ذكرت تقارير صحفية نشرت أمس ان ما بين ستة إلى سبعة آلاف عنصر من تنظيم القاعدة مازالوا مختبئين في أفغانستان، وان 40 بريطانيا على الأقل تدربوا في معسكرات هذا التنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن، وذكرت صحيفة (دون) (الفجر) الباكستانية ان أشخاصاً معتقلين يشتبه في انتمائهم للقاعدة قدروا عدد زملائهم المختبئين في أفغانستان بنحو ستة أو سبعة آلاف. وقالت الصحيفة ان تلك المعلومات تم الحصول عليها من 25 متهما يجري استجوابهم في باكستان من قبل موظفين بمكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) الامريكي والمخابرات الباكستانية. ويحتجز ما مجموعه 139 من المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في سجن كوهات بباكستان على بعد 60 كيلومترا جنوب بيشاور. ويعتقد بأن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يعيش في أفغانستان، وتشتبه الولايات المتحدة في مسئوليته عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن. وكانت قوات الامن الباكستانية قد قبضت على المشتبه في انتمائهم للتنظيم أثناء محاولتهم دخول المناطق القبلية النائية، قادمين من منطقة تورا بورا الافغانية بعد اجتياح القوات المناوئة لحركة طالبان لها هذا الشهر. ونقلت صحيفة «دون» عن مصدر استخباراتي لم تذكر اسمه أن ابن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر نجيا من القصف الامريكي العنيف لمنطقة تورا بورا. ونسبت إلى المصدر قوله انه عندما ألقي القبض على المشتبه بهم الاسبوع الماضي كان بن لادن والملا عمر مازالا على قيد الحياة.وقالت الصحيفة أن المقبوض عليهم يضمون عربا و«مسلمين فرنسيين اثنين». وأضافت أن ضباط استخبارات من بلدان عربية يعاونون الاف.بي.آي في التعرف على المشتبه بهم. من ناحية أخرى عثر جهاز المخابرات البريطانى على ادلة جديدة تبرهن على ان ما يصل الى اربعين بريطانيا كانوا قد تلقوا تدريبا ارهابيا فى معسكرات تنظيم القاعدة فى افغانستان وهو الأمر الذى آثار مخاوف من احتمال ان يكون قد تم ارسال بعض هؤلاء الاشخاص الى بريطانيا لارتكاب فظائع جديدة. وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس انه قد جرى تقديم التفاصيل المتعلقة بأسماء هؤلاء الاشخاص وارقام جوازات سفرهم للشرطة كى تقوم بتعقب آثارهم بصورة عاجلة حيث انه من المحتمل ان الكثيرين منهم يحتمون الآن فى داخل منازل امنة فى بريطانيا والعديد من المدن الاوروبية الكبرى شأنهم فى ذلك شأن ما حدث مع ريتشارد ريد الذى حاول تفجير طائرة مؤخرا باخفاء كمية من المتفجرات فى داخل حذائه. فقد عثر مسئولو المخابرات الامريكيون والبريطانيون خلال الايام الاخيرة فى مدينتى قندهار وجلال اباد الافغانيتين على وثائق تبرهن على ان عددا يزيد كثيرا عما كان معتقداً اصلا من المسلمين البريطانيين المولد قد تطوعوا للتدريب على اعمال التخريب واساليب صناعة المتفجرات فى معسكرات القاعدة. واوضحت عمليات استجواب الاسرى وكذا الوثائق التى عثرت عليها فرق المخابرات التى تم ارسالها الى افغانستان انه كان هناك عدد كبير من المتطوعين البريطانيين الذين اكتسبوا مهارات خاصة فى هذا الصدد من خلال تدريبهم. وصرح مصدر امنى بريطانى بقوله ان عدد هؤلاء الاشخاص يزيد كثيرا عما كنا نتصوره اصلا، كما انه من المعتقد ان هذا العدد سوف يزيد بدرجة اكبر مع مضى الوقت وذلك نظرا لأن التحقيقات لاتزال فى مراحلها الاولى حتى الآن. ومضى هذا المصدر يقول غير ان السؤال الذى يطرح نفسه بقوة الآن هو اين يوجد هؤلاء الاشخاص فى الوقت الراهن وايضا ما هى الاسماء التى يستخدمونها. واشارت «التايمز» الى ان الاولوية الاولى لاجهزة المخابرات التى تعكف الان على النظر فى الاعداد الهائلة من الوثائق التى خلفتها وحدات طالبان والقاعدة وراءها بعد فرارها تتمثل فى العثور على العناصر النائمة من امثال ريتشارد ريد. د.ب.أ ـ أ.ف.ب