في معزل عن التطورات السياسية واصل جيش الاحتلال أمس تنفيذ اجندته العدوانية الخاصة حيث اقتحم الخليل وطولكرم مجددا واعتقل ثمانية فلسطينيين بدعوى الانتماء لحركة حماس، فيما كانت دباباته تتوغل في جنوب قطاع غزة تحت غطاء من القصف العشوائي في وقت زعمت تحقيقات الجيش هذا ان ابطال عملية الاغوار استخدموا رصاص «دمدم» وسط استنفار في البحرية الاسرائيلية لمواجهة عمليات مماثلة. واقتحمت قوات الاحتلال مدعمة بعدة دبابات وناقلات جند مدرعة فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية مركز شرطة شويكة الجديد شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية. وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال قاموا بتفتيش المركز والعبث بمحتوياته والاستيلاء على بعض الملفات كما اعتدوا بالضرب على عدد من المواطنين الفلسطينيين. واوضحت الاذاعة العبرية ان وحدة من المشاة مدعومة بالمصفحات توغلت الليلة قبل الماضية في حي يقع في قطاع مشمول بالحكم الذاتي الفلسطيني في شمال غرب الخليل ليس بعيدا عن مستشفى الاهلي واعتقلت ثمانية فلسطينيين ينتمون لحركة حماس بحسب المزاعم الاسرائيلية. وغادرت الوحدة الاسرائيلية بعد ذلك المكان مع المعتقلين وبدون ان تتكبد خسائر للالتحاق في حوالي الساعة 00،7 بالتوقيت المحلي (00،5 ت ج) بالقاعدة التي انطلقت منها. و اكدت الشرطة الفلسطينية هذا التوغل موضحة لوكالة فرانس برس ان الاشخاص الذين اعتقلهم الجيش الاسرائيلي هم من الطلاب ويقيمون في مبنى في شمال غرب الخليل في قطاع يخضع كليا للسلطة الفلسطينية. وفي قطاع غزة قامت قوات الاحتلال ترافقها ثلاث دبابات فجر امس بالتوغل مسافة مئة متر داخل اراضى السيادة الوطنية الفلسطينية فى محافظة رفح . وذكر راديو فلسطين ان قوات الاحتلال انسحبت بعد قيامها بعمليات هدم وتسوية تامة للمنازل التى كانت قد هدمتها بمحاذاة الشريط الحدودى جنوب المدينة . وكانت قوات الاحتلال قد قصفت الليلة قبل الماضية بقذائف الدبابات منازل المواطنين الفلسطينيين بالقرب من بوابة صلاح الدين مما ادى الى تضرر العديد من المنازل. وقامت قوات الاحتلال المتمركزة فى محيط مستوطنة «نتساريم» جنوب غزة الليلة قبل الماضية باطلاق النار بشكل مكثف باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين فى منطقة الشيخ عجلين . وفى استفزاز آخر قامت قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودى فى رفح باطلاق قذيفتى دبابة ووابل من الرصاص باتجاه منطقة تل السلطان فى رفح جنوب قطاع غزة. في غضون ذلك نقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس عن مصادر عسكرية ان جيش الاحتلال انهى تحقيقاته حول العملية الفدائية الاخيرة في الاغوار ورد فيها ان منفذيها اجتازوا الحدود من الاردن زاعما انهم استخدموا رصاص «دمدم» المحرم دوليا اطلقوه على جنود الاحتلال من بنادق صيد. وحذر التقرير من محاولات اخرى لتنفيذ عمليات ضد الجيش الاسرائيلي عبر الحدود مع الاردن. الى ذلك نقل صوت إسرائيل ليلة الاربعاء ـ الخميس عن قائد سلاح البحرية إن بلاده «تواجه سلسة من المشاكل والتهديدات الجديدة التي تنجم عن الصعوبة في التصدي للارهاب». وقال قائد سلاح البحرية الميجور جنرال .. يعري «انه يجب ضمان مواصلة سيطرتنا على مسرح العمليات البحري ليكون بإمكاننا إحباط تهريب أسلحة إلى السواحل المجاورة لاسرائيل والحيلولة دون وصول مخربين بحرا إلى شواطئ البلاد». وذكر أن الامر «يتطلب من سلاح البحرية إبداء اليقظة ومتابعة الاوضاع في الشمال لاسيما نشاطات حزب الله (اللبناني) وسوريا». وتابع يقول «إنه يجب على إسرائيل أيضا التأكد مما إذا كانت الايرادات النفطية العراقية والايرانية تستخدم لابتياع تكنولوجيا وخبرة قد توجهها بغداد وطهران ضدنا». وأضاف «صوت إسرائيل» أن أقوال وردت في سياق كلمة ألقاها في حفل تخريج دفعة جديدة من ضباط البحرية. الوكالات