أصدرت محكمة يمنية متخصصة في النظر في جرائم الارهاب، أمس أحكاماً قاسية بالسجن لمدد تتراوح بين 20 و25 عاما على أربعة من رجال القبائل الذين أدينوا بخطف مهندس ألماني الشهر الماضي، واحتجازه لمدة عشرة أيام، فيما برأت المتهم الخامس، وعقب اصدار الحكم تهكم المتهم الوحيد الذي يحاكم حضورياً طالباً من القاضي حكماً ليتزوج. وفي جلسة علنية عقدتها المحكمة الابتدائية في المحكمة الخاصة تلا القاضي نجيب القادري الحكم قائلاً ان هيئة المحكمة قد ثبت لديها قيام المتهم الأول وهو الوحيد الذي يحاكم حضورياً ويدعى أحمد ناصر الزايدي باختطاف المهندس الألماني لينارد كارل «50 عاماً» في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، ومعه حسن أحمد الزايدي ومحمد ناصر الزايدي وصالح ناجي طعيمان وأمرت بمعاقبتهم بالسجن للأول «25 عاماً» وللثلاثة الفارين بعشرين عاما. وجاء في منطوق الحكم ان المتهم الخامس عزيز شويل لم تثبت ضده أو تقدم النيابة ما يدل على اشتراكه في تفجير أنبوب النفط بمحافظة مأرب عام 1994م الى جانب المتهم الأول ولم يكن شريكاً في عملية الاختطاف، كما ان تهمته بتشكيل وتزعم عصابة مسلحة ومقاومة السلطات لم تثبت ما استدعى الغائهما وهي التهم التي تصل عقوبتهما إلى الإعدام. وبينما صرخ المتهم احتجاجاً على الحكم وطالب من القاضي ساخراً، اصدار حكماً بتزويجي بامرأة ليتمكن من قضاء المدة في السجن، فيما استأنف محاميه الذي عينته المحكمة الحكم الصادر على المتهم الحاضر فيما قيد حقه في الطعن في قانونية الحكم الصادر على المتهمين الفارين «لمخالفة المحكمة القانون في هذه القضية» لأنها لم تعلنهم عبر الصحف الرسمية ثلاثة أيام وتعطيهم مهلة شهر قبل البدء بالنظر في الدعوى المقامة ضدهم. وخاطب المتهم الصحافيين وهو يصرخ «اطلب من القاضي استبدال هذه العقوبة بالاعدام، لأنه أشرف من السجن». وهذه هي ثاني قضية يحاكم فيها خاطفون للأجانب في اليمن منذ عام 1999م حين قامت مجموعة من الاسلاميين المنتمين لتنظيم جيش عدن أبين الاسلامي باحتجاز مجموعة من السياح البريطانيين والاستراليين في جنوب البلاد قتل خلالها نحو أربعة من السياح الأجانب وقد حكم على زعيم التنظيم أبو الحسن المحضار بالاعدام ونفذ في مطلع العام 2000م. صنعاء ـ محمد الغباري:
