رغم حصولها على دعم «مجموعة قبرص» إلا ان حكومة قرضاي الأفغانية تواجه أول تحد لها يتمثل فيما ذكرته تقارير عن رفض حاكم هيرات نزع أسلحة ميليشياته واقدامه على اعدام 200 تاجر باشتوني وهو ما استفز هذه القبائل التي تستعد للثأر. وتواجه الحكومة الأفغانية المؤقتة أول معضلة تقابلها بتوتر فى منطقة هيرات حيث أفيد بأن حاكم المنطقة قتل عدداً من التجار الباشتون. وذكر راديو «مونت كارلو» الذى أورد النبأ صباح أمس أن حاكم الاقليم القائد اسماعيل خان اعدم مئتى تاجر من أصول باشتونية مما أثار غضب القبائل الباشتونية التى يعتقد انها تستعد الآن للانتقام، وللرد عسكريا. وأشار الراديو الى أن هذا التطور يأتى على خلفية اعلان اسماعيل خان أيضا أن قواته لن تسلم أسلحتها اذا أمرتها الحكومة بذلك. في غضون ذلك أكدت «مجموعة قبرص» الأفغانية، انها ستشارك بنصيب عادل ومعقول في الحكومة الأفغانية الانتقالية التي ستشكل خلال ستة أشهر. وقال المتحدث باسم الجماعة إحسان الله مايار في تصريحات خاصة لصحيفة سايبرس ويكلي الاسبوعية التي تصدر في نيقوسيا من منزله في تكساس «كفى 23 عاما من الحرب والدمار ومن حق شعب أفغانستان اليوم أن يتنفس هواء الحرية والسلام والأمن». وأوضح أن المجموعة القبرصية تنازلت بمحض إرادتها عن أربعة مناصب يحق لها أن تشغلها في الادارة المؤقتة من أجل التحالف الشمالي الذي طالب بأن تكون له الكلمة العليا في أمر إعادة بناء البلاد التي خرّبتها الحروب. وعمد قرضاي إلى خفض حدة الخصومات السياسية إلى أدنى حد، فأشاد بزعيم الحرب الاوزبكي عبد الرشيد دوستم وبالقائد إسماعيل خان. وقال عن دوستم «إنه أخي» وعن خان «إنه رجل عظيم ووطني». إلا أن مايار تمسك بمعارضته لعبد الرشيد دوستم وكرر القول «أنه كان يتعامل مع الجيش السوفييتي وقتل أفغاناً أبرياء خلال انتفاضة الشعب الافغاني» خلافا لخان الذي «كان ولا يزال مسلما مؤمنا»، وقال «إن الاثنين لا يمكن أن يكونا أخوين» وخان وحده هو الذي يمكن أن يطلق عليه صفة «الرجل العظيم». وأكد مايار «أن المجموعة القبرصية برهنت خلال الاجتماع (في بون) على أن عودة السلام إلى بلادنا الغالية هي الهدف الاسمى والاهم من المراكز أو المكاسب الشخصية». وتتألف المجموعة القبرصية من منشقين أفغان ومغتربين من الاقلية الاوزبكية والطاجيك العرقية وأساتذة جامعة أفغان وساسة وأفراد من الاغلبية الباشتون. وقد مثلها تسعة مندوبين في بون. واتخذت هذه المجموعة اسم «مجموعة قبرص» لانها عقدت اجتماعات كثيرة في قبرص خلال الاشهر القليلة الماضية. وأوضح مايار أن المجموعة القبرصية تترقب عقد مجلس الشورى الافغاني التقليدى «لويا يرجا» في يونيو المقبل بقيادة الملك السابق ظاهر شاه ليعيد توزيع السلطة على القبائل والفصائل الافغانية بحيث تشكل حكومة ذات قاعدة عريضة من الشعب. وتتوقع المجموعة القبرصية أداء دور بارز في هذه الحكومة المقبلة حسبما أكد مايار الذي قال «إنها ستشارك حتما بعد عقد اجتماع طاريء لمجلس الشورى». وينتقد مايار بشدة محاولات بعض الشخصيات الافغانية التي كانت تحكم أفغانستان «حماية مراكز قواهم في كابول وتخريب محادثات بون وأهدافها». ويقول «إن التدخل الاجنبي مثل الدعم الذي منح إلى برهان الدين رباني (الرئيس الافغاني السابق) ومؤيدي أحمد شاه مسعود من قبل إيران وروسيا والنفوذ الذي تمارسه باكستان (على ماعات أخرى).. كل ذلك أدى إلى الحد من نجاح المفاوضات». وفيما يتعلق بالدعم المالي الذي تتلقاه المجموعة القبرصية من إيران، يؤكد مايار أن هذا لا يعني أن طهران تحرك المجموعة كيفما تشاء. ويشدد أيضا على هذا الدعم غير مشروط وأن مجموعته لا تخفيه. ويضيف «إن فلسفة المجموعة هي تلقي الدعم المالي من أجل قضية الحرية وليس من أجل قتل مواطنينا الابرياء». وكان قرضاي وصف باكستان وإيران بأنهما «أفضل جيراننا وعشيرتنا»، وشكر لهما مساعدتهما لافغانستان في حربها ضد السوفييت وإيواء ملايين اللاجئين الافغان. الوكالات