية المقسمة على ايقاع هتافات أمهات مفقودي النزاع. وبدا الزعيمان في حالة معنوية مرتفعة واستقبل كليريديس ضيفه بحفاوة بالغة حيث تجمعهما صلة تمتد لاكثر من أربعة عقود واتسم اللقاء بالحرارة والدفء أمام عدسات الكاميرا. ونقلت القناة الاولى بالتلفزيون القبرصي اليوناني عن صحفي غربي يتخذ من الشطر الشمالي للجزيرة المقسمة مقرا له تأكيده أن موجة من التفاؤل تسود بين سكان هذا القسم باحتمال التوصل إلى حل وشيك للمشكلة القبرصية لرفع المعاناة عنهم نتيجة استمرار الازمة الاقتصادية هناك. وعقب انتهاء مأدبة العشاء التي استمرت قرابة الساعتين وشارك فيه مندوب عن المنظمة الدولية وتم خلالها مراعاة «الريجيم» الخاص الذي يقوم به دنكطاش حاليا، غادر زعيم القبارصة الاتراك مقر إقامة كليريديس عائدا إلى الشطر الشمالي من نيقوسيا في سيارته الرئاسية من طراز المرسيدس في صحبة جيش من حراس الامن المرافقين.ورفض دنكطاش الادلاء بأي تصريحات للصحفيين قبل أو بعد العشاء واكتفى بأن عبر لهم عن أطيب الامنيات بعام جديد سعيد بينما عاد كليريديس إلى مقر إقامته دون الادلاء بأي تصريح. ونقلت القناة الاولى بالتلفاز القبرصي وقائع اللقاء على الهواء مباشرة واستقبل كليريدس دنكطاش بأعلى درجات السلم المؤدي لمدخل مقر إقامته الرئاسي.وهي أول مرة يخطو فيها دنكطاش الخط الاخضر الفاصل بين شطري العاصمة منذ عام 1974 ويلبي دعوة كليريديس ردا على مأدبة العشاء التي كان أقامها دنكطاش على شرف الرئيس القبرصي اليوناني في مطلع الشطر الجاري خلال شهر رمضان بالشطر الشمالي من نيقوسيا. وانتشرت قوات الحراسة الخاصة ومكافحة الشغب والقناصة في كل مكان داخل وحول مقر إقامة كليريديس استعدادا للقاء المرتقب وهو الثاني من نوعه خلال حوالي ثلاثة أسابيع. وكان آخر لقاء مباشر قد تم بين الزعيمين منذ أربعة أعوام.وتأتي هذه الجولة الجديدة من «دبلوماسية العشاء» قبل نهاية العام استعدادا للقاء كليريديس دنكطاش المقرر في 16 يناير المقبل تحت رعاية الامم المتحدة. وقام عدد من القبارصة اليونانيين بالاحتجاج على زيارة دنكطاش بميدان لدرا الرئيسي بقلب نيقوسيا وخاصة بالقرب من الخط الاخضر الفاصل وخاصة من جانب أفراد عائلات المفقودين بالشطر الشمالي من الجزيرة المقسمة منذ عام 1974 والذين يقدر عددهم بحوالي 500،1 شخص طبقا لتقديرات الجانب القبرصي اليوناني.وذكرت القناة الثانية بالتلفزيون القبرصي أن هناك احتمالا لترتيب لقاء آخر بين دنكطاش وكليريديس في الخامس من الشهر المقبل خلال حفل خاص تقيمه سفارة سلوفاكيا بالعاصمة القبرصية. د.ب.أ