يناقش البرلمان المصري يوم الثلاثاء المقبل مع بداية العام الميلادي الجديد مشروع قانون تعديل قوانين الإنتخابات النيابية المصرية تلبية لدعوة الرئيس المصري حسني مبارك والتي وجهها إلى مجلس الشعب والشورى في خطابه السياسي المهم الذي القاه في افتتاح الموسم البرلماني في نوفمبر الماضي. ووسط توقعات مؤكدة بسخونة المواجهة ما بين البرلمان من مختلف الإنتماءات السياسية والحزبية والمستقلين جاء موقف الحكومة المصرية التي قررت إتخاذ موقف المحايد من تلك المناقشات التي تبدأ وبعد نحو 40 يوما من بدء الدورة البرلمانية من خلال عدم المشاركة في هذه المناقشات التي يتم خلالها ترك العنان أمام نواب البرلمان لطرح آرائهم وأفكارهم حول اختيار النظام الأمثل للإنتخابات النيابية في مصر والذي يطبق على إنتخابات البرلمان ومجلس الشورى في مصر والمجالس المحلية الشعبية. وقد أثار قرار لجنة الاقتراحات والشكاوى بالبرلمان المصري بعقد جلسات الحوار حول النظام الإنتخابي الجديد دهشة المراقبين البرلمانيين والسياسيين حيث اعتبره العديد منهم بمثابة مفاجأة غير متوقعه بإعتبار أن الوضع الطبيعي كان يستوجب أن تتولى اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان إجراء هذه المناقشات بإعتبارها اللجنة المنوط بها اعداد مشروع القانون خاصة وأن قرار لجنة الاقتراحات والشكاوى بالتصدي لمناقشة هذا الملف جاء في الوقت الذي لم يتقدم فيه أي من نواب البرلمان بمشروعات قوانين في هذا الملف حتى الآن وهي المرة الأولى التي تخلو فيه اهتمامات النواب من هذا المشروع. وقال المستشار محمد جويلي رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى في تصريح خاص ردا على تلك التساؤلات ان قرار اللجنة بمناقشة هذا الموضوع أولا جاء بتنسيق بين لجان البرلمان المختصة ويهدف إلى أن يتم الاستماع خلال تلك الاجتماعات إلى أكبر عدد ممكن من الآراء حول اختيار النظام الأمثل وبلورة تلك الآراء وتصنيفها في صيغة مواد قانونية مقترحة ونظام جديد قد ينتهي إلى تبني البرلمان لمشروع قانون جديد يقدمه مجموعة من النواب يكون خليطا بين نواب الحزب الوطني الحاكم والمعارضة والمستقلين. وذكر جويلي أن قيام لجنة الاقتراحات بهذا العمل بداية ليس اعتذاراً على اختصاص اللجنة التشريعية فلجنته تقر مشروع القانون حال اعداده بعد التأكد من مطابقته وإتفاقه وأحكام الدستور ثم تحيل المشروع إلى اللجنة التشريعية لتناقشه من حيث الموضوع قبل أن يقره البرلمان مجتمعا. القاهرة ـ مكتب «البيان»: