أجرى مبعوثا الرئيس الفلسطيني محادثات تشاورية مع مسئولين أردنيين ومصريين وأمين عام الجامعة العربية وأكدت مصادر عمان ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية تنطلق من تقريري ميتشيل وتنيت، فيما شككت الحكومة المصرية بنوايا حكومة ارييل شارون السلمية وسط نفي فلسطيني للتوصل إلى مذكرة تفاهم مع اسرائيل دعيت «مذكرة بيريز ـ قريع». وكان أسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية أحمد ماهر عقدا الليلة قبل الماضية جلسة مباحثات مع أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وياسر عبد ربه وزير الاعلام. كما التقى المبعوثان الفلسطينيان أمس في القاهرة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى. وردا على سؤال أكد قريع أن لقاءاته مع بعض المسئولين الاسرائيليين لم تتوصل الى اية اتفاقات وانما هو مجرد تبادل لافكار لم ترق الى مستوى الاتفاق وقال ان الجانب الاسرائيلى يتحدث فى الموضوع الامنى وما نحن به ليست قضية أمنية ولكن لدينا قضية سياسية لها نتيجة امنية. من جانبه قال الباز «فى رده على اسئلة الصحفيين» ان اللقاء لم يعقد بقصد التوصل الى نتائج معينة يمكن الاتفاق عليها ولكنه عقد بهدف البحث المشترك والنقاش المباشر والتحليل للاوضاع الجارية سواء من حيث الوضع فى الاراضى الفلسطينية او من ناحية ضرورة تحريك عملية السلام وامكانيات حدوث ذلك. وأضاف ان اللقاء يأتى فى اطار التفكير بصوت عال مع الاشقاء الفلسطينيين فى محاولة للتوصل الى أفضل الوسائل والاساليب لتحقيق الهدف وهو تحريك عملية السلام. وردا على سؤال حول ما أبلغه الوفد الفلسطينى للجانب المصرى خلال الاجتماع وما اذا كان هناك بارقة أمل فى الخروج من المأزق الراهن قال الدكتور اسامة الباز «ليس هناك شيء محدد يبلغ وانما نحن فى نقاش مستمر مع الاخوة فى اطار المشاورات المستمرة حيث عقدت هذه الجلسة من المباحثات». وحول ما اذا كانت هناك امكانية أن تشهد القاهرة لقاءات متعددة الاطراف بمشاركة الجانب الاسرائيلى والامريكى مع الجانب الفلسطينى قال الدكتور الباز نحن ما زلنا بعيدين عن مثل هذه الخطوات ونحن فى مراحل التفكير وبعد أن يتبلور هذا التفكير وبعد أن نرى استعدادا من الطرف الاخر يمكن عندئذ أن نتحدث فى هذه الامور، ومضى يقول «نحن ما زلنا فى مرحلة مبدئية تماماً». وأضاف ان الوضع ما زال معقدا ومركبا بسبب اصرار الحكومة الاسرائيلية على عدم اتخاذ اى خطوات فى الاتجاه الذى اتخذته السلطة الفلسطينية والذى لم نجد عليه تجاوبا حتى الان ولم نجد اى اعمال او تصريحات اسرائيلية تفيد أن اسرائيل تتجه حقيقة نحو استئناف عملية السلام ولابد ان نستطلع ذلك ونعطى الحكومة الاسرائيلية كل فرصة رغم ان مانراه حتى الان غير مشجع ولكن يظل علينا الا نترك اى ثغرة دون ان نحاول أن ننفذ منها. وأوضح الدكتور الباز قائلا نحن نريد أن نعرف مدى استعداد اسرائيل للدخول فى مفاوضات جادة بهدف استئناف عملية السلام طبقا للمرجعية التى اقرها المجتمع الدولي. وكان قريع وعبدربه عقدا في وقت سابق جلسة مباحثات في عمان مع المسئولين الأردنيين اكدا في ختامها المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية صالح القلاب ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية «ستنطلق قبل كل شيء من توصيات تقرير ميتشيل وتفاهمات تينيت وان هذين المبدأين سيكونان الأساس في بدء المفاوضات التي سيتم التركيز فيها على ضرورة اقامة دولة فلسطينية على جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 كما ستتناول كل القضايا التي لم تحسم بعد. وأوضح ان الطروحات الاسرائيلية لا تزال «غير محددة» ولا تدخل في التفاصيل وانما يجري الحديث عن تصورات وطروحات اسرائيلية يبحثها الجانب الفلسطيني الذي يتشاور بشأنها مع الدول العربية الشقيقة. الوكالات