نحن ندرك بأن العالم العربي تابع، والتبعية هذه ليست اقتصادية وإنما عسكرية وكذلك اعلامية بصراحة، وهذ المعاناة منذ ثلاثين عاما وليست من الآن ولم يكن غريبا ان الاحداث تسيطر على وسائل الاعلام المحلية، وتصبح وسائل الاعلام تردد هذه الاحداث كونها احداثا جديرة ان تردد ولو لم تتم معالجتها لاستقاها المشاهد او المتلقي من مصادرها الاساسية. وحرية الفضاء اتاحت للجمهور ان يتلقى المعلومة بأي وسيلة وبالتالي انا لا استغرب كون وسائل الاعلام العربية اهتمت بهذا الحدث لانها سابقا كانت تهتم بأحداث اقل خطورة وأقل اهمية وترددها، إذن العملية تحصيل حاصل. وأما بالنسبة للتغطية التلفزيونية ومدى تأثيرها على دور الصحافة يقول د. أحمد عبدالملك الصحافة دائما تفسير للوسيلة الالكترونية وبالتالي السبق يكون في الليل للفضائيات ولكن اليوم التالي، التفسير والوسيلة المريحة هي الجريدة التي تفسر الخلفيات المتعلقة بالحدث. وفيما يتعلق بمقارنة تأثير الاعلام العربي بالاعلام الغربي اعتقد ان هناك متغيرا حصل خلال السنوات الخمس الاخيرة في الاعلام العربي وهو وجود قناة الجزيرة، وهذا لا نختلف عليه، واليوم كذلك وجود مؤسسة الامارات للاعلام في ابوظبي بصراحة هذان النموذجان الحاليان في السماء العربية كثيرا من الانظمة التي تفرض ستارا حديديا على انظمتها الاعلامية ان تتحرر وان تحاول ان تقلد او تجاري وبالتالي صار هناك تغيير بحيث صارت الـ CNN تأخذ كلبس من الجزيرة واصبحت الجزيرة تنقل لنا ما لا تنقله وسائل الاعلام الاخرى، ولعلنا نتذكر بيتر آنيت مراسل الـ CNN في بغداد وهنا ظهر لدينا تيسير علوني مراسل الجزيرة في كابول ونتمنى ان تظهر لدينا تجارب عربية اخرى لكي نخدم المواطن اساسا. وفيما يتعلق بموقع الاعلام في الحرب يمكن القول ان الاعلام العربي الذي وصم بأنه اعلام تنموي وهذا درجنا عليه حتى اليوم كان يعمل على اخفاء السلبيات او اخفاء المنغصات واظهار باقات الورود والمنشآت التي تفتتح ويظهر مقص الشريط الآن حصلت متغيرات جديدة هو وجود القنوات المفتوحة والستلايت بحيث اصبح معها المواطن أذكى من المراقب، هذا التطوير سحب البساط من المراقب وانا ادعو وزارات الاعلام من شطب المراقب من موظفيها لكي تصل المعلومة العاقلة السريعة الى المتلقي.