أكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ان انعقاد القمة الثانية والعشرين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية فى مسقط برئاسة اخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الذى يكن له كل محبة وتقدير سيهييء الاجواء لنجاحها وذلك بفضل حكمة جلالته المعهوده وبعد نظره ومتابعته الحثيثة لقضايا المجلس. وقال سموه فى كلمة بمناسبة انعقاد القمة الثانية والعشرين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وخص بها سموه «وكالة الانباء العمانية» انه اعترافا بالحق لاهله ينبغى الاشادة بالدور المتميز الذى تقوم به دائما السلطنة بقيادة الاخ العزيز صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد فى رئاسة المجلس الاعلى خلال مسيرة مجلس التعاون الخليجي. مشيرا سموه الى ان انعقاد القمة الخليجية الثانية والعشرين فى مسقط يأتى تجسيدا لحرص الجميع على العمل الاخوى المشترك وتعبيرا صادقا عن التلاحم الكبير الذى يربط بين شعوب ودول المجلس. ونوه سموه الى العلاقات الاخوية الوطيدة التى تربط بين الشعبين الشقيقين فى سلطنة عمان ودولة الامارات العربية المتحدة. وقال ان هذه العلاقات تجاوزت بحرص وعزيمة المسئولين فى البلدين الشقيقين مفهوم التعاون الثنائى التقليدى الى تحقيق التكامل الحقيقى فى العديد من المجالات مما كان له الاثر الكبير فى ترسيخ مسيرة مجلس التعاون. وقال صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ان امالنا العريضة شعوبا وقادة وطموحاتنا لا تعنى ان مسيرة مجلس التعاون طوال 22 عاما كانت قليلة الجدوى موضحا سموه ان المجلس استطاع خلال مسيرته المباركة ان يحقق بفضل الله جلت قدرته وبروح الاسرة الواحدة الهدف المشترك الذى سيستمر ليكبر هذا الكيان وان كل من ساهم فى تأسيس هذا البناء وتدعيمه للوصول الى اهدافه سيسجل له التاريخ ذلك. وقال سموه اننا ننظر الى المجلس على انه مكسب كبير زاد من رصيد الامة العربية واصبح كيانا له وزن فى العالم. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة على اهمية ان تكون هناك مراجعة شاملة للموقف العربى وادراك خطورة التحديات الماثلة امام العالم العربى فى الوقت الراهن وضرورة مواجهتها بصورة جماعية موضحا سموه ان مجلس التعاون الخليجى لم يتوان عن القيام بكل ما من شأنه دعم امن واستقرار منطقتنا الخليجية وخدمة قضايا امتنا العربية والاسلامية التى تقوى بنا ونقوى بها. وفيما يلى نص كلمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله: الاخوه الكرام اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد «خاتم النبيين» نحمده ونشكره جل وعلا أن الف بين قلوبنا وأصدق التحية مقرونة بأوفى التقدير ونقاء الاخوة للاخوة الاجلاء اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يسعدنا ان نوجه هذه الكلمة للقمة الثانية والعشرين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التى تعقد فى رحاب مسقط واعترافا بالحق لاهله ينبغى الاشادة بالدور المتميز الذى تقوم به دائما سلطنة عمان بقيادة الاخ العزيز صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد فى رئاسة المجلس الاعلى خلال مسيرة مجلس التعاون وكلى ثقة بأن اخانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد الذى نكن له كل محبة وتقدير سيهييء الاجواء لنجاح القمة وذلك بفضل حكمته المعهودة وبعد نظره ومتابعته الحثيثة لقضايا المجلس. ويسعدنا ان ننوه فى هذا الخصوص الى العلاقات الاخوية الوطيدة التى تربط بين الشعبين الشقيقين فى دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والتى تجاوزت بحرص وعزيمة المسئولين فى البلدين الشقيقين مفهوم التعاون الثنائى التقليدى الى التكامل الحقيقى فى العديد من المجالات مما كان له الاثر الكبير فى ترسيخ مسيرة مجلس التعاون. ونحن نرى فى انعقاد قمة مسقط تجسيدا لحرص الجميع على العمل الاخوى المشترك وتعبيرا صادقا عن التلاحم الكبير الذى يربط بين شعوب دول المجلس. الاخوه الكرام .. فى كل لقاء بيننا ترنو الينا انظار شعوبنا معربة عن امالها وطموحاتها فى ان تطمئن على حاضرها بالأمن والاستقرار وعلى مستقبلها بالنمو والازدهار لان رعاية الشعوب مسئولية وواجب وعلى القادة ان يسعوا بكل اخلاص وتفان لتحقيق الامال المشروعة والطموحات المرغوبة لان كل راع مسئول عن رعيته ويجب ان نرعى شعوبنا ونعمل على تحقيق رفاهيتها مثلما نرعى ابناءنا وهنا ابين ثلاثة امور. أولها.. ان آمالنا العريضة شعوبا وقادة وطموحاتنا لاتعنى ان مسيرة مجلس التعاون طوال 22 عاما كانت قليلة الجدوى لقد استطاع المجلس خلال مسيرته المباركة ان يحقق بفضل الله جلت قدرته وبروح الاسرة الواحدة الهدف المشترك الذى سيستمر ليكبر هذا الكيان، وان كل من ساهم فى تأسيس هذا البناء وتدعيمه للوصول الى اهدافه سيسجل له التاريخ ذلك ونحمدالله تعالى على ما نحن فيه من خير وسعادة واننا ننظر الى المجلس على انه مكسب كبير وكيان له وزن فى العالم وزاد من رصيد الامة العربية. الامر الثاني .. ان مجلس تعاوننا الخليجى لم يتوان كذلك عن القيام بكل ما من شأنه دعم امن واستقرار منطقتنا الخليجية وخدمة قضايا امتنا العربية والاسلامية التى تقوى بنا ونقوى بها واننا نرى انه لابد من مراجعة شاملة للموقف العربى وادراك خطورة التحديات الماثلة امام العالم العربى فى الوقت الراهن وضرورة مواجهتها بصورة جماعية، وانه فى ظل حالة الانقسام وغياب النظرة الشاملة فى صفوف العرب والمسلمين للمتغيرات الدولية تظل المصالح العربية والاسلامية مهددة والاهداف المنشودة صعبة التحقيق الامر الذى يتطلب بذل كل جهد ممكن لدعم الجهود المبذولة لخدمة قضايا الامة العربية والاسلامية والاسهام فى تضامنها ولم شملها وازالة الخلافات التى طالت واصبحت عقبة وخسارة فى طريق تكاتفها وتماسكها ماذا ننتظر من حالة التشتت والتمزق والخسارة. ان الحل الوحيد يكمن فى تضامنها وتوحيد كلمتها حتى يكون لها وزن واحترام فى العالم، كما ان الواجب يتطلب منا ان نكون دائما على استعداد ونأخذ باسباب القوة نقوى كياننا ونبنى قوتنا ليحسب العدو حساباته نسال الله ان يوفق قادة الامة العربية والاسلامية لما يحبه ويرضاه وان يجعل الاخ عونا لاخيه دائما. وهنا يأتى الامر الثالث، ان أمن الخليج واستقراره الذى يعتبر جزءا لا يتجزأ من الامن القومى العربى سيظل مهددا بخطر اصرار اسرائيل على المضي فى سياستها العدوانية مالم يوضع حد للعدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى والحق العربي، اننا نؤكد ان ما ننشده كقادة دول مجلس التعاون هو السلام العادل والشامل الذى يوفر الاستقرار والطمأنينة ويستأصل عوامل الضعف ويقضى على اسباب التطرف ويرسخ قيم التسامح والسلام كنهج حضارى للتعايش بين الشعوب. الاخوه الاعزاء .. اننى لواثق ان خطواتكم الحكيمة فى علاج كثير من الامور التى ألمحنا اليها بالاضافة الى ماهو معروض على جدول اعمالكم من قضايا سياسية واقتصادية وعسكرية وامنية ملحة ستمكننا وبعون الله من التوصل الى النتائج والقرارات التى تخدم مصالحنا وتبعد منطقتنا عن التوترات والصراعات التى تشهدها الساحة الدولية وتمس دول المجلس بشكل مباشر او غير مباشر، وان ما يدعونا الى العمل والامل من تحقيق ما نصبو اليه جميعا هو مايجمع بين دولنا وشعوبنا من وشائج قربى وتاريخ مشترك ومصير واحد. ندعو الله العلى القدير ان يحقق آمالنا لما فيه خير شعوبنا وامتنا العربية والاسلامية وان يأخذ بأيدينا ويسدد خطانا على طريق الخير والعزة. حقق الله الأماني انه سميع مجيب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وام