أعلن وزير الخارجية الافغاني عبد الله عبد الله ان بلاده تريد اقامة علاقات ودية مع باكستان بالرغم من مشاعر الحذر والريبة التي يكنها العديد من الافغان لهذا البلد بسبب دعمه لنظام طالبان. ودعا الوزير الأفغاني كلا من باكستان وجارتها الهند الى نبذ العداوة وحل المشاكل بالطرق السلمية، معلناً في الوقت نفسه ان بلاده لن تقيد حركة القوات الأمريكية في أراضيها. وقال عبد الله خلال مؤتمر صحفي نود اقامة علاقات طبيعية وودية مع جميع الدول المجاورة بما في ذلك باكستان. واوضح ان تاريخ استئناف العلاقات الدبلوماسية مع باكستان سيتم تحديده خلال محادثات ثنائية بين البلدين. وقال وزير الخارجية ان العلاقات بين البلدين ستقوم في المستقبل على سياسة عدم التدخل. وثمة خلافات كبيرة في وجهات النظر بين مسئولي تحالف الشمال الذين يحتلون غالبية المناصب في الحكومة المؤقتة الافغانية الجديدة وباكستان التي كانت تدعم نظام طالبان الاسلامي. وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف اعرب في 5 ديسمبر عن امله في ان تفلح الحكومة الافغانية المؤقتة برئاسة حامد قرضاي في مهمتها، مؤكدا تعاونه التام معها. وشدد الوزير الافغاني على ضرورة نبذ الهند وباكستان لعداواتهما وحل مشكلاتهما بالطرق السلمية بهدف الحفاظ على السلام فى المنطقة، مشيراً إلى قضية كشمير بطريقة غير مباشرة حيث ذكر ان هذه القضية لايمكن حلها باستخدام القوة. وقال عبد الله فى معرض رده على سؤال حول الحدود بين افغانستان وباكستان وما اذا كانت الحكومة الحالية فى افغانستان تعترف بخط منطقة «دوراند» كخط حدودى بين البلدين ان ذلك محل نزاع الا ان الحكومة المؤقتة لن تثيرها وان اتخاذ قرار بهذا الشأن سيكون من مسئولية الحكومة التالية». وفي موضع آخر أشار وزير الخارجية الافغاني إلى ان بلاده سوف تسمح للقوات العسكرية الامريكية بمواصلة حملة مفتوحة بصورة عملية ضد الارهاب في أراضيها. وقال «لا نريد أن نرى العمل يتوقف في منتصفه. فالهدف هو استئصال الارهاب تماما». وفي إشارة إلى أن الاخطاء الجسيمة في العمليات العسكرية الامريكية لن تخضع للتحقيق بصورة علنية، قال عبد الله انه ليس لديه حتى الان معلومات حول قصف قافلة قبل ستة أيام في منطقة باختيا. وقال عبد الله أن محادثات جرت بين قادة الامن الافغان ومسئولين عسكريين أمريكيين الأربعاء ولكنه لم يخض في التفاصيل. وقال عبد الله انه قد يتم العفو عن جنود وقادة قوات طالبان ولكنه ساند عقد محاكمات على نسق محكمة جرائم الحرب الدولية لكثير من أعضاء النظام السابق. ومن المحتمل أن تمس التحقيقات الشاملة في جرائم الحرب التي وقعت في أفغانستان في السنوات الاخيرة بعض المقربين للادارة الجديدة. وقال عبد الله انه لا يزال من غير الواضح كيفية تطبيق الاجراءات القضائية بأثر رجعي. وفيما يتعلق بالمشاكل الاجرامية الاخرى في البلاد مثل تجارة المخدرات التي تجرى على نطاق واسع، اكتفى بالقول انه يشعر بالتفاؤل. وقال إن القضاء على طالبان والقاعدة كان في وقت ما يعتبر احتمالا بعيد المنال، ولذلك فإنني أعتقد أننا سنتغلب على التحديات الاخرى. الوكالات