نظمت وفود أجنبية مسيرة شموع الليلة قبل الماضية في بيت لحم تضامناً مع الشعب الفلسطيني في وقت تصدى الارشمندريت عطا الله حنا الناطق باسم الكنيسة الارثوذكسية لمحاولات الاحتلال احداث فتنة طائفية بين الفلسطينيين مؤكداً قيام اسرائيل باغتيال احتفالات الميلاد هذا العام. وانطلقت المسيرة التى نظمها المركز الفلسطينى للتقارب بين الشعوب من أمام حقل الرعاة للروم الأرثوذكس، وصولا الى مثلث أرارات فى المدينة سيرا على الأقدام ومن ثم تابع المشاركون المسيرة عبر وسائل النقل وصولا الى فندق البرادايس فى مدينة بيت لحم. وعقب ذلك تابعوا مسيرتهم سيرا على الأقدام باتجاه الحاجز العسكرى المقام على المدخل الشمالى للمدينة والفاصل ما بين مدينة بيت لحم والقدس، ورفع المشاركون فى المسيرة اللافتات المنددة بسياسة الحصار والاغلاق المفروضة على كافة الأراضى الفلسطينية بصفة عامة ومحافظة بيت لحم بصفة خاصة. وتعرض المشاركون لدى وصولهم للحاجز للمضايقات والأعمال التعسفية الاحتلالية حيث اعتدوا عليهم ومنعوهم من اجتياز الحاجز صوب مدينة القدس. وأكدت لويزا مورجنتى عضو الاتحاد البرلمانى الأوروبي، ان مشاركتها فى المسيرة ليست الأولى من نوعها، منوهة الى أنها شاركت فى العديد من المسيرات والمهرجانات التضامنية مع الشعب الفلسطينى فى السابق. وأعربت عن تضامنها الكبير مع فلسطين وأهلها وتعهدت بنقل صورة وحقيقة ما يجرى فى الأراضى الفلسطينية وطرحها على مائدة البرلمان الأوروبي. وشاركت في المسيرة وفود أجنبية من مختلف أنحاء العالم وخاصة بريطانيا وايطاليا وفرنسا وبلجيكا. إلى ذلك قال الأرشمندريت الدكتور عطا الله حنا الناطق الرسمى باسم الكنيسة الأرثوذكسية فى القدس والأراضى المقدسة ان حكومة شارون اغتالت احتفالات الميلاد فى بيت لحم هذا العام. واستنكر الناطق الرسمى باسم الكنيسة الأرثوذكسية فى القدس والأراضى المقدسة فى تصريح له مساء أمس الأول تصريحات ما يسمى برئيس بلدية القدس أيهود أولمرت حول اضطهاد فلسطينى للمواطنين المسيحيين فى فلسطين. وقال ان هذه التصريحات تأتى فى غمرة الاحتجاجات المسيحية والعالمية على اقدام الحكومة الاسرائيلية على منع الرئيس عرفات من المشاركة فى احتفالات عيد الميلاد، مؤكدا أنه اذا ما كان هناك اضطهاد فهو اضطهاد الاحتلال الذى تمارسه اسرائيل على الشعب الفلسطينى مسلميه ومسيحييه على حد سواء. وأضاف ان تصريحات أولمرت خطيرة وتدلل على نيته ونية من يعملون معه على اثارة الفتنة فى الشارع الفلسطينى وهو ما نرفضه ولا نقبل به بتاتا وأن مجيء الرئيس عرفات الى بيت لحم لم يكن رغبة شخصية للرئيس فقط وانما هو رغبة كافة المحتفلين والمعيدين بعيد الميلاد لاسيما مواطنى بيت لحم وكذلك رؤساء الكنائس المسيحية الذين عبروا عن رغبتهم هذه وتعاطفهم معه لدى استقباله لهم فى مقره فى رام الله. وقال ان حكومة شارون اغتالت احتفالات الميلاد فى بيت لحم هذا العام واصفا تصريحات أولمرت بالبذيئة والسيئة وأكد أن الرئيس عرفات ليس رئيسا للفلسطينيين المسلمين فحسب وانما هو رئيس للشعب الفلسطينى بمسيحييه ومسلميه والعدوان الاسرائيلى المتواصل يمس الشعب الفلسطينى بأسره ولذلك اسرائيل منزعجة من التعاطف العالمى والمسيحى مع الشعب الفلسطينى فى هذه المرحلة التى يمر بها وان هذا التعاطف يزداد يوما بعد يوم. أ.ش.أ