اعتبر وزير الداخلية المصري حبيب العادلي ان شريط الفيديو لاسامة بن لادن الذي بثه البنتاجون منتصف ديسمبر ادانة صريحة وكاملة له في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر مستبعداً في الوقت نفسه ان يكون قد تم القضاء على تنظيم القاعدة. وجاء في تصريحات ادلى بها الوزير لاسبوعية المصور في عددها للجمعة المقبل جاء فيها ان هذا الشريط اعتراف صريح عن مسئولية ابن لادن. وهذا اول رد فعل رسمي مصري على هذا الشريط التي بثته الولايات المتحدة والذي اعرب فيه ابن لادن عن ارتياحه لنجاح الاعتداءات. ورفض العادلي القول ان تنظيم القاعدة بزعامة ابن لادن قد انتهى مضيفا انه من المؤكد ان بعض القيادات المهمة قد سقطت، منها ثلاثة من تنظيم الجهاد ورابع من تنظيم الجماعة الاسلامية وهم ابو حفص المصري وانور مصطفى وطارق انور ونصر حسني. وأضاف ان هذا التنظيم كبير الحجم ويضم قيادات ارهابية من جنسيات مختلفة توفرت لها امكانيات مالية وشبكة تحركات عالمية واسعة الانتشار وبالتالي فان نهايته تحتاج الى بعض الوقت. وقال ان الضربة الأخيرة لهيكل التنظيم كانت قوية الا ان بعض قياداته ما زالت خارج السيطرة وما زالت تشكل خطورة وبالتالي فان الحيطة والحذر مطلوبان. واضاف ان المعلومات تشير الى ان هناك عناصر قيادية تم اعتقالها في العمليات العسكرية الجارية وان الأمر ما زال مبكراً للكشف عن أسماء من مات أو من تم أسره. وأعرب عن يقينه بأن مصير رئيس تنظيم القاعدة سيتكشف يوماً ما لأن عملية اخفائه باتت أمراً صعباً إذ ان دخوله أي بلد لن يكون عن طريق شرعي. وأوضح وزير الداخلية المصري ان لدى بلاده شبكة من العلاقات مع جميع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة لمواجهة الارهاب وان هناك تعاوناً وثيقاً مع واشنطن وقد ساعدنا بدرجة كبيرة خاصة في مجال المعلومات. وحذر من اتساع نطاق الحملة الدولية ضد الارهاب الى خارج أهدافها معتبراً ذلك التجاوز أمراً خطيراً لانه قد يطول عناصر لا علاقة لها بهذا الموضوع وحتى لا تنزلق الحملة الى منحنيات خطيرة. وفي رد على سؤال حول العلاقات المصرية السودانية قال وزير الداخلية علاقاتنا بالسودان تاريخية باعتباره امتدادا جغرافيا لمصر وجزءا من امنها القومي والاستراتيجي. واكد انه في فترة زمنية كان يتولى الامور في السودان بعض الرموز المنتسبة للاسلام والتي فعلت الكثير مما يسيء لعلاقات السودان ومصر والعالم وخططوا لمحاولة اغتيال الرئيس مبارك وسربوا الاسلحة للتنظيم الارهابي في صعيد مصر. واشار بذلك الى محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك سنة 1995 في اديس ابابا والتي وجهت اثرها مصر الاتهام للسودان. واضاف لا استطيع القول بان السودان الان خال تماما من جميع العناصر المطلوبة بالنسبة لمصر. لانه ما زال هناك عناصر سودانية لا ترغب في استقرار الوضع في مصر ولها علاقة ببعض النتظيمات الارهابية ولكنه لم يسمها. وبخصوص المطاردة التي يتعرض لها عناصر جماعة الاخوان المسلمين في مصر قال الوزير ان اخطاءهم قد تكررت طوال اكثر من نصف قرن وتكرار اصرارهم على وجود تنظيم سري للحركة هو اصرار ينطلق من فكر متطرف والا لما كان سريا. واكد ان ما يعتبرونه مطاردة نعتبره تطبيقا للقانون وسوف يستمر بكل حزم وبدون تردد. ا.ف.ب. ـ كونا