حفلت التقارير الصحافية امس بمعلومات مثيرة حول الانتحاري الفاشل الذي حاول نسف الطائرة الامريكية بمتفجرات في حذائه الذي حصل عليه من امستردام ابرزها كانت زيارته لاسرائيل ومصر وتركيا، وان معتقلي تنظيم «القاعدة» الذي يتزعمه أسامة بن لادن تعرفوا على صورته واكدوا انه تدرب في معسكرات هذا التنظيم بافغانستان وهو ما نفاه محققون امريكيون. وكشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية الصادرة امس عن ان الارهابى البريطانى الذى حاول تفجير الطائرة التابعة لشركة اير لاينز وهى فى طريقها من باريس الى ميامى زار اسرائيل فى ربيع العام الحالى وقام بزيارتين لمصر وتركيا فى سنة 2000 . وأضافت «لوموند» ان المحققين الفرنسيين يدرسون حاليا اسباب زيارات الارهابى ريتشارد ريد لكل من اسرائيل ومصر وتركيا وفقا للتأشيرات المسجلة فى جواز سفره القديم الذى انتهت صلاحيته فى يوليو الماضى وألحق بجواز سفر بريطانى جديد صادر من السفارة البريطانية ببلجيكا.وقالت «يديعوت احرونت» العبرية ان ريد دخل اسرائيل في يونيو الماضي عبر مطار بن جوريون ومكث فيها اسبوع قبل ان يغادر الى مصر عبر مطار رفح. واضافت الصحيفة ان اجهزة الامن تحقق حاليا بالتعاون مع مركز التحقيقات الفيدرالى الامريكى حول ما اذا كان ريد قد وصل الى اسرائيل بهدف جمع معلومات استخباراتية تمهيدا لهجمات وماهى الجهات التى اجرى اتصالات معها خلال وجوده فى اسرائيل .وقالت لوموند ان هذه الزيارات الثلاث توحى لدى المحققين الفرنسيين باحتمالات وجود شبكة وراء ريتشارد وتقلل من احتمالات التصرف المنفرد وأرجعت لوموند ترجيح المحققين الفرنسيين لوجود شبكة وراء ريتشارد ريد الى ان الراتب البسيط الذى يتقاضاه من عمله فى مسجد بريستول بلندن لايتيح له تعدد السفريات وشراء تذكرة ثمنها 13 الف فرنك فرنسى من احدى وكالات السفر فى باريس للتوجه لميامى. واضافت الصحيفة ان المحققين الفرنسيين التابعين للادارة الجنائية ومراقبة الاراضى «مكافحة الجاسوسية» يجدون صعوبة حتى الان فى معرفة عما اذا كان ريتشارد ريد قد حظى بمساعدة اثناء تواجده فى باريس قبل التوجه لميامى خاصة وانه كان يحمل لدى ركوبه طائرة « امريكان ايرلاينز » مبلغا من المال بالعملات الفرنسية والامريكية. الى ذلك نقلت شبكة «ان بي سي» الامريكية عن مصادر استخبارية قولها ان ريد تدرب في معسكرات «القاعدة» بافغانستان لكن شبكة «سي.ان.ان» نقلت في وقت لاحق عن محققين امريكيين نفيهم التوصل لاية صلة لريد بتنظيم ابن لادن. وقالت المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها ان بعض السجناء الخاضعين لسيطرة الامريكيين قالوا أنهم يعرفون ريتشارد ريد المعروف أيضا باسم عبد الرحيم، الذي كان موجودا في معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان. وقالت المصادر ان بعض من قالوا انهم يعرفون ريد من الصور التي عرضها عليهم المحققون الامريكيون، أنهم يتذكرونه بأنه «عصبي المزاج». وإذا ثبت ذلك، فإن حضور ريد معسكرات التدريب سوف يوفر أول دليل على ارتباطه بشبكة «القاعدة» التابعة لابن لادن. و كتبت صحيفة لو «باريسيان» نقلا عن محققين فرنسيين قولهم ان ريد، حصل على حذائه المعبأ بالمتفجرات من شركاء مجهولين في أمستردام. وقالت الصحيفة ان ريد،، جاء إلى أمستردام في أعقاب رحلة قام بها إلى كل من إسرائيل ومصر. وفي السابع من ديسمبر، سافر إلى بروكسل للحصول على جواز سفر بريطاني جديد. وصرح محقق فرنسي للصحيفة قائلا «لقد أراد أن يمحو الدليل على رحلته لكي يتمكن من المرور بسهولة عبر نقاط التفتيش والجمارك» في المطار. وقالت الصحيفة ان ريد عاد في 14 ديسمبر إلى أمستردام حيث حصل على الحذاء الجديد الذي كان معبئا بحوالي 240 جراما من حبيبات بينترايت المتفجرة، وأسلاك تفجير. وسافر ريد بالقطار من أمستردام إلى باريس في 16 ديسمبر الحالي. وفي اليوم التالي، اشترى تذكرة عودة بالطائرة إلى انتيجوا بمبلغ 000،13 فرانك (750،1 دولار) نقدا. وبعد أن فاتته رحلة الخطوط الجوية الامريكية «أمريكان إيرلاينز» المتجهة إلى ميامي في 21 ديسمبر الحالي لان شرطة المطار استجوبته في باريس، قضى ريد الليلة في فندق أربعة نجوم بالقرب من مطار شارل ديجول في شمال باريس.الوكالات