أكد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ان مؤتمر وزراء الخارجية العرب فى القاهرة الاسبوع الماضى كان ناجحا وتباحث فيه الوزراء بعمق وصراحة وانه ستتم متابعة قراراته عربيا ودوليا وفى الامم المتحدة. وقال ان المؤتمر كشف موقفا عربيا موحدا وسنواصل الاتصال بالدول العظمى حتى ندفع الاتجاه نحو تسوية القضية الفلسطينية. واشار الوزير المصري فى حديث لصحيفة «الصباح» التونسية الى أن المؤتمر كشف عن اتفاق حول الامورالجوهرية رغم بروز بعض الاجتهادات التى ناقشها الوزراء بوضوح وتم التوصل الى المواقف التى عبر عنها البيان الختامى الذى تمت الموافقة عليه بالاجماع. وذكر انه سيتم الاتصال بكل الدول التى لها دور فى المنطقة ويمكن أن تؤثر خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى وقد تكون الاتصالات منفردة أو جماعية لانه لم يتم تحديد الشكل. وأعرب ماهر عن اعتقاده بأن الوضع الحالى فى الاراضى الفلسطينية وسياسة القمع الاسرائيلية لايمكن أن تستمران طويلا لأن شارون وعد شعبه بالأمن والسلام وهو مالم يتحقق بل حدث العكس، وقال اننا وصلنا اسرائيليا وعربيا ودوليا الى النقطة التى يجب أن تتحرك فيها الامور وقد بدأت تباشير التدخل الامريكى الايجابى فى خطاب كولن باول وزيرالخارجية الامريكى. وقال ان القراءة المتأنية للخطاب تكشف عن موقف أمريكى جديد وايجابى، وتطرق الى الفيتو الامريكى ضد المشروع العربى الاخير قائلا ان الموقف الامريكى قابل للاقناع والتحول فى الاتجاه الايجابى عبر مزيد من التحرك السياسى ودون فقدان الامل فى تطور المواقف الامريكية ايجابا فى نفس اتجاه خطاب 19 نوفمبر الذى القاه باول. وحول مكافحة الارهاب قال الوزير اننا مع التزام ضوابط خلال مكافحة الارهاب بدءا من التحرك فى اطار الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية واستبعاد أى تحرك خارج الاطار الدولى. وأضاف ان أى تحرك ينبغى ألا يؤدى الى التعرض لأية دولة عربية وهذا الموقف سبق أن قرره وزراء الخارجية العرب ومؤتمر وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامى اذ لم يثبت أحد وجود علاقة بين أى بلد عربى وأحداث سبتمبر. وحول عودة العراق الى الصف العربى قال ماهر ان العراق هو الذى أخرج نفسه من الصف العربى واذا أراد أن يعود فعليه أن يخلق الظروف المساعدة. وقال اننا نريد للعراق العودة الى الصف العربى ولكننا نريد أن يعود فى ظروف مطمئنة لجيرانه ونفى أن يكون هناك فيتو أمريكى على المصالحة العربية مع العراق وقال اننا لا نتحرك بناء على فيتو أمريكى وانما من منطلق قومى ووطنى واذا شعر جيران العراق بأنه لم يعد يهددهم أو يشكك فى استقلالهم ستتحرك الأمور.أ.ش.أ