أكد علي بن محمد زعبنوت مدير عام الاعلام في سلطنة عمان ان التلفزيون لا يلغي دور الصحافة أو الراديو فالكل يتكامل معاً لتزويد الناس بالمعلومات، مؤكدا اننا نستطيع عبر الفضائيات، ان نخاطب العالم بلغاتهم ونتناقل معهم القضايا والأحداث سواء قضايا العالم العربي والاسلامي أو القضايا العالمية التي لنا علاقة بها لكن علينا ان نتخاطب مع بعض كعرب أولاً قبل ان نحاول اقناع الآخرين وفي كل الأحوال فإن وسائل اعلامنا هي انعكاس لثقافة مجتمعاتنا المتسمة برد الفعل وإلى نص الحوار: ـ إلى أي مدى أثرت التغطية التلفزيونية على الخدمة الصحفية في العالم العربي والعالم عموماً؟ ـ بحكم خاصية التلفزيون كوسيلة اعلامية متكاملة من حيث تقديم المادة بالصورة والصوت والكلمة بالاضافة إلى المؤثرات المصاحبة تجعله متميزاً عن غيره كالصحيفة والراديو، وبالتالي قطعاً هناك تأثير كبير في نوع وشكل التغطية الاعلامية سواء للأحداث الاخبارية أو المواد الأخرى، وهذا ليس في العالم العربي وحده، وإنما في انحاء العالم، وخصوصا في عصر الفضائيات العابرة للقارات، لقد استطاع التلفزيون بحكم التطور التكنولوجي المتمثل في الاقمار الصناعية ان يصل إلى كل منزل حسب مساحة تغطية الأقمار الصناعية المستخدمة، ولكن نستطيع القول بل التأكيد ان التلفزيون لا يلغي دور الصحافة أو الراديو مثلاً، فالكل يتكامل معاً لتزويد الناس بالكلمة والصورة والصوت للأحداث والرسائل الاعلامية سواء لعامة الناس أو خاصيتهم، وللصحافة دور كبير لخاصية الناس ضمن نطاق جغرافيتهم ودوائر اهتماماتهم. ما هي أهم وسيلة إعلامية جذبت الانتباه؟ ـ قطعاً وكما أسلفنا التلفزيون، انه عصر التلفزيون كما يقولون، فالتلفزيون يخاطب الجميع المتعلم وغير المتعلم، المهتم وغير المهتم، التلفزيون يعتبر أكثر الوسائل الاعلامية قوة في التأثير على الجمهور المتلقى ليس في المجال الخبري والترفيهي فقط وإنما في المجالات الأخرى كالتثقيف والتحليل والتعليم المستمر والتوجيه والتوثيق بالاضافة إلى نقل الصور والمشاهد الحضارية والجمالية إلى العالم الآخر إلى جانب نقل صورة حية عن معاناة ومشاكل بعض الشعوب من الناحية الأخرى، لذا فإن استخدام التلفزيون ذو مضامين مزدوجة وهي مؤثرة قطعاً لدى جمهور المتلقين وعلينا ان نجيد استخدامها في الوطن العربي بما يخدم مصالحنا الوطنية، ويرتقى بمفاهيم وأذواق شعوبنا نحو مزيد من التوعية في اطار التنمية الشاملة وبالتالي نستطيع استخدامه لنقل صور حقيقية عن مضامين ثقافتنا العربية الاسلامية إلى العالم. ـ ما مدى قدرة الاعلام العربي على مجاراة الاعلام الغربي في التأثير على الرأي العام؟ ـ نعم هناك بوادر مشجعة في هذا الاتجاه ولكن لمزيد من التمكن في ذلك علينا ان نجعل العالم العربي يشاهد ويسمع ويقرأ بعضه لبعضه أولاً، ما لم تستطع أن تعرف نفسك وقدراتك وامكانياتك، فلن تكن لك رسالة أو موضوع مقنع تخاطب به العالم، لذلك فإن تواجد القنوات الفضائية العربية يعتبر الخطوة الأولى في هذا المضمار، اليوم يستطيع المواطن العربي ان يشاهد بالصوت والصورة تلفزيونات وقنوات الدول العربية الأخرى التي لم يكن يعرف عنها إلا من خلال مناهج الدراسة الثانوية أو ما يصل إليه عبر الصحف أو الاخبار، المحطات والقنوات الفضائية نقلة نوعية وكمية في هذا الاتجاه، بل ان بعضها تخطى ذلك نحو المهنية العالية وقد حققت التفوق المهني في مجال الحوار الاعلامي للقضايا العربية وعلاقاتها بالغير وكذلك تغطية بعض الأحداث العالمية بشكل مهني شجاع وجريء وهذا يعني الكثير، انه عندما تتوفر الارادة وآلياتها كالأفراد القادرين والمادة والمصادر نستطيع ان نجاري العالم في هذا الشأن. وتأكيداً على ذلك وبعد ان يصبح لدينا قنوات اعلامية مهنية سواء عامة أو خاصة، نستطيع ان نخاطب العالم بلغاتهم ونتناقل معهم قضايا وأحداثاً مهمة سواء تخص عالمنا العربي الاسلامي أو قضايا عالمية لنا علاقة بها، ان وجود قنوات تلفزيونية واذاعية وصحف بلغات أجنبية سيكون مطلباً عربياً وإسلاميا مهما في السنوات المقبلة. ـ كيف ترون أداء الصحافة العربية من أحداث العالم؟ ـ صحافتنا كغيرها من وسائل الإعلام هي انعكاس لحقيقة ثقافة مجتمعاتنا المتسمة برد الفعل وفي هذا المناخ هي تعمل بشكل جيد وتجد لدينا صحافة متطورة وهي تنقل الأحداث العالمية من مصادرها المتوفرة التي يسيطر عليها الغرب ونعتقد ان السنوات المقبلة ومن الآن فإن الساحة الإعلامية العربية ستشهد تحديات جديدة وعليها دور كبير في الداخل والخارج، وعلينا جميعاً دعم الصحافة العربية كما هو مطلوب منها الاتقاء بالمهنة والمضامين وخدمة القضايا العربية في مجالاتها الواسعة وليس حصراً على الاخبار وتصريحات المسئولين في هذا البلد أو ذاك، هناك جهود تنموية في البلدان العربية وعلينا نقلها إلى جماهير القراء لمعرفة ما يجري في البلدان الشقيقة. أجرى الحوار: علي بن سالم