باتت هواتف المحمول وسيلة من وسائل الابتزاز وتصفية الحسابات الشخصية في أفغانستان، فإذا نشب شجار على سبيل المثال بين جارين فإن احدهما اذا كان من ذوي التليفون المحمول المتصل بالقمر الصناعي يمكن ان يستخدمه في استدعاء سلاح الجو الامريكي لاسقاط القنابل على خصمه الجار!! قال أحد الجيران ان فيدا جان احد صغار قادة الميليشيات المناوئة لطالبان بقرية شركات الميوا القريبة من مدينة قندهار الجنوبية يعرف كل شيء عن هذه المسألة. قال الجار ان الملا زيلا رئيس جان اعجب بسيارة الدفع الرباعي التي يقودها مرؤوسه وهي من الضروريات والمقتنيات الشائعة في الريف الافغاني ايضا وطلب منه في 25 ديسمبر ان يسلمها له. فما كان من فيدا جان الا ان رفض طلب قائده متذرعا بأن السيارة في الدورية. فقال الجار ان هذا الرد جلب على فيدا جان سيلا من اللعنات من قائده والتهديد بقوله «سلم السيارة والا سأتصل بالطائرات الامريكية لتقصفك بالقنابل». وقال الجار مير احمد شاه ل«رويترز» ان مثل هذه التهديدات اضحت شائعة وفعالة في افغانستان. «فالناس مرعوبون من قاذفات بي 52». وتصاعد الخلاف. وحذر فيدا جان جيرانه من ان معركة بينه وبين الملا زيلا اصبحث وشيكة ونصحهم بمغادرة منازلهم وهو ما فعلوه. وطلب كبار وملالي القرية من الملا زيلا ان يتراجع عن تهديداته الا انه رفض. واقام رجال فيدا جان نقاط تفتيش على مشارف القرية واطلقت بعض الرصاصات في الهواء.وبينما اقتربت ساعة الصفر اذ بنجل احد كبار القادة المحليين وهو امير لالاي الذين يدين له زيلا بالولاء يتدخل ويقنع الاخير بالتراجع عن تنفيذ تهديداته. وتلاشى الخطر وعاد القرويون الى منازلهم. ولكن اذا كان حادث شركات الميوا انتهى دون اراقة دماء فهناك مخاوف حقيقية من ان يكون بعض الافغان في اماكن اخرى قد استدعوا طائرات اكبر قوة جوية في العالم لشن ضربات الهدف منها تصفية حسابات محلية. وفي الاسبوع الماضي تعرضت قافلة باقليم باكتيا الشرقي لضربات جوية امريكية تسببت في مقتل 60 شخصا.وقال بعض السكان ان هؤلاء الشيوخ كانوا ضحية صراعات قبلية وان الهجوم ربما يكون من تدبير بعض المارقين من حملة المحمول. والى ان تظهر الحقيقة فان على الافغان ان يتجنبوا الدخول في أي نزاعات مع اي من حملة المحمول. رويترز