طالب برلمانيون مصريون حكومة بلادهم وقف التعاون القضائي مع الولايات المتحدة والغاء اتفاق التعاون في مجال المساعدات القضائية الذي صادق عليه البرلمان المصري السابق في آخر دوراته، في الوقت الذي نفى فيه وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي أن تكون بلاده سلمت عناصر ارهابية إلى أمريكا في سياق حربها ضد الارهاب. فقد طلب نواب في البرلمان المصري من نواب الاخوان المسلمين والناصريين واليساريين وبعض من نواب الحزب الحاكم في مذكرة عاجلة للحكومة اعلان حل ارتباط مصر من اتفاق التعاون في مجال المساعدات القضائية مع أمريكا الذي صادق عليه البرلمان المصري السابق في آخر دوراته وذلك ردا على موقفها من تقديم معلومات كاملة حول المصريين المحتجزين بالولايات المتحدة رهن التحقيق منذ أحداث سبتمبر الماضي. وطالب النواب بضرورة وضع الخيار أمام السلطات الأمريكية ما بين تقديم هذه المعلومات أو إنهاء العمل بالاتفاقية مؤكدين رفضهم المطلق لأن يكون الاتفاق مفيدا ومنفذا لصالح طرف واحد فقط وهو الولايات المتحدة. في الوقت نفسه نفى وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي أن تكون مصر سلمت عناصر ارهابية الى أمريكا في سياق حربها ضد الارهاب، كما نفى أن يكون أحد طلب من مصر مثل هذا المطلب وقال في حوار موسع أجراه مكرم محمد أحمد رئيس تحرير مجلة المصور في عددها الصادر أمس ان الأمريكيين طلبوا بعض المعلومات عن بعض العناصر المصرية الموجودة هناك تحت سيطرتهم في اطار شكوك واتهامات يتم تحقيقها وقدمنا لهم كل المعلومات وهذا أمر طبيعي ما داموا متهمين في قضية محددة واعتبر العادلي في حواره أن ما يجري في اليمن من مطاردة لبعض عناصر القاعدة هو جزء من الحلقة الثانية ضد الارهاب ولخدمة الحلقة الأولى، وعما اذا كانت مصر قد حاولت اقناع اليمن بخطورة بعض العناصر الموجودة لديها قال العادلي: علاقتنا مع اليمن تحكمها أكثر من اتفاقية على رأسها الاتفاقية العربية لمقاومة الارهاب ثم هناك علاقة ثنائية في اطار التعاون الأمني، ولكن الظروف الحاكمة هناك كانت تجعل الأخوة في اليمن يبررون عدم القدرة على معالجة قضية الارهاب باختفاء هذه العناصر الارهابية لدى بعض أبناء القبائل، وأن البعض منهم تزوج من هذه القبائل، وهذه أمور تمثل حساسية خاصة. من ناحية أخرى طلب مجلس الشورى المصري رسميا إجراء تعديلات جوهرية في قانون مباشرة الحقوق السياسية ونظام الانتخابات النيابية في مصر وقانون الأحزاب السياسية. وأكد في تقرير يبدأ مناقشات موسعة حوله بعد غد السبت برئاسة الدكتور مصطفي كمال حلمي رئيس المجلس حتمية أن تستهدف هذه التعديلات تحقيق مزيد من الإيجابيات في المشاركة الفعالة ويشجع الأحزاب السياسية على المنافسة وممارسة نشاطها ويدفعها إلى المشاركة مع هيئات المجتمع المدني مشاركة فعالة في حكم البلاد وفي التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أهمية قيام تعددية سياسية وحزبية وتوسيع دائرة المشاركة السياسية وتحقيق الضمانات الدستورية والقانونية خاصة وأن الديمقراطية ليست سياسية فقط بل هي سياسات مرنة كما أنها ليست إنتخابات فقط لكنها اخلاق وقيم. وأفصح مجلس الشورى ولأول مرة منذ إنشائه عام 1980 عن رغبته الملحة في منحه السلطات التشريعية ليشاطر البرلمان المصري في هذا المجال وأن يتجاوز دوره إبداء الرأي في نظام سن القوانين وإثراء للمداولة من مشروعات القوانين لتزداد أحكاما وانضباطا وفسر مراقبون سياسيون وبرلمانيون دعوة مجلس الشورى الجديدة على أنها تنطوي على مطالب مقنعة باعادة النظر في بعض مواد الدستور المصري الذي لا يمنح مجلس الشورى إلا حق إبداء الرأي فقط. القاهرة ـ مكتب «البيان»: