قدم العراق خطة التوزيع الخاصة بعائدات المرحلة الحادية عشرة من اتفاق النفط مقابل الغذاء الى الأمم المتحدة فيما أعلن وزير الخارجية ناجي صبري انه سيزور إيران الشهر المقبل لمعالجة الملف الانساني وتسريع عملية التطبيع بين البلدين، وتزامن هذا مع اعلان تركيا رفضها لعملية عسكرية أمريكية محتملة ضد العراق ونفت ما ذكرت عن استعدادها للتعاون مع واشنطن في مثل هذه العملية. وقالت وكالة الأنباء العراقية ان القائم بالأعمال المؤقت لبعثة جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة عبدالمنعم القاضي قدم الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان خطة الشراء والتوزيع للمرحلة الحادية عشرة من مذكرة التفاهم «برنامج النفط مقابل الغذاء». وتوزيع الخطة العائدات النفطية بين مختلف القطاعات «تغذية وصحة ونظافة وبنى تحتية» وكان هذا التوزيع في الماضي يثير تباينات بين بغداد والمنظمات الدولية. من جهة أخرى قال وزير الخارجية العراقي الدكتور ناجي صبري احمد انه سيزور العاصمة الايرانية طهران الشهر المقبل في اطار مسعى عراقي ايراني مشترك جديد لتسريع عملية التطبيع بين البلدين والتي ظلت تراوح مكانها منذ اكثر من ثلاثة عشر عاما . واكد الوزير العراقي في تصريح لمراسل «البيان» ان زيارته المرتقبة للعاصمة الايرانية تأتي في اطار سعي بغداد لتسوية جميع القضايا العالقة مع طهران وتعزيز اجواء الثقة بينهما لغلق جميع الملفات المفتوحة منذ توقف الحرب بين البلدين في اغسطس من العام 1988. واوضح المسئول العراقي ان ايران تشاطر العراق الرغبة ذاتها ، ناقلا تلك الرغبة الايرانية عن لسان وزير الخارجية الايراني الدكتور كمال خرازي الذي التقاه الوزير العراقي في الدوحة على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي الذي عقد في العاصمة القطرية مؤخراً. على صعيد الضربة العسكرية المتوقع ان تشنها واشنطن ضد العراق اعترض الجنرال حسين أوجلو رئيس الأركان التركي اعتراضاً شديداً على امكانية امتداد الحرب بقيادة الولايات المتحدة ضد الارهاب الى العراق. واعتبر أوجلو في تصريحات أوردها راديو لندن صباح أمس الأربعاء ان هذا يمكن أن يؤدي الى تفكيك العراق وقيام دولة كردية على حدود تركيا. واعتبرت الاوساط السياسية التصريحات التى أدلى بها أوجلو بمثابة رسالة قوية للولايات المتحدة. وكان رئيس الوزراء التركى بولنت أجاويد قد نفى للصحفيين أمس الأول صحة ما ذكرته مجلة نيوزويك الامريكية فى عددها الاخير من أن الولايات المتحدة ستشن عملية عسكرية ضد العراق وأن تركيا وثلاث دول اخرى فى المنطقة مستعدة للتعاون معها فى مثل هذه العملية. واكتفى ايجيفت بالقول ردا على سؤال بهذا الخصوص ان مثل هذه العملية هى مسألة غير واردة. من جهة أخرى مدد البرلمان التركي لستة شهور تصريحا يسمح للطائرات الامريكية والبريطانية بتسيير دوريات فوق منطقة الحظر الجوي في شمال العراق لمدة ستة شهور اضافية في ظل مخاوف عن ان واشنطن قد تستهدف العراق في حربها «ضد الارهاب». الوكالات بغداد ـ «البيان» والوكالات: