شيعت جماهير الشعب الفلسطيني أمس الشهيد محمود البرعي (23 عاماً) من بلدة جباليا بقطاع غزة والذي قتل أمس الأول نتيجة اصابته بقذيفة اسرائيلية. وكانت قوات الاحتلال قد سلمت جثة الشهيد البرعى الى الارتباط العسكرى الفلسطينى أشلاء، وقالت انها عثرت عليها بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوبى مدينة غزة. وذكرت قناة فلسطين الفضائية ان المشاركين فى التشييع نددوا بالجرائم الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى الأعزل ، وجددوا العهد للشهيد، وكل الشهداء، على مواصلة درب الكفاح حتى تحرير الأرض واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وفي كلمة وداع سجلها على شريط فيديو قبل أن يخرج في مهمته بكى البرعي وطلب من أسرته السماح. وطلب الشاب هزيل اللحية في شريط فيديو اتاحته حركة الجهاد الاسلامي لشركة انتاج تلفزيوني مقرها غزة من اسرته ان تسامحه قائلا ان الوداع صعب. وظهر البرعي في الشريط وهو يرتدي ملابس عسكرية خضراء ويمسك ببندقية بينما توجد بندقية اخرى على منضدة من امامه وثلاث قنابل ومصحف. ووجه كلمة الى امه قائلا وقد اغرورقت عيناه بالدموع ان من فضل الله ان جعل اثنين من ابنائها من الشهداء. وكان انور شقيق البرعي احد اربعة من اعضاء حركة المقاومة الاسلامية «حماس» قتلوا في تبادل لاطلاق النار مع قوات الامن الاسرائيلية في بلدة الطيبة بشمال اسرائيل في الثاني من مارس عام 2000. وقالت قوات الامن الاسرائيلية ان اعضاء حماس كانوا يخططون لهجمات. وسيطر الحزن على منزل اسرة البرعي في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة مساء أمس الأول. وسمح بصعوبة للمعزين والمهنئين الذين تجمعوا في الخارج بالدخول الى المنزل ورفض اقارب البرعي التحدث الى وسائل الاعلام. ودعا البرعي الفلسطينيين في شريط الفيديو الى مواصلة طريق الجهاد ضد اسرائيل وحث اسرته على ألا تحزن لرحيله. أ.ش.أ ـ رويترز