تناقش القمة الخليجية الثانية والعشرون، والتي سيفتتحها جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان اليوم، ثلاثين ملفاً في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية ومجالات التعاون التي تكرس المواطنة الخليجية وتساعد على توطيد علاقات التعاون الاقتصادي، ومن أبرز هذه الملفات وأكثرها سخونة الارهاب والسوق المشتركة واقرار التعرفة الجمركية والعملة الموحدة. وتمهيدا للسوق العربية المشتركة تدخل اتفاقية الاتحاد الجمركى والتعرفة الجمركية حيز التنفيذ لتساهم فى ازالة القيود الجمركية والرسوم امام السلع والبضائع وزيادة انسيابية حركة رؤوس الاموال. وترى القمة اهتماما كبيرا للاتفاقية الاقتصادية الموحدة لمواكبة التطورات الاقتصادية التى يشهدها العالم. ويعد الملف العسكرى واحدا من القضايا المهمة امام قادة المجلس الذين يناقشون تشكيل مجلس اعلى للدفاع تنفيذا لاتفاقية الدفاع المشترك بين دول المجلس. ويطرح الملف العسكرى نفسه بقوة امام القادة تعاطيا مع الوضع الذى تشهده المنطقة والعالم لمواجهة اية اخطار تتهدد المنطقة. وتكتسب قمة مسقط اهمية خاصة ارتباطا بالاحداث العالمية والظروف الحساسة التى تمر بها المنطقة العربية والدولية خاصة بعد احداث 11 سبتمبر وانعكاساتها السلبية. ويأتى الملف الفلسطينى الاسرائيلي على رأس جدول اعمال القمة بعد تعطل مسيرة السلام فى الشرق الاوسط بسبب الممارسات الصهيونية فى الاراضى المحتلة. وتولى قمة مسقط اهتماما كبيرا بما تتطلبه المنطقة من ضرورة ايجاد مبادرات لانهاء التوتر والعلاقات مع العراق وايران باعتبارهما اطرافا سياسية لمنظومة الأمن فى المنطقة. وتشكل قضية الارهاب واحد من الملفات الاكثر أهمية امام قادة المجلس والتطورات اللاحقة للاحداث الارهابية التى تعرضت لها امريكا والحرب فى افغانستان والتطرف ونبذ العنف. وتشكل القضايا البينية النسبة الاكبر فى الملفات المطروحة على قمة مسقط حيث يستعرض القادة توصيات الهيئة الاستشارية التى قدمتها المجلس الوزارى حول نظم التعليم والطاقة والبيئة واستراتيجية المياه وسبل تطويرها ومجالات الفضاء والاحوال الشخصية. ويعد اقرار التعريفة الجمركية الموحده تجاه العالم الخارجى والبالغة وقيام الاتحاد الجمركى منعطفا مهماً فى مجال التعاون الاقتصادى بين دول المجلس. وأكد مقبول بن على بن سلطان وزير التجارة والصناعة العمانى ان اقرار التعريفة والاتحاد الجمركى من شأنه تحويل دول المجلس الى كيان اقتصادى واحد فى التفاوض مع شركائه التجاريين مثل الولايات المتحدة الامريكية واليابان والاتحاد الاوروبى ليعزز فرص الاستفادة من المفاوضات التجارية مع التكتلات الاقتصادية فى العالم. وترتفع الاصوات داخل المجلس للمطالبة بازالة القيود على حركة عناصر الانتاج وبالذات حركة المواطنين ورأس المال ومساواة مواطنى دول المجلس فيما يتعلق بحرية التحرك والعمل والاقامة وممارسة الانشطة الاقتصادية وتملك العقارات. ويبدو ان ملف العملة الموحدة سيحصل على نصيب الاسد من الدراسة والنقاش حيث توكد بعض المصادر الاقتصادية ان عام 2010 سيشهد ميلاد العملة الموحدة بسبب ضألة الخلافات الاقتصادية بين اعضاء المجلس. أ.ش.أ