على الرغم من اعتراف تقرير رسمي اسرائيلي بتراجع الهجمات الفلسطينية المسلحة بشكل كبير إلا ان قائد جيش الاحتلال أكد ان جيشه أعد خططاً لمواجهات قادمة لم يقصرها على الساحة الفلسطينية، وذلك في وقت واصل جنوده العدوان الذي أسفر عن استشهاد فلسطينية قرب بيت لحم قتلوها ضرباً على الرأس، فيما يواصل حصار المناطق الفلسطينية ويشتد. وافاد تقرير رسمي بثته الاذاعة العبرية أمس ان العنف تراجع في الاراضي الفلسطينية منذ نداء الرئيس الفلسطيني قبل اسبوعين في هذا الشأن. وجاء في التقرير «ان السلطة الفلسطينية تكافح العنف بقوة اكبر منذ الخطاب الذي القاه الرئيس الفلسطيني في 16 ديسمبر». لكن التقرير الذي وضعه قسم البحوث السياسية في وزارة الخارجية الاسرائيلية بدا متشككا حيال الاستمرار في هذه السياسة مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية «تكتفي بابرام الاتفاقات مع المنظمات الارهابية من دون السعي الى ضربها». من جهتها قدرت الاذاعة ان «حوادث العنف تراجعت بنسبة 50 في المئة في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ خطاب عرفات». وذكرت الاذاعة نقلا عن هذه المصادر أن هذاالانخفاض سجل فى مختلف أنواع الاعتداءات الارهابية بما فيها اطلاق النار والقاء القنابل اليدوية ووضع العبوات الناسفة. غير أن المصادر الاسرائيلية زعمت أن هذا الانخفاض لايعكس تغييرا استراتيجيا أو تحولا فى سياسة السلطة الفلسطينية وانما جاء نتيجة لسياسة العلاقات العامة التى ينتهجها الرئيس عرفات لتخفيف الضغوط الدولية التى تمارس عليه. وقالت انه مازالت هناك انذارات حول نية من أسمتها بجهات تخريبية ارتكاب عمليات ارهابية فى اسرائيل. وفي هذا الاطار حذر رئيس أركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز من أنه في الوقت الذي تستمر فيه بلاده «في مجابهة الفلسطينيين يتم بذل جهود جمة استعدادا للمواجهات المقبلة». أورد ذلك صوت إسرائيل ليلة السبت ـ الاحد نقلا عن موفاز الذي قال ان هذه المواجهات المحتملة ستصبح وشيكة «إذا ما استمرت الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب في المنطقة مما سيؤثر على إسرائيل أو مواجهات أخرى ستكون في المدى البعيد». وأكد موفاز أنه «يجب على إسرائيل أن تكون على أهبة الاستعداد تحسبا لأي تطور محتمل». وأضاف صوت إسرائيل أن أقوال رئيس الاركان جاءت خلال حفل أقيم في تل أبيب مساء أمس الأول «تكريما» لجرحى سلاح المدرعات.إلى ذلك استشهدت امرأة فلسطينية عمرها 25 عاما الليلة قبل الماضية من بلدة الخضر غرب بيت لحم متأثرة باصابة نتجت عن اعتداء جنود الاحتلال عليها أثناء اعتقال شقيقها. وذكرت مصادر فلسطينية، أن قوة من جنود جيش الاحتلال الاسرائيلى داهمت منزل والد الشهيدة لاعتقال شقيقها زياد، وأثناء المداهمة ضرب الجنود أفراد العائلة ومن ضمنهم الشهيدة نجود على رأسها حيث استشهدت مساء أمس الأول متأثرة بأصابتها. وذكرت نشرة «مرايا» الاخبارية ان مسلحين فلسطينيين هاجموا بالاسلحة النارية موقع ترميد العسكرى لجيش الاحتلال الاسرائيلى على الحدود المصرية الفلسطينية فى رفح جنوب قطاع غزة الليلة قبل الماضية. وهاجمت مجموعة أخرى موقعا عسكريا للاحتلال الاسرائيلى يقوم بحراسة مستوطنة جانى طال غرب خانيونس، وذكرت الاذاعة العبرية عدم وقوع اصابات فى الهجومين. وفى نابلس أفادت مصادر فلسطينية أن جرافات الاحتلال الاسرائيلى شرعت مساء أمس الأول بشق طريق شرق مدينة نابلس على أراضى بلدتى روجيب وبيت فوريك لغرض تسهيل تنقلات الدبابات الاسرائيلية التى تحرس الطريق الاستيطانى الالتفافى القريب من المنطقة والذى يسلكه مستوطنو ايتمار والون موريه. وذكر شهود عيان، ان آليات عديدة شوهدت تقوم بالتجريف من أحدى التلال التى كانت تتمركز عليها دبابة اسرائيلية على أراضى بلدة روجيب باتجاه الشمال صوب أراضى بيت فوريك. وأضافت المصادر أن طريقا بمسافة زهاء 300 متر جرى شقه حتى ساعات غروب يوم أمس الأول فيما أعربت أوساط محلية عن مخاوفها من استمرار أعمال التجريف فى تلك المنطقة وتخريب مساحات من الاراضى. ومن جهته أكد أحمد البطش عضو المجلس التشريعى الفلسطينى عن مدينة القدس استمرار منطق القوة والعنجهية الاسرائيلى المدعوم أمريكيا فى فرض سياسة الحصار والقمع والارهاب رغم كل الجهود العربية والدولية التى تبذل لاحلال السلام بالمنطقة. وانتقد البطش فى مقابلة مع اذاعة القاهرة صباح أمس سياسة شارون.. وقال ان اسرائيل تضرب عرض الحائط بكل القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية مشيرا الى أن هناك التزامات اسرائيلية منذ اتفاقيات أوسلو وأنه لايمكن الدخول فى مراحل الحلول الانتقالية مرة أخرى والتى تستهدف استمرار سياسة الاستيطان والقمع والحصار على الفلسطينيين. واوضح أنه رغم كل الجهود التى بذلت من قبل القيادة الفلسطينية وما يفرض عليها من ضغوط وممارسات والتزامها بكل القرارات والتوصيات التى انبثقت عن توصيات تينيت وتقرير لجنة ميتشيل ومطالبتها بوضع هذه التوصيات فى المحك الفعلى والعملى الا ان حكومة ارييل شارون تصر على موقفها من حصار المدن الفلسطينية والقرى وتقطيع أوصالها كما يواصل جيش الاحتلال عمليات القتل والاغتيال على مرأى ومسمع من العالم أجمع. وشدد على حرص القيادة الفلسطينية على عملية السلام وطالب بتطبيق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، مع تأكيده باستمرار الشعب الفلسطينى فى نضاله المشروع مشيرا الى أن السلام العادل لن يتحقق الا بانسحاب اسرائيل الكامل من الأراضى العربية المحتلة عام 1967 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. الوكالات