طلبت السلطات الاندونيسية من ملايين الموظفين في البلاد الكتابة باحرف صغيرة لتوفير الورق وخفض نفقات الدولة في اطار تطبيق سياسة «شد الاحزمة» ما اثار جدلا، تداخل مع جدل اخر حول خطط رئيسة البلاد ميجاواتي سكارنو لاسقاط التهم الموجهة للرئيس السابق سوهارتو بشأن تورطه في قضايا فساد، وذلك في الوقت الذي انتقدت فيه صحيفة اندونيسية تكليف زوج ميجاواتي بمهام رسمية. وفي ضوء خطط شد الاحزمة بات محظورا على الموظفين استخدام الهواتف او السيارات لغايات شخصية او اشعال الضوء عندما يكون النور كافيا في المكاتب، كما جاء في سلسلة توصيات حكومية للاصلاح الاداري كشفتها صحيفة «جاكرتا بوست» امس. وتحدد احدى التوصيات الواردة في المذكرة التي عممت لائحة الاحرف وحجمها وكذلك مدى الهامش بين السطور الواجب ان يعتمدها الموظفون في مراسلاتهم. يشار الى انه يجري الحديث غالبا عن البيروقراطية المفرطة والفساد المستشري بين الموظفين وقد وعدت الرئيسة ميجاواتي سوكارنو بوتري بالتصدي لهذه الآفات. وتعتبر الحكومة انه ينبغي على الموظفين ان يكون لديهم نمط حياة اكثر انسجاما مع النمط المعيشي السائد لدى المواطنين الاخرين في حين تحاول اندونيسيا بصعوبة النهوض من ازمة العامين 1997 - 1998 الاقتصادية المريعة وهي ترزح تحت عبء دين يقدر بحوالي 135 مليار دولار.واشارت جاكرتا بوست الى ان ميزانية الدولة تنص مع ذلك على مبلغ يناهز الستة مليارات دولار مخصص لنفقات الموظفين والاجهزة و«النفقات الاخرى». واضافت ان مخصصات حاكم جاكرتا رفعت لجهة نفقاته على الملابس 25 مليون روبيه لتبلغ 65 مليونا (حوالي 6500 دولار). وكانت رئيسة اندونيسيا ميجاواتي بحثت مع نائبها حمزة حاز الاستراتيجيات التى ستنتهجها الحكومة الاندونيسية لمواجهة المشكلات التى يمكن ان تواجه البلاد خلال العام المقبل. وأوضح حمزة حاز عقب اجتماع مغلق مع الرئيسة ميجاواتى امس الاول ان تلك المشكلات تتضمن خطة الحكومة لرفع اسعار الكهرباء والمكالمات الهاتفية واسعارالوقود. من جانب اخر انتقدت احدى منظمات حقوق الانسان الرائدة فى اندونيسيا اعتزام ميجاواتى سوكارنو باسقاط التهم الموجهة الى سوهارتو.وذكر رئيس رابطة «المساعدة القانونية وحقوق الانسان الاندونيسية » أن العفو عن سوهارتو والغاء محاكمته سوف « يقتل العدالة فى البلاد وسيعطى الانطباع بأن انزال العدالة هو للمواطنين العاديين فقط وليس للشخصيات الاخرى». وكانت التقارير قد أفادت بأن ميجاواتى تبحث الغاء القضية المرفوعة ضد سوهارتو لاسباب كبر سنه وتدهور صحته وهى القضية التى يتهم فيها باختلاس 570 مليون دولار من أموال الدولة .ويقضى الدستور الاندونيسى بأن الرئيس يمكن أن يتدخل ويلغى مثل هذه القضية بشرط موافقة البرلمان .ولا يزال سوهارتو يلازم المستشفى منذ نقله اليها يوم 17 ديسمبر الحالي. من ناحية اخرى قالت امس قالت صحيفة «جاكرتا بوست» الاندونيسية ان الرأى العام الاندونيسى بدأ خلال الايام القليلة الماضية فى متابعة ومراقبة دور توفيق كيماس زوج الرئيسة الاندونيسية ميجاواتى سوكارنو فى الحكومة الاندونيسية بعد ان رأس كيماس وفدا اندونيسيا فى زيارة رسمية الى الصين فى الاسبوع الماضى. وأوضحت الصحيفة الى انه اذا لم تصدر الحكومة توضيحا رسميا مقبولا حول رئاسة توفيق كيماس زوج الرئيسة ميجاواتى لوفد وزارى رسمى الى الصين فان تكليف زوج الرئيسة بتلك المهمة سيكون مساويا تماما للاعمال التى تتسم بالمحسوبية. وقالت انه يتعين على توفيق كيماس ان يترك مقعده فى مجلس النواب عن الحزب الديمقراطى الذى ترأسه زوجته الرئيسة ميجاواتى اذا كان يريد التركيز على منصب فى الحكومة حتى لا يخلط بين مهام المنصبين. الوكالات