قررت القيادة الفلسطينية مواصلة الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي ودعت الادارة الأمريكية الى ضرورة الاسراع في عودة الجنرال انتوني زيني وفريقه الأمني الى المنطقة لمباشرة تطبيق توصيات ميتشيل وتفاهمات تينيت ودعت المجتمع الدولي للتحرك بعد مرور أكثر من اسبوعين من الهدوء لوقف خطة اسرائيل العدوانية. وترأس الرئيس ياسر عرفات الاجتماع الاسبوعي للقيادة الفلسطينية في رام الله الليلة قبل الماضية بحضور أعضاء اللجنة التنفيذية ومجلس الوزراء، وقد عبرت القيادة عن استنكارها لاستمرار الحكومة الاسرائيلية في حملتها العسكرية وفي أعمال التصعيد الاحتلالي والتوغل في المدن والقرى ومناطق (أ) والاغتيالات وحملات الاعتقال والمداهمات وهدم المنازل وتجريف الأراضي الى جانب فرضها الحصار والطوق الأمني الشامل الخارجي باغلاق المعابر وتدمير المطار وحصار المدن والبلديات واقامة الحواجز في طرق المواصلات أمام المواطنين وشل كافة مظاهر الحياة المدنية والاقتصادية والتجارية. كما عبرت القيادة عن استنكارها وشجبها للاعتداء الصارخ على الحريات الدينية، وأشارت الى انها تجد في استمرار التصعيد الاسرائيلي والحصار والاغلاق واستمرارها في التصعيد العسكري وفي احتلال مناطق واسعة من مناطق ومدن السيادة الفلسطينية اصراراً من الحكومة الاسرائيلية على مواصلة حربها العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني على الرغم من اعتراف العالم ودوله وحتى بعض المسئولين الاسرائيليين بأن الهدوء مستقر وثابت ويسود معظم مناطق وخطوط التماس والاحتكاك تقبل القرارات السياسية للقيادة والاجراءات الأمنية التي اتخذتها. وأكدت القيادة ان الوقت قد حان للمجتمع الدولي وللولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي والأشقاء العرب وباقي الأسرة الدولية أن تتحرك بعد مرور أكثر من اسبوعين على هذا الهدوء في المناطق والذي لا تترك حكومة شارون أية وسيلة عدوانية وتصعيدية لضربه واسقاطه لتواصل خطتها العسكرية التدميرية المتدحرجة وخطة جهنم ضد الشعب الفلسطيني. وأضافت ان التجاهل المقصود والمتعمد للتصعيد الاسرائيلي لن يخدم بحال من الأحوال ايجاد الأجواء المناسبة لاستمرار جهود التهدئة من الجانب الفلسطيني، حيث يتعرض الشعب يومياً للاعتداءات الاسرائيلية في الوقت الذي تدعو فيه القيادة الى ضبط النفس وعدم الرد على الاستفزازات الاسرائيلية. وتابعت ان هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير يحتاج الى معالجة دولية سريعة وعاجلة لوقف الاعتداءات الاسرائيلية واستمرار الاحتلال الاسرائيلي لمناطق السيادة الوطنية. والقيادة تؤكد على أهمية المطلب الفلسطيني والعربي والدولي وقمة الدول الصناعية بحضور الرئيس بوش بوضع آلية مراقبة محايدة وقالت ان هذا المطلب أصبح اليوم أكثر ضرورة والحاحاً ولابد لدول مجلس الأمن الدولي ولدول الأسرة الدولية وفي المقدمة الولايات المتحدة من البحث مجدداً في أنجع القرارات والصيغ لتوجه المراقبين الدوليين إلى الأراضي الفلسطينية حتى لا ينهار فيها الوضع الأمني بفعل الضربات الاسرائيلية اليومية والشاملة والاصرار الاسرائيلي على استمرارها تحت مختلف الذرائع الواهية. وعبرت القيادة عن ترحيبها بالرسالة المهمة التي أرسلها الرئيس بوش للرئيس عرفات والتي أكد فيها على التزام الولايات المتحدة الأمريكية بقيام الدولة الفلسطينية الى جانب دولة اسرائيل وقالت القيادة انها أولت اهتماماً معمقاً بما ورد في رسالة الرئيس الأمريكي حول الوضع الأمني والاجراءات الأمنية المطلوب تحقيقها حتى تتوفر الأجواء الملائمة لاستئناف العملية السلمية. وأضافت يهم القيادة أن تؤكد وبكل وضوح على المواقف السياسية والأمنية التي وردت في خطاب الرئيس والتي أقرتها القيادة في اجتماعاتها المتلاحقة وأخذت طريقها الى التطبيق على أرض الواقع منذ ذلك التاريخ، وقد أدت هذه المواقف والقرارات الرسمية الصادرة عن القيادة والجهود الكبيرة التي بذلتها مختلف الصعد السياسية والأمنية الى تعزيز جهود التهدئة، وشددت على ضرورة ارسال الجنرال زيني وفريقه الأمني على وجه السرعة لمباشرة تنفيذ تفاهمات تينيت وتقرير ميتشيل. وقال نبيل عمرو وزير الدولة للشئون البرلمانية الفلسطيني ان القيادة كلفت خلال اجتماعها أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الاستمرار في اتصالاته مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وذلك بعد أن استمعت الى تقرير شامل للجنة العليا للمفاوضات تناولت فيه تلك الاتصالات. كما قررت القيادة الفلسطينية تعطيل الدوائر الحكومية والادارات العامة والجامعات والمدارس بمناسبة العيد الوطني في مطلع يناير والذي يحتفل به الشعب الفلسطيني بالذكرى السنوية لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح. غزة ـ رام الله ـ «البيان»: