رفضت هافانا خطة أمريكية لنقل أسرى طالبان والقاعدة الى قاعدة بحرية تقول كوبا انها تابعة لها واحتلتها الولايات المتحدة في السابق. هذه القاعدة التي تسيطر عليها البحرية الأمريكية تقع في خليج جوانتانامو عند الطرف الجنوبي الشرقي لكوبا. وقال الجنرال رامون ايسبينوسا قائد القطاع الشرقي في القوات المسلحة الكوبية «بالطبع لا نوافق على ذلك فهذه ارض كوبية حتى على الرغم من ان الامريكيين يحتلونها». ولكن ايسبينوسا اكد في تصريحات نادرة للصحفيين ضرورة الا يؤدي اقتراح تحويل هذه القاعدة الامريكية عند الطرف الجنوبي الشرقي لكوبا الى مركز اعتقال الى تعكير الهدوء العسكري على حدود القاعدة. وقال «نتعشم الحفاظ على تلك المنطقة كما هي اليوم هادئة الى حد ما على الجانبين ». واضاف ان كوبا تطمح لاستعادة السيطرة على المنطقة ذات يوم «بالطرق السلمية». وقال مسئول كبير اخر في الحكومة الكوبية وهو فرناندو فيسنو اليجريت وزير التعليم العالي «اعتقد ان استخدام تلك الاراضي المغتصبة سيكون خطأ كبيرا من جانب الامريكيين». واردف قائلا للصحفيين خارج جلسة خاصة للجمعية الوطنية لكوبية «اعتقد انه سيكون هناك استنكار لذلك في كل انحاء العالم». وانتقد خوان اسكالونا المدعي العام الكوبي ايضا تلك الخطة التي اعلنها وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد يوم الخميس الماضي بشأن نقل المعتقلين من الصراع في افغانستان الى قاعدة جوانتانامو.وقال اسكالونا «انه استفزاز آخر من الامريكيين». وعلى الرغم من انها ادانت الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر فقد عارضت كوبا ايضا قصف افغانستان ووصفته بأنه مذبحة همجية للمدنيين لتعزيز اهداف امبريالية. ومنذ فترة طويلة يعارض الرئيس الكوبي فيدل كاسترو وحزبه الشيوعي الحاكم الوجود العسكري الامريكي في القاعدة التي تبلغ مساحتها 116 كيلومترا في خليج جوانتانامو واصفة تلك القاعدة بأنها «خنجر مصوب الى قلب كوبا». وانشئت هذه القاعدة بعد ان نزلت قوات من مشاة البحرية الامريكية في خليج جوانتانامو في عام 1898 خلال الحرب الاسبانية الامريكية وبموجب معاهدة ابرمت عام 1934 لا يمكن ازالة هذه القاعدة الا بموافقة مشتركة او اذا انسحبت القوات الامريكية منها بمحض ارادتها. ولكن رامسفيلد قال ان الولايات المتحدة لا تتوقع اي مشاكل من الزعيم الشيوعي. واضاف رامسفيلد «استطيع ان اصف خليج جوانتانامو في كوبا بأنه اقل مكان سوءا يمكننا اختياره فمساوئه تبدو قليلة مقارنة مع البدائل». وأبلغ مسئول امريكي عسكري كبير «رويترز» في وقت لاحق انه في نهاية الأمر فإن مئات من اسرى تنظيم القاعدة ومقاتلي طالبان قد يتم نقلهم الى جوانتانامو للاستجواب. رويترز