اعتبرت الصحافة الألمانية، عمدة مدينة برلين كلاوس فوفرايت (48 عاماً) «الشاذ جنسياً» نجم الموسم بلا منازع، لاسيما وانه أصبح يثير الجدل بعد أن تحدث مؤخراً عن نشاطاته الاجتماعية وخصوصاً ولعه بالرقص، ونشرت له صورة يلتصق فيها خده بخد المغنية الألمانية الجميلة كيم فيشر في مراسم حفل توزيع جوائز استعراض يعرف باسم «بامبي». وتؤكد بريجيت جرونرت المراسلة السياسية لصحيفة «تاجيسشبيجل» التي تصدر في برلين انه «لا يترك مناسبة إلا ورقص فيها»، وتساءلت «ربما هو يفعل ذلك» مدفوعا بالتزايد الكبير الحالي في شعبيته، ويبدو أن الرد على هذا السؤال لا يخرج عن الاجابة سوى «بنعم». ولم يكن بوسع صحيفة بي.زد واسعة الانتشار في برلين أن تتجاهل حياة الليل التي يعيشها فوفرايت. وكتبت الصحيفة الشعبية أن شعبيته ترجع إلى قوة تحمله الملحوظة، من ناحية، لكنها من الناحية الاخرى تتساءل عن ماهيته «هل هو شخصية استعراضية أم رجل سياسي ؟».وفي تعليق لها، قالت بي.زد إن فوفرايت يكسب الان مزيدا من الاهتمام في أعمدة المجتمع بالصحف أكثر من الصفحات السياسة بها. وبينما كان سلفه إبرهارد دييبجن مولع بالتفاصيل الدقيقة والانكباب على قراءة الملفات والسجلات فترات زمنية طويلة إلى حد أن منافسيه كانوا يسخرون منه أحيانا، فإن مشكلة فوفرايت من نوع مختلف تماما. وتشير صحيفة بي.زد الالمانية إلى أن حياة فوفرايت الاجتماعية المحمومة الصاخبة يمكن أن يتمخض عنها في نهاية المطاف تراجع مصداقيته التي نجح في تنميتها بين الناخبين. وفي إشارة إلى مشكلات الديون التي تثقل كاهل برلين حاليا وحديث فوفرايت عن تقليص آلاف من وظائف الخدمة العامة، تقول الصحيفة أن على فوفرايت أن يتذكر تزايد عدد مواطني برلين الذين لم يعد لديهم في الوقت الحاضر «سوى القليل من الاشياء السارة التي تدفعهم إلى الابتسام». أما صحيفة برلينر تسايتونج اليومية، فقد نشرت صورة لفوفرايت في حفل توزيع جوائز استعراض «بامبي»، وهو يمسك فردة حذاء أحمر بكعب عال كان يخص إحدى السيدات بإحدى يديه، بينما يقبض على زجاجة شمانيا باليد الاخرى. وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد ليلة احتفال صاخبة، لم يصل فوفرايت فيما يبدو إلى منزله حتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي. ومنذ مطلع نوفمبر الماضي، وفوفرايت يشاهد في سلسلة متعاقبة من الحفلات الاجتماعية الراقصة والمناسبات الفنية، تخللها مشاركته في حفل لجمع أموال لمكافحة مرض نقص المناعة الايدز وحفل استقبال باهر أقيم في السفارة السويسرية لدى برلين. وتتفق تاجيسشبيجل وبرلينر تسايتونج على «انه سيد الحزب الحاكم للمدينة»، بعد أن شوهد في الساعات الاولى من صبيحة أحد أيام السبت وهو يمرح في حفل نادي صحافة برلين، أكثر المناسبات الاجتماعية المهمة التي تشهد مدينة برلين في العادة. وأصبح فوفرايت الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار جيرهارد شرويدر، المواطن الرئيسي بالمدينة في ربيع العام الحالي بعد أن تمت الاطاحة بعمدة برلين المخضرم السابق إبرهارد ديبجن من منصبه على خلفية فضيحة مالية محلية. وكان فوفرايت قد اعترف في الاجتماع الذي أعلن فيه ترشيح نفسه في انتخابات عمدة برلين بأنه شاذ جنسيا «وهذا أمر جيد للغاية لدرجة» أن اعترافه قوبل بدون أي تذمر من جانب الاغلبية من مواطني برلين الذين أشادوا به بسبب صراحته الشديدة في هذا الصدد. يذكر أن عمدة باريس الجديد كان صريحا بنفس القدر. د.ب.أ