وسط استمرار مسيرات الأجانب المناصرين للفلسطينيين أظهر استطلاع للرأي دعم غالبية الاسرائيليين لخطة السلام التي أعدها شيمون بيريز لكنهم تمسكوا أيضاً بارييل شارون وذلك قبيل توقيع تحالف السلام الاسرائيلي وثيقة حل للنزاع مع مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية سري نسيبة سقفها أعلى من خطة بيريز. وتظاهر فى ميدان باريس بوسط القدس المحتلة أمس مئات من أنصار حركات السلام الاسرائيلية ومن بين المتظاهرين اوروبيين وامريكيين وذلك بمبادرة من ائتلاف النساء من أجل السلام. وذكر الاذاعة العبرية ان المتظاهرين طالبوا بوقف أعمال العنف وازالة المستوطنات واقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل. وأشارت الاذاعة الى أن المتظاهرين أخذوا يسيرون باتجاه الباب الجديد فى البلدة القديمة من القدس. من ناحية اخرى قال الراديو ان مظاهرة أخرى لأنصار الحركات اليمينية جرت أمس فى ميدان باريس ايضا احتجاجا على قيام الحكومة بالتفاوض مع الفلسطينيين، وقد حاول عدد من أنصار اليمين التعرض لمظاهرة حركات السلام الا أن الشرطة حالت دون ذلك. ونقلت الاذاعة عن عضو الكنيسيت ميخائيل كلايمر القول انه يطالب الحكومة بتقويض السلطة الفلسطينية مؤكدا معارضته لاقامة دولة فلسطينية تهدد أمن اسرائيل. لكن استطلاعاً اعده معهد جالوب ونشرت نتائجه أمس أظهر ان نحو اسرائيليين اثنين من كل ثلاثة يؤيدان خطة السلام التي اقترحها وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وتقضي باقامة دولة فلسطينية في الاسابيع المقبلة على قسم من الاراضي الفلسطينية. وبحسب الاستطلاع لا يؤثر هذا الدعم لمقترحات شيمون بيريز على الاطلاق على شعبية رئيس الوزراء اليميني ارييل شارون الذي يعارض هذه الخطة لكنه يسمح باجراء اتصالات مع الفلسطينيين. ويؤيد 61% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع «وقفا لاطلاق النار خلال ستة اسابيع يليه قيام دولة فلسطينية مستقلة على 42% من الاراضي قبل التوصل الى اتفاق نهائي» وفقا لمقترحات بيريز. وبحسب الاستطلاع الذي نشرت صحيفة «معاريف» نتائجه فان 33% يعارضون ذلك و6% لم يعبروا عن أي رأي. ويؤيد 54% من الاشخاص «تكثيف الجهود» للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين في حين ان 27% يؤيدون التصعيد العسكري و19% مترددون. وتعكس الدراسة التي اجريت هذا الاسبوع بعد تراجع ملحوظ للعمليات المناهضة لاسرائيل تحول الآراء الى مواقف اكثر اعتدالا حيال الفلسطينيين. فقبل اسابيع اعرب 42% فقط من الاسرائيليين عن تأييدهم لجهود السلام. إلا ان 58% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع يؤكدون انهم مرتاحون للطريقة التي يتولى بها ارييل شارون زمام الامور مقابل 36% غير راضين و6% من المترددين. وافادت الدراسة نفسها ان اليمين يبقى اكيدا من الفوز على حزب العمل في حال تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة قبل الموعد المقرر في نوفمبر 2003. ويؤكد 52% من الاشخاص انهم يفضلون ارييل شارون رئيسا للوزراء على رئيس حزب العمل بنيامين بن اليعازر الذي لم يحصل سوى على 22% من الاصوات. كان ذلك في وقت يستعد يوسى ساريد زعيم المعارضة رئيس حركة ميرتس اليسارية الاسرائيلية ممثلاً ل«تحالف السلام الاسرائيلي» للتوقيع على وثيقة لحل النزاع الاسرائيلى الفلسطينى. وذكرت الاذاعة العبرية ان من ابرز بنود هذه الوثيقة انسحاب اسرائيل حتى حدود الرابع من يونيو عام 1967م مع تعديلات طفيفة وتفكيك وازالة المستوطنات واقامة عاصمتين فى القدس لدولتين متجاورتين اسرائيلية وفلسطينية والاعتراف المتبادل بين الطرفين. واشارت الى ان الدكتور سرى نسيبة مسئول ملف القدس فى السلطة الفلسطينية. كلف بالتوقيع على الوثيقة نيابة عن الجانب الفلسطيني. الوكالات
