وسط دعوة بريطانية لواشنطن بزيادة اهتمامها بصراع الشرق الأوسط طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المجتمع الدولي بإرسال مراقبين لمواجهة التصعيد العدواني الاسرائيلي المستمر رغم فرض الهدنة الفلسطينية وذلك في وقت جدد كبير المفاوضين الفلسطينيين رفض الحلول الانتقالية. وأعربت وزيرة التنمية الدولية البريطانية كلير شورت عن املها في ان تبذل الولايات المتحدة المزيد من الجهود من اجل ايجاد حل للصراع في الشرق الاوسط. وقالت في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية «اذا زادت الولايات المتحدة من محاولاتها فسوف نتمكن من ان نعمل اكثر من اجل التوصل الى حل سلمي والتوصل الى ان يعيش الفلسطينيون بسلام في دولة شرعية الى جانب الشعب الاسرائيلي». وبعد ان نددت باعتداءات الحادي عشر من سبتمبر طالبت شورت مع ذلك بان تفكر واشنطن بالاسباب التي تعرضها للانتقاد عبر العالم. وإلى ذلك أكد الرئيس الفلسطيني استمرار العدوان الاسرائيلي رغم قراره وقف النار. وقال عرفات ردا على أسئلة الصحفيين بعد استقباله وفدا من المهنئين بأعياد الميلاد من الطائفة المسيحية فى مدينة رام الله أن العدوان الاسرائيلي متواصل وحصار المدن الفلسطينية متواصل وقصف المنازل والمنشآت مستمر.أ ضافة الى سقوط الشهداء والجرحى والمصابين وتجريف الاراضى الزراعية. مشيرا الى انه فى الوقت الذى اعلن فيه مبادرة وقف أطلاق النار طبقا لما اتفق عليه فى شرم الشيخ وباريس وطابا وفى أماكن كثيرة الا أنهم مازالوا مستمرين فى تصعيدهم العسكري. واتهم الرئيس عرفات رئيس الحكومة الاسرائيلية بالاستمرار فى تنفيذ خطته العسكرية أورانيم أى «جهنم» وكذلك الخطة العسكرية المتدحرجة ضد الشعب الفلسطيني. وحول الضغوطات الدولية على الحكومة الاسرائيلية طالب الرئيس عرفات المجتمع الدولى بالتحرك السريع لارسال مراقبين دوليين الى فلسطين. وتطرق الرئيس عرفات الى الجهود الدولية المبذولة لحماية عملية السلام ووقف العدوان التى تصطدم باللامبالاة الاسرائيلية مشيرا الى ان لدى اسرائيل خطة عسكرية تريد تنفيذها مشيرا الى الجهود التى بدأها مع يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني ومع شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي لتنفيذ الاتفاقات الموقعة. ومن جانب آخر حذرت القيادة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية من مغبة مواصلة أجراءاتها الاستفزازية العسكرية والعدوانية والحصار الاقتصادي الذى تفرضه على الاراضى الفلسطينية، ودعت فى بيان اصدرته أمس الولايات المتحدة الامريكية وروسيا الاتحادية والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة والصين ودول عدم الانحياز والاشقاء العرب الى متابعة الجهود المبذولة للتهدئة والعودة الى المفاوضات، وضرورة التحرك الفورى والفعال لوقف هذه السياسة والتصعيد العسكرى الاسرائيلي. واعتبرت القيادة أن السياسة الاسرائيلية تأتى استمرارا لضرب جميع جهود التهدئة وحقن الدماء ولعدم تمكينها القيادة الفلسطينية من أداء مهامها والتزاماتها التى قطعتها على نفسها بكل جدية وصدق أمام العالم بأسره. وشدد البيان على أن رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون أثبت بما لا يدع مجالا للشك عدم استعداده للاستجابة للمبادرات الدولية والفلسطينية بشأن التهدئة ووقف أطلاق النار والانتقال الى المسار السياسى لمعالجة مسالة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من خلال المفاوضات ووفق المرجعيات المعتمدة وخاصة ما تم الاتفاق عليه فى شرم الشيخ وباريس وطابا ومطار غزة وغيرها لتنفيذ تفاهمات تينيت وتقرير ميتشيل وانسحاب الدبابات والقوات الاسرائيلية الى ما كانت عليه فى 28سبتمبر عام 2000. وطالب الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الولايات المتحدة الأمريكية بأن تمارس دورها كراع رئيسى لعملية السلام فى الشرق الأوسط. وأكد عريقات فى حديث لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من أريحا رفض السلطة الفلسطينية لأية حلول انتقالية جديدة مع الجانب الاسرائيلي. واشار الى انه لابد من تنفيذ المرجعيات التى قامت على أساسها المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطيني. الوكالات