كشفت صحيفة الـ «تايمز» في عددها الصادر أمس ان منفذ محاولة التفجير على متن رحلة البوينج ـ 767 التابعة لشركة امريكان ايرلاينز الذي اعتقلته الشرطة الامريكية، هو بريطاني من مرتكبي الجنح الصغيرة اعتنق الاسلام في السجن. واوضحت الصحيفة البريطانية ان السجل العدلي لريتشارد ريد المولود في العام 1973 في بروملي جنوب شرق لندن من أم جامايكية، يتضمن ادانات عديدة لا سيما عمليات سطو مسلح استحق بسببها السجن مرات عدة. وافاد المصدر نفسه ان الارهابي المفترض كان يقصد منذ سنوات بصورة دائمة مسجد حي بريكستون في جنوب غرب لندن. ومما يذكر انه التقى خلال فترة زكريا موسوي (33 عاما) الفرنسي من اصل مغربي الذي تتهمه واشنطن بالضلوع في اعتداءات 11 سبتمبر. وصرح المسئول عن مسجد بريكستون عبد الحق بكر للتايمز ان ريتشارد ريد عاجز عن التصرف بمفرده وانه من المرجح ان يكون ارسل على متن الرحلة بين باريس وميامي لاختبار تقنية جديدة للعمليات الانتحارية. وبحسب بكر فان مسلمين بريطانيين آخرين قد يكونوا اختيروا بين المصلين الذين يترددون على المسجد لخوض «الجهاد» لكنهم ما زالوا في الوقت الراهن من العناصر «الراقدة». من جهة اخرى نقلت «ديلي اكسبرس» عن مسئول سابق في شعبة مكافحة الارهاب التابعة ل«سي آي ايه» فنسنت كانيسترارو قوله ان الارهابي المفترض لا يمكن ان يكون تصرف بمفرده. وكانت صحيفة «بوسطن جلوب» اشارت الثلاثاء الى ان ريد استعان بمساعدة متآمر معه على حد اعتقاد المحققين بسبب تطور المتفجرات التي اخفيت في حذائه. ونقلت الصحيفة عن مسئول امريكي مقرب من التحقيق ان المادة التي عثر عليها في الحذاء هي خليط معقد جدا من المواد المتفجرة واحد مكوناتها كان ليتسبب بحصول انفجار بدون الحاجة الى وجود صاعق. وذكرت الصحيفة ان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الذي يحاول خبراؤه صنع عبوة مماثلة وتفجيرها في مختبر، على قناعة بأن ريتشارد كولفن ريد لم يكن ليقدر على صنع عبوة متفجرة بمثل هذا التطور بنفسه وان شخصا على الاقل كان متآمرا معه. واضاف المسئول ان «الوضع يبدو جديا اكثر فأكثر مع مرور الوقت». وكان قد تمت السيطرة على ريد على متن الطائرة السبت فيما كان يحاول اشعال المتفجرات التي كانت مخبأة في نعل حذائه. ومن المقرر مثول ريد أمام محكمة فيدرالية بمدينة بوسطن بولاية ماستشوسيتس الأمريكية غداً الجمعة بتهمة مهاجمة مضيف جوي، ولا يزال ريد في الحجز، وقد وضع تحت المراقبة خشية أن يحاول الانتحار، وقد تمكن الركاب من احباط مخطط ريد حيث تغلبوا عليه وطرحوه أرضاً. ا.ف.ب.