بعث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات 40 رسالة إلى زعماء العرب والعالم يحثهم فيها على التحرك العاجل لوقف العدوان الاسرائيلي وانفاذ السلام في وقت أكدت سلطته ان ارييل شارون يرفض جهود وزير خارجيته شيمون بيريز التفاوضية مشيرة الى خلافات حول الجدول الزمني الوارد في مذكرة الأخير يجري التفاوض حوله. وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات لفرانس برس ان الرئيس عرفات حمل رسائل عاجلة الى قناصل الدول الاجنبية واعضاء السلك الدبلوماسي العرب والاجانب المعتمدين لدى السلطة الوطنية الى دولهم تطالبهم بسرعة التدخل لانقاذ الموقف الخطير الناجم عن تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية. واشار ابو ردينة الى ان الرئيس عرفات استقبل مساء أمس الأول في مقر الرئاسة برام الله بالضفة الغربية هؤلاء القناصل والدبلوماسيين وعددهم اكثر من اربعين دولة عربية واجنبية بينهم ممثلو الدول العربية المعتمدون والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لاطلاعهم على صورة الاوضاع الحالية ونقل رسائل عاجلة الى حكومات بلدانهم. واشار ابو ردينة الى ان رسائل الرئيس الفلسطيني تطالب دول العالم بالتحرك الفوري لوقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب خاصة في ظل التزام الجانب الفلسطيني بوقف اطلاق النار. واوضح ابو ردينة ان عرفات جدد التزامه التام بما تضمنه خطابه في اول ايام العيد خاصة وقف اطلاق النار. وكان الرئيس الفلسطينى استقبل فى مقر الرئاسة فى مدينة رام الله الليلة قبل الماضية ميجيل انجيل موراتينوس المبعوث الأوروبى لعملية السلام. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية والجهود الدولية المبذولة لحماية عملية السلام ودفعها إلى الأمام. من جهته رحب الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى فى السلطة الفلسطينية بالتقدم فى المباحثات التى أجريت بين وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز ورئيس المجلس التشريعى الفلسطينى أحمد قريع لكنه حذر من أن أيا من المقترحات التى طرحت فى المباحثات بين الجانبين لم تلق حتى الآن موافقة رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون. وأضاف شعث فى مقابلة مع راديو لندن أمس أن أهم ما تم انجازه فى تلك المباحثات السرية هو اقتراح بتخلى اسرائيل عن فترة الايام السبعة من الهدوء قبل البدء فى مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين. واضاف أن الحديث كله كان حول جدول أعمال يتم على أساس التفاوض واستمرار الاتصالات الجارية بين أبو علاء وشيمون بيريز ولم يكن حول مفاوضات. وقال ان الجدول مازال فى حاجة الى مزيد من التفاوض والاتفاق عليه. وحول ابرز النقاط التى تم التوصل الى تفاهم بشأنها قال ان الجدول نفسه يتضمن أربع نقاط رئيسية يجب أن يتم العمل حولها وهى اتفاقاً ميتشيل وتينيت بمعنى انسحاب القوات الاسرائيلية الى ماقبل حدود 28 سبتمبر عام 2000 وانهاء الحصار والاختراقات والاغتيالات وتجميد الاستيطان، فيما يقوم الفلسطينيون فى المقابل بتخفيض كامل لوقف اطلاق النار مشيرا الى أن هذا هو أحد بنود جدول الاعمال، وأوضح بأن البند الثانى يتضمن العودة الى مفاوضات الحل النهائى حول جميع القضايا التى تم الاتفاق على بحثها بما فيها القدس واللاجئون والحدود والارض والماء والامن وغير ذلك. ولفت شعث الى أن البند الثالث من جدول الاعمال يتضمن اعلان الدولة الفلسطينية واعتراف اسرائيل بها اضافة الى الدور الدولى والعربى فى المتابعة والمراقبة والمشاركة فى المفاوضات وفى تنفيذ نتائجها مشيرا الى أن هذه النقاط الاربع يجب ان تكون أساسا لاى جدول أعمال مستقبلي غير أنه رأى أنه حتى فى هذه النقاط الاربع مازال هناك خلل حول التوقيتات وحول التنفيذ الزمنى لهذه النقاط. وقال ان القيادة الفلسطينية فوضت أبو العلاء وياسر عبد ربه متابعتهما مع بيريز، وقال فى رده على سؤال ان أكثر ما يعوق شارون هو شارون نفسه وتاريخه وسلوكه الحالى على الأرض. الوكالات