تباحث الرئيس حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني هاتفياً في العملية الفدائية على الحدود الأردنية والتي تباينت الآراء الاسرائيلية بشأنها ما بين عملية فردية ومحاولة لفتح جبهة جديدة في وقت واصل فيه جيش الاحتلال قصفه لمناطق قطاع غزة فأصاب شقيقين, واجتياح قرية أخرى في الضفة الغربية اعتقل خلاله 18 فلسطينياً وطالب ياسر عرفات بوقف كامل للانتفاضة فيما أصيب جراء الضغوط واستمرار الحصار جنديان للاحتلال ومستوطنان بالرصاص والحجارة. وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط أمس ان الرئيس مبارك والملك عبدالله الثاني تباحثا في اتصال هاتفي الموقف على الحدود الاردنية الاسرائيلية بعد المعركة المسلحة هناك أمس الأول التي أسفرت عن شهيدين ومقتل جندي اسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين. واضافت ان الحديث الهاتفي شمل ايضا «التطورات الجارية على المستويين الدولى والاقليمى بشأن وضع حد للاعمال والاجراءات التى تمارسها اسرائيل ضد الشعب والسلطة الفلسطينية». ووصف ضابط في الجيش الاسرائيلي الهجوم الذي وقع على بعد 15 كيلومترا شمالي الضفة الغربية فقال ان قائد الدورية وقصاص أثر اصيبا في اول اطلاق نار قرب السياج الحدودي في منطقة زراعية. وقال لراديو اسرائيل «شكلنا سويا فرقة للبحث وتوجهنا الى هناك لاخراج الارهابيين من جحورهم». وقال الجيش ان جنديا قتل واصيب اثنان اخران في المعركة التي نشبت بعد ذلك. واضاف انه عثر على جثتي «الارهابيين المسلحين» في وقت لاحق داخل الاراضي الاسرائيلية. وقال الجيش في بيان «كل العمليات جرت داخل ارض اسرائيلية» نافيا انباء اولية قالت ان الجنود عبروا الى داخل الاردن لتعقب المسلحين. وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اعتبر العملية الفدائية هذه حادثاً فردياً وليس تغيراً استراتيجياً من الجانب الأردني. وأشاد بن اليعازر في مقابلة مع الاذاعة العبرية أمس بأداء الجانب الأردني بعد الهجوم وقال ان حراسة الحدود الاسرائيلية الأردنية تتم بصورة جيدة وبتنسيق كامل بين الجيشين. لكن وزير النقل الاسرائيلي افرايم سنية وصف العملية بأنها بالغة الخطورة نظراً لأنها تعكس محاولة للمنظمات الفلسطينية فتح جبهة جديدة على طول خط الحدود الأردنية ومن داخل الأراضي الأردنية. وشدد سنيه في تصريحاته التي بثها القسم العربي بالاذاعة العبرية على أنه مؤمن مع ذلك بأن الاجهزة الامنية وجيش الدفاع سيجدان الحل العسكري الملائم لذلك. من ناحية أخرى، أكد المسئول الاسرائيلي بأن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات يبذل جل جهوده من أجل تقويض نشاط كل من حركتي المقاومة الاسلامية حماس والجهاد الاسلامي. وقال ان أكبر دليل على ذلك نسبة الاعمال الاستشهادية وعمليات إطلاق النار على المواطنين في الاسبوعين الاخريين انخفضت بشكل ملموس. وأضاف في السياق نفسه ولكن ومع كل ذلك، نحن نريد أن يصل عرفات إلى مئة بالمئة من النجاح في هذا المضمار. وقال نحن وزراء حزب العمل عارضنا قرار المجلس الوزاري عدم السماح للرئيس الفلسطيني الوصول إلى بيت لحم من المشاركة في صلاة عيد الميلاد. وقال أيضا ومع كل ذلك، أنا متفائل ومؤمن من مستقبل السلام في المنطقة بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي مضيفا أنه لا ينبغي أن يتسرب اليأس إلى نفوسنا من إمكانية التوصل إليه. وأضاف أن أكبر برهان هي اللقاءات التي يجريها وزير الخارجية شيمون بيريز و(رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع) أبو العلاء في هذه الايام. وكان جيش الاحتلال أعلن أمس رفع الحصار مؤقتاً عن مدينة أريحا لكنه عاد بعد نصف ساعة الى فرض الحصار مجدداً على القطاع الجنوبي من المدينة. وواصل جيش الاحتلال اجتياح قرى الضفة الغربية حيث اقتحم قرية عزون قرب قلقيلية الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس. وذكرت المصادر ان نحو 300 جندي دخلوا قرية عزون الفلسطينية جنوب غربي مدينة نابلس قبيل فجر أمس واعتقلوا 18 فلسطنيياً وبينهم ثلاثة من اعضاء المخابرات الفلسطينية، واثنان من حركة فتح. ورفض الجيش الاسرائيلي التعليق. وتتهم اسرائيل بعض اعضاء جناح فتح العسكري وأجهزة الامن الفلسطينية بالتورط في هجمات على اسرائيليين اثناء الانتفاضة الفلسطينية المندلعة ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ 15 شهرا. وأفادت مصادر طبية فلسطينية ان شقيقين فلسطينيين اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة. واكد الطبيب على موسى مدير مستشفى رفح الحكومي لفرانس برس ان شقيقين فلسطينيين (15 و20 عاما) اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء تواجدهما في منزليهما في مخيم بلوك (او) برفح، ووصف موسى حالة الجريحين بالمتوسطة. واكد شهود ان الجيش الاسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه المخيم مساء الثلاثاء ما ادى ايضا لاصابة بعض المنازل بعيارات نارية. وكان فتى اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي في منطقة تل السلطان برفح الليلة قبل الماضية من دون وقوع اية مواجهات وفقا لمصادر طبية وشهود عيان. كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز تل السلطان فى رفح جنوب قطاع غزة وفرضت حظر التجول على أهالى منطقة المواصى غرب مدينة غزة. وأطلقت الزوارق الحربية الاسرائيلية النار على شباك الصيادين مقابل موقع رفح فى المنطقة المسموح الصيد بها وعلى بعد ميل واحد من الشاطيء. وفي مقابل هذه الاعتداءات أصيب جندى اسرائيلى بجراح الليلة قبل الماضية نتيجة تبادل اطلاق النار بين جنود اسرائيليين ومسلحين فلسطينيين على جبل جرزين قرب نابلس. وذكرت الاذاعة العبرية أنه تم نقل الجندى المصاب الى المستشفى لتلقى العلاج الطبي. وكان جندى اسرائيلي أصيب فى وقت سابق بجراح نتيجة تعرضه للرشق بالحجارة من قبل فلسطينيين شمالى رام الله. وأصيبت مستوطنتان بجراح عندما تعرضت السيارة التى كانتا تستقلانها للرشق بالحجارة الى الجنوب من القدس. وذكر الاذاعة نفسها أن الحادث أسفر ايضا عن تحطم زجاج النافذة الأمامية للسيارة مما أسفر عن اصابة السيدتين بشظايا زجاجية. ونقلت المصابتان الى المستشفى لتلقى العلاج وشرعت قوات من الشرطة بأعمال التمشيط فى المنطقة. الوكالات
مبارك وعبد الله الثاني بحثا الموقف على الحدود الأردنية، إسرائيل تطالب عرفات بوقف تام للانتفاضة، إصابة شقيقين واعتقال 18 مقابل جرح جنديين ومستوطنتين
