أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان حصاره في رام الله واعتباره «خارج اللعبة» يعد خرقاً فاضحاً لاتفاقات أوسلو من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ولكنه أبدى استعداده رغم ذلك للتفاوض معه من أجل السلام، مشيراً الى اعتقال نحو 200 من نشطاء المقاومة المسلحة واغلاق العشرات من مكاتبها وقال في موضوع آخر انه لا يستطيع التكهن بخليفته الذي ستحدده الانتخابات. ورد ذلك في مقابلتين لعرفات مع صحيفتي «هآرتس» العبرية و«الشرق الأوسط» العربية الصادرة من لندن. وقال عرفات في المقابلة مع صحيفة «الشرق الاوسط» اللندنية في مقره المحاصر في رام الله انتخبني شعبي رئيسا للسلطة الفلسطينية، وانتخبني أيضا المجلس الوطني الفلسطيني رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين. إن الشعب الفلسطيني وحده الذي يقرر قيادته من خلال العملية الديمقراطية، ولكن ما قاله شارون يعد خرقا فظا لاتفاقية أوسلو. وكان الزعيم الفلسطيني يرد على سؤال حول تصريحات شارون الاخيرة التي اعتبر فيها عرفات بأنه خارج اللعبة وفرض قيوداً صارمة على تحركاته بما في ذلك منعه من حضور احتفالات أعياد الميلاد في مدينة بيت لحم. وقال عرفات وثيقة الاعتراف المتبادل التي وقعتها مع شريكي في المفاوضات، رئيس الوزراء الراحل إسحق رابين، نصت على اعتراف متبادل بين دولة اسرائيل ومنظمة التحرير. تصريح شارون خرق واضح كذلك للاتفاقيات التي وقعناها ولقرارات الشرعية الدولية ولقرارات الامم المتحدة وغيرها من الاتفاقيات العالمية. ودافع عرفات عن شرعية قيادته للشعب الفلسطيني وقال لست دكتاتورا. لم أصل إلى منصبي عبر دبابة أو عن طريق انقلاب عسكري. لقد انتخبني الشعب الفلسطيني في انتخابات ديمقراطية ونزيهة أشرف عليها فريق دولي من المراقبين مع مشاركة شخصيات عالمية، كان من بينها الرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر. وأضاف لدي أمنية واحدة هي أن أعيش بكرامة وشرف في وطني .. وكمواطن حر مع أسرتي وأطفالي وشعبي. وقال عرفات الشعب الفلسطيني موحد ومتحد من أجل تحقيق حلم الحرية والاستقلال والحياة الكريمة في دولة فلسطين المستقلة مع القدس عاصمة لها تجاور دولة إسرائيل. وأضاف أتمنى أن يقتنع جيراننا الاسرائيليون بفوائد السلام لهم ولنا وبتأسيس دولة فلسطين. إن أسعد لحظة في حياتي هي عندما أوقع معاهدة سلام مع الحكومة الاسرائيلية بين دولتين وأمتين من أجل صالح أولادنا وأولادهم من أجل الاستقرار والامن والسلام في المنطقة. وأكد الرئيس الفلسطيني في المقابلة مع «هآرتس» ان الضغط الذي مارسته اجهزته الأمنية هو الذي دفع حركة حماس لوقف عملياتها الاستشهادية داخل اسرائيل لكنه حذر بالقول ان الاوامر والتعليمات الاساسية تأتيهم من قياداتهم في الخارج في كل يوم عبر شبكات التلفزة العربية. ورداً على سؤال حول اعتماده على اذن من شارون للسفر من رام الله الى بيت لحم بالقول هذه ليست شروطاً مفروضة، عندما يأتون «الاسرائيليون» لزيارة غزة مثلاً نحن ننظم الامر لهم، هذه هي العادة البروتوكولية. وقال عرفات انه مستعد للتفاوض مع شارون مذكرا بأنه «هو الذي دمر المستوطنات في سيناء بما فيها بما فيها يميت المدينة الكبيرة، كما شارك في مفاوضات واي ريفر ايضاً». ورد الرئيس الفلسطيني على ملاحظة حول فقدان الاسرائيليين الثقة به بالتذكير بأنه آخر استطلاعات الرأي تشير الى تأييد 59% من الاسرائيليين للدولة الفلسطينية المستقلة. وحول عدد الذين اعتقلتهم السلطة من عناصر المقاومة قال عرفات: «كثيرون جداً» 200 تقريباً ها هي قائمة من 29 في غزة و44 مؤسسة ومكتباً أغلقناها، وقائمة أخرى من 13 معتقلا وثلاثة آخرين و73 غيرهم. وبشأن خليفته رفض عرفات التكهن بهويته ورداً على سؤال ان كان يفضل أحداً بعينه قال لا، انا احترم الديمقراطية، انا اعتقد ان كل من حولي يستحقون ان يكونوا مكاني، انا افتخر بهم جميعاً. القدس ـ «البيان»:
عرفات في لقاءين صحافيين منفصلين: شارون خرق اتفاقات أوسلو بشكل فاضح، خليفتي تحدده الانتخابات ولا أفضل أحداً بعينه
