اقتحم نحو 150 لاجئا البوابات الالكترونية في نقاط الامن الفرنسية بنفق القنال الانجليزي في محاولة للتسلل الى بريطانيا مما ادى الى توقف حركة قطارات الركاب والبضائع في نفق المانش. وقالت الشرطة البريطانية التي اشتركت هي وكلابها المدربة في مطاردة اللاجئين ان السلطات الفرنسية احتجزت فيما يبدو كل اللاجئين الذين حاولوا التسلل. وقال متحدث باسم الشرطة البريطانية «لم يتمكن احد من دخول بريطانيا». ولم تعرف على الفور جنسيات اللاجئين الذين حاولوا التسلل عبر نفق القنال الانجليزي لكن يوجد في الجوار مركز للصليب الاحمر يعيش فيه لاجئون من الشرق الاوسط وآسيا وشرق اوروبا دخلوا البلاد بصورة غير مشروعة. وقالت متحدثة باسم يوروتانيل التي تدير خط السكك الحديدية في نفق تحت القنال الرابط بين فرنسا وبريطانيا «استطاعت مجموعة من نحو 150 شخصا دخول المنطقة بعد ان تجاوزوا الحواجز الالكترونية». وتم توقيف حوالى 40 مهاجرا غير شرعي ووضعوا قيد التحقيق اثر محاولة العبور بالقوة الى بريطانيا حسب ما علم لدى الشرطة الحدودية في كاليه. وقد تمكنت المجموعة الاولى من حوالى 150 مهاجرا من دخول النفق بعد تدمير السياج المكهرب المحيط بموقع محطة الشحن. بعدئذ حاولت مجموعة اخرى من حوالى 400 شخص دخول النفق مستغلة الثغرة التي فتحتها المجموعة الاولى، غير ان تلك المحاولة باءت بالفشل. واوضح بوريل «لقد هبطت على الفور ستارات معدنية داخل النفق وفشلت تلك المحاولة كسابقتها». وتم ايواء حوالى الف و200 لاجئ اكثرهم من الاكراد والافغان والايرانيين في مركز الصليب في سانجات على بعد كيلومترين من نفق اليوروتونيل حيث يحاولون كل ليلة العبور الى بريطانيا املا في العثور على عمل والاستفادة من ظروف معيشة افضل. وتقل عادة حركة مرور القطارات عبر النفق في عيد الميلاد الامر الذي يتيح للاجئين فرصة افضل للمشي 40 كيلومترا او نحو ذلك عبر النفق دون ان ترصدهم السلطات. وعادة ما يحاول اللاجئون دخول بريطانيا بطريق غير مشروع من فرنسا في معديات او بالقطار او عبر نفق القنال الانجليزي. وكانت بريطانيا تضغط على فرنسا لبذل مزيد من الجهد لمنع اللاجئين من دخول النفق. قال مسئولون فرنسيون ان اللوم يقع على قوانين اللجؤ المتحررة نسبيا في بريطانيا التي تجعل المهاجرين الفقراء يرون فيها «ارض الاحلام». وتتعرض حكومة حزب العمال لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير لضغوط شديدة من احزاب المعارضة واجهزة الاعلام لاثبات عدم تهاونها في مسألة اللجوء. ا.ف.ب ـ رويترز