أجرى مؤتمر الشعب العام الليبي تعديلاً وزارياً محدوداً في ختام اجتماعاته أمس بمدينة سرت، وقرر المؤتمر اختيار الدكتور شكري محمد غانم أميناً للجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة خلفاً للدكتور عبدالسلام الجوير الذي لا يجوز استمراره قانوناً بسبب الحكم الصادر ضده بتهمة الفساد. كما اختار المؤتمر «محمد الطاهر سياله» أميناً مساعداً للتعاون الفني للجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية خلفاً للدكتور خالد الزنتوني. وأعرب المؤتمر عن رضاه وقناعته بالخطى التي تقوم بها ليبيا من أجل التفاوض مع أمريكا وبريطانيا وهو الطريق الصحيح لإقامة بناء علاقات على أسس قوية مبنية على الثقة والتفاهم والمصالح المشتركة وحل الخلافات بالعمل الدبلوماسي. وأكد ان الحكم الصادر ضد المواطن الليبي حكم سياسي ويتطلع بأن يكون الاستئناف الطريق إلى براءته. كما أصدر المؤتمر العديد من القوانين التي من شأنها تأكيد سلطة الشعب وإعادة النظر في تلك القرارات السابقة بشأن جرائم الاقتصاد وقانون لفرض رسوم على السلع الكمالية والشركات المساهمة وإعادة النظر في تنظيم الجمعيات الأهلية وفرض الضرائب والرسوم الجديدة مقابل الخدمات وانشاء شركات مساهمة وتنظيم العمالة الوافدة إلى ليبيا والتوجه نحو الانتاج من أجل إيجاد فرص عمل للشباب الخريجين وتقضي على البطالة. كذلك دعا المؤتمر إلى انشاء المصارف الأهلية وإعادة النظر في السياسات الاقتصادية والمالية في ليبيا بما يحقق ارتفاع قيمة الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية، والدعوة الى استقرار نظام مالي بما يشجع الشركات الأجنبية على الاستثمار في ليبيا. كما قرر المؤتمر مناقشة زيادة المرتبات للموظفين في ليبيا بواقع 50% ابتداء من شهر نوفمبر المقبل مع ايجاد بدائل للاقتصاد الليبي بعيداً عن ثروة النفط والاهتمام بالبنية التحتية وقطاع التعليم والصحة. وأعرب المؤتمر عن قلقه من التصعيد الخطير بين الهند وباكستان، وناشد المسئولين في البلدين تجاوز كل الصراعات وحل الخلافات على أسس التفاهم وأقر المؤتمر تكليف وسيط ليبي للقيام بالوساطة بين البلدين الجارين. وأكد المؤتمر فى بيان سياسى دعمه لسوريا ولبنان وحقهما فى استعادة كامل اراضيهما المحتلة محييا صمودهما فى مواجهة العدوان الصهيوني. ودعا البيان الى الاحترام الكامل لاستقلال العراق وسيادته ووحدة أراضية وضرورة رفع الحصار المفروض عليه رافضا أى عدوان على العراق أو أى بلد عربى آخر.. وأهاب بالدول العربية أن تلتزم بالمواثيق والمعاهدات العربية وان تتجاوز خلافاتها لمواجهة المخاطر وتفعيل دور الجامعة العربية. وشدد مؤتمرالشعب الليبى العام فى بيانه على أهمية دعم الاتحاد الأفريقى مناشداً قادة الدول الأفريقية تحقيق أهدافه والنهوض بمسئولياتهم التاريخية ازاءه باستكمال وبناء هياكله ومؤسساته.. كما دعا قادة الدول العربية الى العمل على استكمال الاتحاد العربى الأفريقى وتحقيق الفضاء الواحد. وناشد المؤتمر قادة تجمع دول الساحل والصحراء بالعمل على تحقيق أهدافه وزيادة دعمه على المستويات الحكومية والشعبية وضرورة تفعيل دور اتحاد المغرب العربى والانطلاق به نحو آفاقه المحددة وتنشيط هياكله ومؤسساته وتعظيم دوره فى اطار التجمعات الموجودة بمنطقة البحر المتوسط. ودعا البيان الى ضرورة تقنين التعاون الافريقى الأوروبى بما فيه المصلحة المشتركة لشعوبهم وبمنأى عن الهيمنة أو أى تكريس للسياسات الاستعمارية السابقة. وأدان البيان الارهاب بكافة أشكاله وصوره مجددا الدعوة لعقد دورة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل تعريف الارهاب والتمييز بينه وبين حق الشعوب فى الكفاح للتحرر وتقرير المصير. طرابلس ـ سعيد فرحات: