عاد الهدوء إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس ايرس أمس وتجاهل الرئيس المؤقت ردولفو رودريجيز طلب الاستقالة الذي تقدم به اعضاء حكومته وطالب البنوك بالمساهمة في السلام الاجتماعي. وأعلن رودرجيس انه طلب من البنوك ان تبدأ منذ الاثنين بالمساهمة في احلال السلام الاجتماعي في الارجنتين بتسهيل دفع الاجور ورواتب المتقاعدين الذي تسبب جزئيا باندلاع اعمال العنف في بوينس ايرس. واعرب رئيس الدولة ايضا عن قلقه الشديد لما يحدث في الارجنتين وذلك في كلمة متلفزة استغرقت بضع دقائق لم يذكر خلالها مباشرة احداث العنف التي وقعت ليل الجمعة السبت في العاصمة بعد قيام الشرطة بتفريق المتظاهرين المناوئين للحكومة. وقال الرئيس من مقر اقامته في اوليفوس في ضاحية بوينس ايرس لقد استدعيت ممثلي البنوك وطلبت منهم ان يساهموا في السلام الاجتماعي وان يبذلوا جهودا لفتح ابواب البنوك منذ الاثنين من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة العاشرة ليلا لدفع الاجور ورواتب المتقاعدين حتى الف دولار او بيزوس. والتظاهرات التي جرت الليلة قبل الماضية وتحولت الى اعمال عنف اثناء تفريقها من قبل الشرطة، كانت تهدف الى التنديد بفساد بعض المسؤولين الحكوميين وبالابقاء على القيود المفروضة على سحب الاموال من المصارف والتي قررتها الحكومة السابقة. وقد اسفرت اعمال العنف عن اصابة 12 رجل شرطة بجروح، بينهم ستة في حال الخطر. اما عدد الجرحى المحتمل في صفوف المتظاهرين فلا زال مجهولا، واعتقل من جهة اخرى 33 شخصا خلال الحوادث.ونقلت تقارير عن شهود عيان قولهم ان ثلاثة شبان قتلوا السبت برصاص اطلقه رجل شرطة متقاعد يعمل حارسا في محطة للوقود ووقع الحادث المأساوي في غمرة أعمال العنف في حي فلوريستا الذي تقطنه الطبقات المتوسطة. ومع عودة الهدوء تدريجيا الى بوينس ايرس تجاهل الرئيس المؤقت طلب الاستقالة الذي تقدمت به حكومته أمس الأول ولم يشر له في كلمته. وقامت الارجنتين بتسديد جزء من ديونها لصندوق النقد الدولى فى الموعد المحدد قدره سبعة عشر مليون دولار على الرغم من قرار الحكومة تأجيل سداد ديونها لتمتلك هامشا من الحركة على الصعيد المالى . الوكالات