حصل رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي على دعم ومساندة أحزاب المعارضة الهندية في حال دخول الحرب ضد باكستان، التي أكدت بدورها ان قواتها في مواقعها جاهزة للقتال وتزامن ذلك مع تصاعد الجهود الدبلوماسية الدولية لتهدئة التوتر بين البلدين، حيث أجرى الرئيس الأمريكي جورج بوش محادثات هاتفية مع زعيمي الهند وباكستان، مطالبا بالتحديد الجنرال برويز مشرف بالعمل ضد المتطرفين، فيما يعتزم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير القيام بزيارة لنيودلهي واسلام آباد للتهدئة. فقد قال برامود ماهاجان وزير الشؤون البرلمانية الهندي للصحفيين بعد اجتماع لكل الاحزاب دعا اليه فاجبايي «لا نريد الحرب.. واذا فرضت علينا فسنواجهها يدا واحدة». وهذا اول اجتماع من نوعه بعد سلسلة من الخطوات الدبلوماسية ضد اسلام اباد منذ هجوم تعرض له البرلمان الهندي في 13 ديسمبر. ويمثل اجتماع الأمس اهمية خاصة بالنسبة لفاجبايي بعد ان انتقدت الاحزاب المعارضة الحكومة لعدم التشاور معها قبل فرض عقوبات دبلوماسية على باكستان. كما ان بعض كبار زعماء حزب المؤتمر يشعرون ان حزب بهارايتا جاناتا الهندوسي القومي الذي يتزعمه فاجبايي يحاول اذكاء جذوة الحرب. من جانبه أعرب فاجبايي عن قناعته بأن الضغط الدولي سيجبر باكستان على قمع ما أسماهم بالمتطرفين. وقال فاجبايي خلال الاجتماع مع قادة الأحزاب السياسية المجموعة الدولية ادركت الموقف الهندي بعد الهجوم على البرلمان الهندي. وقال فاجبايي وفق ما أفاد وزير الشئون البرلمانية برامود ماهاجان اعتقد ان ذلك سيؤدي الى ضغط كاف على باكستان وسيجبرها على التحرك ضد المجموعات الارهابية. وفي أول رد فعل باكستاني على دعم احزاب المعارضة الهندية لخيار الحرب أعلن متحدث باسم الحكومة الباكستانية امس ان الوضع أصبح خطيراً على الحدود الهندية وباتت القوات الباكستانية التي انتشرت بعد قيام نيودلهي بإرسال تعزيزات الى الحدود في مواقعها جاهزة للقتال. وقال المتحدث في اسلام اباد لقد قمنا بكل ما كان ينبغي او يمكن القيام به لخفض حدة التوتر. وتابع قمنا بتحركات ضد ارهابيين مفترضين. واوضح ان الرئيس (الامريكي جورج) بوش اعلن للرئيس (الباكستاني برويز) مشرف الليل الماضي ان هذه الاجراءات جوهرية وانه يأمل ان تأخذ الهند علما بذلك. وقال انه للاسف، لم تأخذ الهند علما بالامر، مذكرا بان اسلام اباد طالبت بتبادل معلومات مع نيودلهي حول الهجوم المسلح الذي استهدف البرلمان الهندي. واوضح الناطق الباكستاني ان الوضع على الحدود يشهد توترا كبيرا. وختم انه بعد ان نقلت الهند فرقتين عسكريتين من حدودها الشرقية الى حدودها الغربية، قامت باكستان بدورها بنشر قواتها وهي باتت الان في مواقعها وجاهزة للقتال. وكان الرئيس الأمريكي اتصل هاتفيا يوم السبت بالرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي سعياً وراء خفض التوتر بين البلدين. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض في كروفورد حيث يقضي بوش اجازته، الرئيس الأمريكي طلب من الرئيس الباكستاني برويز مشرف بشكل خاص اتخاذ اجراءات اضافية شديدة وحازمة ضد المتطرفين المتهمين بالقيام بأعمال عنف في الهند. وأوضح بوش لمشرف ان هؤلاء المتطرفين ينسفون اسس باكستان ويثيرون حربا بين الهند وباكستان ويزعزعون التحالف ضد الارهاب. واثناء محادثته مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي، اعلن بوش ان الولايات المتحدة مصممة على التعاون مع الهند في معركتها ضد الارهاب كما اعلن المتحدث باسم البيت الابيض. على صعيد آخر ذكر بوش ايضا باستيائه الشديد من هذا الهجوم الذي وصفه بانه ضربة ضد الديمقراطية، كما اوضح مكليلان. على صعيد متصل ذكر مسئولون فى لندن ان بلير سيقوم قريبا بزيارة الى الهند وباكستان فى اطار الجهود الدولية لتهدئة حدة التوتر بين البلدين. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية أمس ان الاعلان عن زيارة بلير جاء بعد النداء الذى وجهه الرئيس الامريكي الى البلدين لتسوية الخلافات بالوسائل السلمية ومنع تصاعد الموقف. وقال عبد الستار عزيز وزير الخارجية الباكستانى فى تصريح لشبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية أمس ان الرئيس الباكستاني برريز مشرف مستعد لاجراء مباحثات مع اتال بيهار فاجبايى رئيس الوزراء الهندي إلا ان هذا العرض تم رفضه من جانب الحكومة الهندية. وأكد أن بلاده على استعداد للحوار مع الهند على اى مستوى وفى أى مكان وفى أى وقت مشيرا الى ان بلاده لا تريد اى نوع من المواجهة مع الهند خاصة ان الدولتين تمتلكان الأسلحة النووية. من جانبه طلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك من رئيس وزراء الهند العمل على استئناف الحوار مع اسلام آباد. وأضاف بيان نشره قصر الاليزيه فى باريس أن الرئيس شيراك الذى يختتم أجازة أعياد الميلاد فى منطقة فور دى بريجونسون شمال فرنسا أجرى اتصالاً هاتفياً مع فاجبايي مساء أمس بعد مكالمتين مماثلتين الاولى مع الرئيس الباكستانى برويز مشرف مساء الجمعة والثانية مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين. وقال الاليزية أن الرئيس شيراك اعاد التذكير خلال المكالمة الهاتفية مع فاجبايي بأن فرنسا والاتحاد الاوروبى أدانا دون تحفظ الاعتداء البغيض الذى استهدف فى 13 ديسمبر البرلمان الهندي.الوكالات
إسلام آباد: قواتنا في مواقعها جاهزة للقتال، فاجبايي يحصل على دعم المعارضة لدخول الحرب، بوش يهاتف مشرف وبلير يتأهب لجولة تهدئة
