أكد وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي بعد اجتماع عقده أمس مع وزير الخارجية محمود حمود ان القمة العربية ستعقد في موعدها خلال 20 و26 مارس المقبل في العاصمة بيروت، مشيراً الى ان الاجتماع تناول تأمين أوسع تغطية اعلامية محلية وخارجية لأعمالها، في حين حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري القمة من ربط مزارع شبعا بالقرار 242. وجاء تأكيد وزير الاعلام بالرغم من مطالبة رئيس مجلس النواب نبيه بري عقب زيارة قام بها الى رئيس الجمهورية اميل لحود، بارجاء القمة الى موعد آخر، وفق ما كان أبلغه للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، مكرراً القول ان ذلك اقتراح شخصي وليس رسمياً. وقال بري للنواب الذين التقاهم في المجلس في اطار «لقاء الاربعاء» الاسبوعي الدوري، انه متمسك بارجاء القمة، كذلك بالطابع الدوري لانعقادها أي في العام 2002 على أن يكون في بيروت. وشرح الأسباب التي تبرر اصراره على ذلك، وما يراه «ارتباطاً مباشراً بين تأخير موعدها والمصلحة القومية العليا، ومقتضيات الأمن القومي العربي». وقال: ليس خافياً على أحد انني كنت من الداعين قبل شهرين الى تعجيل موعد انعقاد القمة العربية، لأنني كنت أنطلق من القناعة بأن الأحداث التي تدور على الساحة الأفغانية تعطي للعرب فرصة استثمار موقع خاص في الحاجة الأمريكية بتغطية عربية اسلامية يمكن أن تفيد في اجتذاب الادارة الأمريكية الى موقع أبعد عن السياسة الاسرائيلية، ولكن هذه الفرصة ضاعت للأسف، ووضعت حرب أفغانستان نهايتها السريعة، ونجحت اسرائيل في جعل المقاربة الأمريكية للصراع العربي الاسرائيلي متطابقة الى حد بعيد مع النظرة الاسرائيلية». وأضاف الرئيس بري «ان الأحداث تتابعت لتؤكد ما كنا نخشاه ونحذر من وقوعه، بعدما نجحت اسرائيل في جعل حربها الارهابية على الفلسطينيين جزءاً من الحرب الأمريكية على الارهاب. وكما قلنا قبل انعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب (في القاهرة مؤخرا)، اننا كما أضعنا فرصة اللقاء العربي في الوقت المناسب لحماية الانتفاضة لم نجتمع للأسف إلا لإعلان نعيها. وإن النتائج أسوأ مما توقعنا، فلم يرد حتى مجرد ذكر الانتفاضة، بدلاً من النعي جاء بيان الاعدام». وحذر بري القمة العربية من الحاق مصير مزارع شبعا في القرار 242 قائلاً ان ذلك سوف يؤدي الى ظهور مخاطر عديدة. بيروت ـ وليد زهر الدين: