بعد انتهاء حكم طالبان في افغانستان، بدا واضحا ان الافغان ارادوا تعويض مافاتهم خلال السنوات الخمس الاخيرة، وممارسة كل ما كانت تعتبره الميليشيا الاصولية «محرما» اذ عادت الحياة لمدرسة السينما في كابول، وكذلك لصناعة الازياء الافغانية. فقد بدأ الافغان العمل بجدية في مدرسة السينما بكابول، من اجل تعلم فن التمثيل ليتمكنوا من صناعة فيلم افغاني، ربما يكون تجسيدا لسنوات القهر التي عاشوها تحت حكم طالبان، الذي علمهم دفن رؤوسهم في الرمال، وعدم الاستمتاع بحياتهم الطبيعية. وعلى الجهة الاخرى بدأت الحياة تدب مجددا في صناعة الازياء الافغانية، بعد حكم طالبان الذي فرض على النساء ارتداء البرقع ولم يسمح للخياطين باخذ مقاسات الزبائن من الجنس اللطيف. وفي محل حياكة محمد صلاح بالعاصمة الافغانية تضاعف حجم العمل بعد سقوط طالبان اذ يتزاحم الزبائن لطلب احدث تصميمات الازياء التي يرونها في المجلات والعروض التلفزيونية التي لم يكن مسموحا لهم بمشاهدتها منذ عام 1996 .وقال صلاح «انهن غير مهتمات بخطوط عام 2000 بل يردن 2001 »واضاف انهن يفضلن السترات والسراويل الضيقة او التنورات الطويلة الضيقة. واضاف ان اتجاهات الازياء تعكس مايمكن ان تراه النساء الثريات من ازياء مذيعات شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية او قناة «ام.تي.في» الموسيقية ونجمات السينما الهندية خاصة شومشيتا سن وكارينا كابور. وفي ظل حكم طالبان اعتقل صلاح «30 عاما» اربع مرات حين كانت الشرطة الدينية تجد مجلات ازياء في محله بوسط كابول. وقال «في المرة الاولى طلبوا مني طمس الوجوه ثم حظروها تماما»ورغم ذلك كان بامكان النساء التسلل لمشاهدة مجموعته السرية من مجلات فرنسية والمانية ويابانية التي كان يخفيها في خزينة خاصة بالمحل. وحين حظرت طالبان عمل النساء ومنعت الخياطين الرجال من اخذ مقاسات النساء كان على صلاح ان يحفظ اغلب مقاسات عملائه عن ظهر قلب. وقال «احيانا كنا نأخذ مقاسات النساء سرا في حجرة خلفية بينما نوقف طفلا صغيرا بالخارج لينبهنا في حالة قدوم الشرطة الدينية».واشار صلاح الى ان عدد زبائنه كان حوالي 60 كل شهر في ظل حكم طالبان. وبلغ العدد منذ بداية الشهر الجاري 120. الوكالات
