فشل مبعوث الاتحاد الاوروبي آلان ليروي في تأمين اتفاق بين الاحزاب المقدونية والألبانيين بشأن حكم ذاتي بمقدونيا في الوقت الذي أعلن فيه حلف شمال الأطلسي «الناتو» نيته تقليص منطقة حظر الطيران حول كوسوفو. وحذر ممثلون من المجتمع الدولي أغلبهم مبعوثون خاصون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كلا من المقدونيين والألبان العرقيين من انه لن يكون هناك مؤتمر للمانحين بعد فشلهم في تأمين الاتفاق بشأن الحكم الذاتي. وعرض ليروي قبل مغادرته العاصمة المقدونية مساء الثلاثاء حلين للمشكلات المتعلقة بالقانون المثير للجدل وذلك حسبما صرحت مصادر دبلوماسية لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ). وكانت مداولات برلمانية بشأن القانون الجديد قد ألغيت في وقت سابق من الشهر الحالي، أثر فشل النواب المقدونيين ونظرائهم ذوي الاصول الالبانية في التوصل إلى أرضية مشتركة بشأن الحكم المحلي. وألغي مرتين حتى الان مؤتمرا للمانحين لمقدونيا كان من المقرر أصلا أن يعقد منتصف سبتمبر بسبب فشل الحكومة المقدونية في الوفاء بالمطالب التي وردت في اتفاق سلام أوهريد. من جهة أخرى ذكرت وكالة أنباء بيتا ان بلجراد وقوة حفظ السلام الدولية في كوسوفو (كفور) التي يقودها حلف شمال الاطلسي الناتو بصدد توقيع اتفاقية لتقليص مساحة حظر الطيران حول الاقليم من 25 إلى 10 كيلومترات. ونقلت بيتا عن المركز الصحفي الحكومي في بوجانوفاك قوله انه من المقرر توقيع هذه الاتفاقية غداً في قرية ميرداري الواقعة علي الحدود الادارية بين صربيا وكوسوفو الذي تقطنه أغلبية من العرقيين الالبان. وكان حلف شمال الأطلسي قد قصف يوغوسلافيا لمدة 78 يوما اعتبارا من ربيع عام 1999 مما أجبر الرئيس السابق سلوبودان ميلوسيفيتش علي سحب قوات الامن التابعة له من كوسوفو وإنهاء نزاع عرقي دموي. وتضمنت الاتفاقية العسكرية ـ الفنية التي أنهت الحرب تحديد منطقة عازلة مساحتها خمسة كيلومترات وفرض منطقة حظر طيران لمنع الاتصال المباشر بين قوة كيفور وقوات الامن اليوغسلافية. د.ب.ا.