بدأ أمس وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، اجتماعاً في مسقط للتحضير للقمة الثانية والعشرين لقادة دول المجلس، والتي تستضيفها سلطنة عمان، وتبحث خلالها العديد من الموضوعات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تهم دول المجلس، وعلى رأسها انشاء مجلس الدفاع المشترك، فضلاً عن القضايا العربية والاسلامية وأولها العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وضرورة وقفه، وكذلك الأوضاع في فلسطين. وسيضع الوزراء اللمسات النهائية على مشروع البيان الختامي للقمة التي ستبدأ اعمالها اليوم ولمدة يومين. وكان وزير الاعلام العماني معالي حمود بن محمد الراشدي صرح الليلة قبل الماضية بان القادة الخليجيين سيناقشون التطورات على ساحة الشرق الاوسط، مشيرا الى انهم سيؤكدون على ضرورة وقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وسيدعون كذلك الى استئناف المسيرة السلمية. وقال ان القادة سيعلنون تأييدهم لنضال الشعب الفلسطيني المشروع وحقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. واضاف الراشدي ان المسائل الاقتصاية والامنية ستكون على اجندة القمة الخليجية، اضافة الى بحث اكمال المشاريع المشتركة اقتصاديا واجراءات التكامل بين البلدان الست في المجالات كافة. من جهة أخرى صرح الراشدي بأن المجلس الاعلى للدفاع المقترح انشاؤه بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو جزء من الاتفاقية الدفاعية التى اقرها اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس خلال القمة السابقة، مشيرا الى ان انشاء هذا المجلس سيأتى تنفيذا لهذه الاتفاقية وخطوة من خطوات التنسيق وزيادة التعاون فى المجال الدفاعي. وقال فى مقابلة مع راديو لندن أمس ان المجلس الاعلى للدفاع ليس بديلا عن درع الجزيرة حيث ان المجلس هو اطار تنظيمى للتعاون الدفاعى بين دول المجلس فى حين ان درع الجزيرة خط من خطوط التعاون. وحول قضية جزر ابوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وعما اذا كان هناك نوع من الازدواجية فى الخطاب بالنسبة لهذه القضية خاصة بالنسبة لدولة الامارات العربية المتحده قال الوزير العمانى ان مؤتمر القمة الخليجى سينظر فى هذه القضية بما يؤكد التنسيق والتعاون بين دول المجلس وبما يحفظ الامن والاستقرار فى المنطقة والعلاقات المتوازنة مع دول الجوار مجتمعة. واوضح ان الوضع فى افغانستان على جدول اعمال القمة مؤكدا ان دول مجلس التعاون هى مع الشرعية فى افغانستان ومع عودة السلام فيها حتى يعيش الشعب الافغانى فى امن واستقرار ليعوض ماعاناه من ويلات ونزاعات. من ناحية أخرى أكد معالي مقبول بن على بن سلطان وزير التجارة والصناعة بسلطنة عمان ان قمة مسقط لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تشكل منعطفا مهما للتعاون بين دول المجلس فى المجالات الاقتصادية باقرارها التعرفة الجمركية الموحدة تجاه العالم الخارجى والبالغه 4% وقيام الاتحاد الجمركى الخليجي. وقال ان دول المجلس باقرارها التعرفة والاتحاد الجمركي ستبرز فى العالم ككيان اقتصادى واحد ويتفاوض مع شركائه التجاريين مثل الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبى واليابان كتلة واحدة وهو ما سيعزز فرص الاستفادة من المفاوضات التجارية مع التكتلات الاقتصادية فى العالم وفرض مطالب وشروط تحقق مصالح دول المجلس وبالتالى تحقيق مزايا جيدة. واضاف معاليه فى حديث لصحيفة «عمان» العمانية أمس ان دول مجلس التعاون هى اكبر مصدر للنفط فى العالم ومن الضرورى ان تبرز كوحدة اقتصادية مؤثرة فى العالم مؤكدا ان قيام الاتحاد الجمركى الخليجى سيكون له دور فاعل فى تشجيع التبادل التجارى بين دول المجلس وازالة العقبات امام المصدرين وتوفير السلع للمستهلكين بأسعار تنافسية والقضاء على الاحتكار والمغالاة فى الاسعار مشيرا الى ان كل الابواب ستكون مفتوحة للاستيراد من كافة دول العالم دون عوائق. الوكالات