قضت محكمة أمريكية الليلة قبل الماضية بسجن رجل بريطاني حاول نسف طائرة ركاب مدنية فوق الاطلسي بعد أن استمعت إلى شهادة مكتب التحقيقات الفدرالية (إف.بي.أي) بأن المتفجرات التي كانت في حذائه كان في إمكانها إحداث فجوة كبيرة في جسم الطائرة. في حين سعت مصادر أمريكية الى الربط بين المتهم وحادث لوكيربي. ورفض القاضي طلب الكفالة الذي تقدم به ريد، الذي تم اتهامه بحسب بالاعتداء على المضيفة، حيث قال القاضي انه ليس لديه عنوان ثابت أو وظيفة. وقال محققون أمريكيون أيضا إنه «لا يوجد أي دليل دامغ» على أن ريتشارد روبن كالفين ريد (28 عاما) كان له شريك آخر على متن الطائرة التابعة لشركة طيران أمريكان أيرلاينز والتي كانت في طريقها إلى ميامي من باريس، وذلك حيث تردد أن المتهم حاول نسف نفسه بمتفجرات تي.أي.تي.بي التي تستخدم بالقوات المسلحة. وكانت محكمة دائرة مدينة بوسطن شمال شرق الولايات المتحدة، حيث تم تحويل مسار الطائرة يوم السبت الماضي بعد أن نجحت مجموعة من ركابها وأفراد طاقمها في السيطرة على ريد، رفضت الافراج عنه بكفالة مالية وزجت به خلف أسوار سجن يقع بالقرب من بليماوث بولاية ماساشوستس. واكتفت المحكمة بأن وجهت إلى المدعى عليه الذي وصف بأنه مجرم ومنحرف تهمة التخويف أو الاعتداء على طاقم الطائرة، لكن العميل الخاص بالاف.بي.أي تشارلز براوتي قال للصحفيين إن «تحقيقا مكثفا لا يزال مستمرا». من ناحية أخرى، قالت العميلة الخاصة بالاف.بي.أي مارجريت كرونين الشاهد الوحيدة بالمحكمة، في جلسة الاستماع أمس الأول إن التحاليل الخاصة بالحذاء الرياضي الضخم لريد أظهرت وجود مادة تي.أيه.تي.بي الناسفة وأثبتت أنه لو كان قد حدث انفجار، فإنه كان سيكون قويا بدرجة تكفي لاحداث فجوة كبيرة في حاجز كابينة قيادة الطائرة. وكانت تقارير إعلامية قد نقلت في وقت سابق عن مصادر مجهولة قولها إن الحذاء كان يحتوي أيضا على مادة بي.إي.تي.، وهي من العناصر المكونة لمادة سيمتيكس الناسفة التي كان متهمون ليبيون بالارهاب قد استخدموها في تفجير طائرة بان أمريكان أثناء رحلة لها فوق لوكيربي في اسكتلندا في ديسمبر عام 1988. وقالت صحيفة بريطانية ان الامريكيين يتحققون حاليا من الفرضية القائلة ان الارهابي المزعوم ريتشارد ريد الذي كان على متن الرحلة بين باريس وميامي، حاول ان يفجر الطائرة في الجو بمناسبة الذكرى ال13 لاعتداء لوكيربي. وكتبت صحيفة «صاندي تلغراف» في عددها الصادر أمس من دون ان تذكر مصادرها، ان عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) يدرسون احتمال وجود رابط بين هذين الحدثين. وتشير الصحيفة الى ان البريطاني المسلم كان قد حاول مرة اولى السفر على الرحلة بين باريس وميامي في 21 ديسمبر اي بعد 13 عاما بالتحديد بعد انفجار طائرة بانام الامريكية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية والذي اسفر عن مقتل 270 شخصا بينهم 11 شخصا من سكان القرية. وكان المضيفون والركاب قد تغلبوا على ريد يوم السبت الماضي عندما حاول إشعال متفجرات خفاها في حذاءه بينما كان على متن طائرة تقوم برحلة من باريس إلى ميامي في فلوريدا. وقد تم اعتقاله بعد أن تم تحويل مسار الرحلة رقم 63 إلى مدينة بوسطن الواقعة بشمال شرق الولايات المتحدة، حيث تم اتهامه بالاعتداء على المضيفة وتم اعتقاله ومراقبته لمنعه من الانتحار. وربما توجه إليه السلطات المزيد من الاتهامات. وأثنى الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش الذي تحدث في وقت سابق أمس الأول في مزرعته بتكساس على طاقم الطائرة لنجاحه في الحيلولة دون وقوع كارثة.وقال «إن مضيفة على متن رحلة شركة أميريكان إيرلاينز كانت متيقظة ورأت شيئا خطأ وردت عليه». وقال بوش «إن ذلك مؤشر على أن الثقافة الامريكية قد تحولت إلى ثقافة الحذر، وأنا ممتن لرد المضيفة وكذلك الركاب على متن تلك الطائرة». وقال عبد الحق بكر رئيس مجلس إدارة مسجد في بريكستون بجنوب لندن كان يصلي فيه المشتبه فيه، أن ريد تحول إلى الاسلام ووقع تحت تأثير المتطرفين. وكان ريد الذي يحمل أيضا اسم عبد الرحيم، يتردد على نفس المسجد الذي كان يتردد عليه زكريا موسوي وهو مغربي الاصل فرنسي الجنسية معتقل في الولايات المتحدة لاتهامه بالتآمر في هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن. ويقوم ضباط الاستخبارات الهولنديون بالتحقيق في مزاعم بأنه حصل على الحذاء بمحتوياته من هولندا بعد أن تنقل بين مصر وبروكسل وأمستردام وأثار الشبهات في إسرائيل.وأكدت شركة العال أن ريد قد استخدم طائراتها في رحلة إلى إسرائيل في يوليو. وأوردت صحيفة الديلي ميل البريطانية نقلا عن مصادر في الموساد أن ريد ربما يكون قد التقى بعضو بارز من حركة جماعة حماس الفلسطينية. ومن المفهوم أنه قضى أسبوعا في إسرائيل قبل أن يغادرها من خلال قطاع غزة الواقع تحت السيطرة الفلسطينية متوجها إلى مصر.من جهة أخرى قالت مصادر بالمخابرات الأمريكية ان أسرى أفغانا زعموا انهم كانوا قد تعرفوا على ريد أثناء تواجده في معسكرات تدريب شبكة تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن في أفغانستان. الوكالات