عقب انهيار نظام طالبان وقرب انتهاء الحملة الأمريكية ضد تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن في أفغانستان عاد الجنود الباشتون الى بيوتهم وبدأوا الاستعداد لزراعة الأفيون حيث عرفت بلادهم بأنها واحدة من أهم المصدرين لمادة الأفيون المستعملة في صناعة الهيروين رغم الجهود التي قامت بها الأمم المتحدة للقضاء على هذه الزراعة. ويبدأ موسم زراعة الأفيون في افغانستان في شهر ديسمبر. كريم عزيز مزارع من إقليم نانغاهار. وزرع هكتارا من أرضه بمادة الافيون. وكذلك فعل كثير من جيرانه. وفي أبريل المقبل سيتم قطاف موسم غني من الافيون. يقول كريم عزيز: في السنوات الماضية كنا نزرع القمح والشعير والبعض كان يزرع الأرز. ولكن هذه المحاصيل بحاجة الى عناية كبيرة. الافيون من ناحية أخرى لا يحتاج إلى جهد كبير. انه لا يحتاج الى تنظيم الارض من الاعشاب الضارة. وما ان يتم الحصاد حتى تمتليء القرية بالمشترين. وسوف ينقل المحصول إلى المناطق القبلية إلى الشرق ويحول في مصانع غير قانونية إلى هيروين يعد من افضل النوعيات. ولكن الطرقات خطرة. فلا يزال كثير منها ملغما. غير أن من ينجو من الألغام سينعم بخير عميم. وعلى مدى كثير من السنوات تمكنت حركة طالبان من الإنفاق على جيشها من عائدات الافيون الذي تم تحويله الى هيروين.. ولكن عندما ضغط المجتمع الدولي على الملا محمد عمر لمنع زراعة الافيون ، قل عدد الزارعين لهذه النبتة.ويستطيع المزارع ان يربح حوالي 10 آلاف دولار من بيع عدة كيلوجرامات من الافيون. وهو مبلغ كبير بالمقاييس الأفغانية. يقول عزيز كريم: أسرتي تعد 12 فردا. وكثير من اسر الجيران مؤلفة من عدد كبير من الأفراد. لهذا السبب يزرع الفلاحون الافيون.