تبدأ غداً الاثنين المراحل الأولى لاختيار نقابة جديدة للمحامين السودانيين بنشر كشوف الناخبين وسط توقعات بأن تشهد الانتخابات منافسة حادة بين أكثر من أربع قوائم تتصارع للفوز بمنصب النقيب الذي أنهى دورته أمس. وفيما حدد فتحي خليل نقيب المحامين المنصرف غداً الاثنين موعداً لبدء اجراءات الانتخابات التي أكد انها ستخضع لاشراف رقابة دولية واتحادات من نقابات المحامين العرب ورقابة القضاء.. قال غازي سليمان المحامي الناشط في تحالف المعارضة بأن مجموعته قررت خوض الانتخابات المزمعة حتى وان كانت داخل الثكنات العسكرية. وفي أثناء ذلك تأكد ل«البيان» بأن أكثر من أربع قوائم ستتنافس على الانتخابات التي تبدأ غداً الاثنين بنشر الكشوفات. وقال غازي سليمان في مؤتمر صحفي عقده أمس ان مجموعته تجري اتصالات مع قيادات الأحزاب السياسية لاقناعها بدخول الانتخابات، مشيراً إلى انه قام باجراء اتصالات مع حزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي المعارضين وتلقى دعوة من الصادق المهدي لحضور مناقشات المكتب السياسي للحزب الذي يناقش أمر البت في المشاركة من عدمها. وفي تطور لافت أيدت قيادات معارضة في الحزب الاتحادي وسكرتارية التجمع تحفظها على خوض الانتخابات الراهنة باعتبار انها تجرى في أجواء غير مواتية وغير مضمونة العواقب. وقبل فتح باب الترشيحات أكدت الآراء التي استطلعتها «البيان» في أوساط المحامين ان الانتخابات ستشهد صراعاً وتنافساً بين قوائم عدة على رأسها قائمة فتحي خليل النقيب (المنصرف) الذي يدعمه حزب المؤتمر الوطني الحاكم وقائمة التحالف لاسترداد الديمقراطية بزعامة غازي سليمان وقائمة وفاقية اضافة لقائمة منفصلة تخص حزب المؤتمر الشعبي المعارض يترشح على رأسها محمد الحسن الأمين أبرز القيادات القانونية التي أعلنت انشقاقها مع الدكتور الترابي الذي لايزال يخضع للحبس الاجباري بعد أن حددت اقامته قبل أكثر من عام. في غضون ذلك انتقد المحامون قرار النقابة باخضاع الانتخابات لاشراف لجان قضائية باعتبار ان ذلك يخالف قراراً سابقاً للبرلمان استثنى نقابة المحامين في أحكام النقابات ويخالف النظام الأساسي الصادر بموجب المادة 69 من قانون المحاماة لسنة 1983 اضافة الى ان الاعلان الخاص بالانتخابات كان مفاجئاً ولم يكن متوقعاً حسب هؤلاء. وفي أوساط التحالف الذي يتزعمه غازي سليمان قال ساطع أحمد الحاج ممثل الحزب الناصري ان أنصارهم في ود. مدني قد تعرضوا لحملة مداهمات وملاحقات من قبل الأجهزة الأمنية اضافة الى تعمد اسقاط أسمائهم من قوائم الناخبين ووجود أسماء أخرى لا وجود لها وأسماء لمتوفين وشن غازي سليمان الذي تحدث في مؤتمر صحفي عقده التحالف وتحدث فيه ممثلون لبعض الأحزاب الصغيرة هجوماً شديداً على التجمع المعارض وقال ان المعارضة يجب أن تتم من الداخل وليس من داخل الفنادق. وقال ان الحزب الاتحادي الديمقراطي لم يحسم أمر مشاركته لكنهم سيعمدون للتنسيق خلال الانتخابات الحالية مع قواعد الوطن الاتحادي باعتباره حزب الحركة الوطنية ولا يقبل الانزواء. وقال غازي ان أي محاولة للانسحاب من الانتخابات لا مبرر لها غير انها تخدم قرارات أمنية وكل من يتحدث باسم التجمع كذاب لأن القرارات تتخذ بالاجماع وان ممثل الحزب الشيوعي قد أبلغه تأييدهم للتحالف وأكد ان محمد سليمان ممثل النقابات في سكرتارية التجمع نفى من جانبه أن تكون معارضة الداخل قد اتخذت أي قرار بالمقاطعة. وقال ان الانتخابات الحالية ستجرى وسط اجراءات أمنية مشددة لكنهم لن يقاطعوها لصالح أنصار فتحي خليل حتى وان كانت داخل الثكنات العسكرية واتهم الخط المعارض الذي يطالب بمقاطعتها بأنه ينفذ مخططات وان التحالف ستكون ضمن أولوياته تصفية الجيوب داخل المعارضة. وأكد ان الانتخابات ستكون معركة حقيقية على الديمقراطية وتركها أو مقاطعتها سيفتح الطريق أمام المزايدة واعطاء نقابات الحكومة شرعيات لا تستحقها وقال بأنهم أخطروا القوى الخارجية بما يحدث ومن بينها المجموعة الأوروبية. من جانبه حدد فتحي خليل نقيب المحامين الحالي في مؤتمر صحفي عقده أمس بوكالة سونا للأنباء ال31 من ديسمبر الجاري الموافق الاثنين موعداً لنشر الكشوفات وفتح باب الطعون تحت اشراف لجان من القضاة لتأكيد شفافيتها، كما قرر الاتحاد دعوة مراقبين دوليين وقيادات من اتحادات نقابات المحامين العرب ورؤساء تحرير لتولي الاشراف على الانتخابات لإيقاف الادعاءات بتزويرها. الخرطوم ـ التجاني السيد: