طالب المئات من أعضاء تكتل الليكود ارييل شارون بوقف المفاوضات التي يقودها وزير خارجيته شيمون بيريز مع الفلسطينيين في وقت أكد مسئول في حكومة شارون ان عرفات يمثل التهديد الرئيسي لاسرائيل وحذر من المحاولات الايرانية لتطوير أسلحة نووية لاستهداف الدولة العبرية. وتزايدت الضغوط من جانب أعضاء تكتل الليكود اليمينى على رئيس الوزراء الاسرائيلي من أجل وضع قيود على اتصالات وزير الخارجية شيمون بيريز مع الفلسطينيين بعد يوم واحد من اعلان شارون أنه أعطى بيريز تأييده لهذه الاتصالات. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية أن أعضاء اللجنة المركزية لتجمع الليكود سلموا أكثر من 800 توقيع لرئيس اللجنة تزاهى هانيجبى من أجل اجبار شارون على عقد اللجنة للتصويت على منع الليكود من دعم انشاء دولة فلسطينية. وقالت الصحيفة ان غالبية أعضاء اللجنة المركزية لليكود الذين قدموا التوقيعات من المؤيدين الأقوياء لرئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتانياهو غير أن هناك آخرين ينتقدون نتانياهو وشارون على السواء. ونقلت الصحيفة عن هانيكبى أن هذه هى المرة الأولى على الاطلاق التى يتمكن فيها أعضاء اللجنة المركزية من جمع هذا العدد من الموقعين لدفع رئيس الوزراء على عقدها. فى الوقت نفسه تزايدت الضغوط على شارون من جانب جناح الاتحاد الوطني «اسرائيل بيتنا» فى الكنيست وكتب وزير البنية التحتية الوطنية أفيجدور ليبرمان ووزير السياحة بينى أيلون رسالة لشارون يطالبانه فيها بأن يبادر باجراء اجتماع الحكومة يوم الأحد المقبل يمنع أى مسئول أو ممثل اسرائيلي من التفاوض مباشرة أو بشكل غير مباشر حول انشاء دولة فلسطينية بدون موافقة الحكومة. في غضون ذلك نقل صوت إسرائيل عن منسق أعمال الحكومة الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية الميجور جنرال عاموس جلعاد قوله أن عرفات مازال يمثل هذا التهديد وذلك رغم كونه ضعيفا. وأشار جلعاد إلى ان عرفات وحده هو الذي يمارس الارهاب في حين لا توجد حاليا أي دولة تتجرأ على ممارسة الارهاب علنا. وأعرب عن اعتقاده بأنه سيكون من الخطأ الاطاحة بعرفات حاليا علما بأنه لا يزال يتمتع بمكانة دولية. وحول تهديد إيران، رأي جلعاد أنه يجب النظر بجدية إلى أقوال الزعماء الايرانيين من انهم يسعون للقضاء على دولة إسرائيل ملمحا إلى أن إيران تقوم بتطوير أسلحة نووية ليس لاغراض الردع فحسب. وكان وزير الخارجية شيمون بيريز طلب من الامين العام للامم المتحدة إدراج قلق إسرائيل حول تلك التصريحات الايرانية الاخيرة كوثيقة لدى المنظمة الدولية. وكان صوت إسرائيل قد نقل عن الرئيس الايراني السابق هاشمي رافسنجاني قوله مؤخرا أن استخدام إسرائيل للسلاح النووي ضد العالم الاسلامي لن يلحق إلا دمارا محدودا به في حين أن استخدام هذا الرادع من قبل الدول الاسلامية سوف يلحق دمارا هائلا بالدولة العبرية بالمقارنة.الوكالات