قال الرئيس السودانى عمر البشير ان حكومته متحمسة للغاية للدور الامريكى لحل القضية السودانية الا انها مع ذلك تضع فى الحسبان كل السيناريوهات المتوقعة وماذا يريد الامريكيون حتى لا تفاجأ بموقف لم تكن مستعدة له. وأوضح البشير فى تصريحات لصحيفة «الرأى العام» السودانية انه يوجد تياران داخل امريكا بشأن التعامل مع الحكومة السودانية، الأول يدعو الى استمرار النهج القديم فى الضغط على الحكومة حتى تذهب.. والثانى يطالب بالتعامل مع الحكومة القائمة. ووصف التيار الاول فى الادارة الامريكية بأنه قوى جدا، وتقف وراءه مؤسسة ضخمة تتألف من اليمين المسيحى واللوبى الصهيونى والسود الامريكيين. واعرب البشير عن امله فى ألا يوافق الرئيس الامريكى جورج بوش على قرار الكونجرس بدعم التجمع المعارض فى السودان بعشرة ملايين دولار.. وقال «ستكون لنا اتصالات مع بوش حول هذا الأمر فى اطار الحوار الدائر بين البلدين». ونفى الرئيس السودانى وجود أزمة أو فتور فى العلاقات السودانية المصرية مؤكدا ان ما يتردد عن وجود ازمة صامته بين البلدين ليس واردا. وذكر ان المبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة تعثرت ولم تتحرك بسبب مماطلة التجمع المعارض، وضعف تجاوبه معها وتحفظاته عليها وتردده. وجدد الرئيس السودانى تمسك حكومته بالشريعة الاسلامية، وقال اذا قبلت الحكومة الغاء الشريعة، تكون قد فقدت شرعيتها، مؤكدا ان سند الحكومة «الناس» الذين يقفون مع الشريعة وليس لنا سند آخر واذا فقدت الحكومة سندها وفقدت شرعيتها ستسقط. واعتبر البشير معركة الحكومة المقبلة هى تطبيع علاقات السودان مع صندوق النقد الدولى ونادى باريس وتسوية الديون حتى تستفيد من موارد صندوق النقد الدولى. وذكر ان هناك بشائر باستفادة السودان العام المقبل من حقوقه فى اتفاقية لومى البالغة 550 مليون دولار تستخدم فى تنفيذ بعض المشروعات التنموية. أ.ش.أ